Arbib

Arbib

Share

05/08/2026

الإتحاد الأوروبي والسياسة الخارجية:

ان الإتحاد الأوروبي ليس ذات واجهة اقتصادية فقط بل عمقه سياسي ،وهذ العمق هو الذي يجعل منه اتحادا صلبا في مواجهة التقلبات السياسية مع العالم ،والتطورات السياسية الأخيرة بعد مجيء ترامب بكل ما يحمله من رؤى سياسية نابعة من القواعد الرأسمالية التقليدية ومبادئها التي تجعل من الرأسمال هو الإله المقدس في النظام السياسي ويعتبر الملكية (كسر الميم) هي اساس ذاك الراسمال والفرد هو من له الحق في تفعيل الاستثمار وإنشاء الشركات بكل اصنافها المجهولة والقابضة والهولدينغ...
والاتحاد الأوروبي اتجه في سياسته الخارجية الى تقوية الرأسمالية بحيث تصير هي ايديولوجية القارة العجوز سواء في علاقاتها مع افريقيا او آسيا وامريكا وكل العالم ، ولكن بعد السابع من أكتوبر 2023 ،كشفت تلك السياسة على وجه الراسمالية البشع بحيث مازالت تتحرك عبر قنوات العقلية الكولونيالية والاستعمارية والعنصرية تجاه كل القضايا التحررية،ونرى ذلك من خلال ملفات الهجرة والمواقف التي يتخذها الاتحاد الاوروبي تجاه ملفات الهجرة بحيث تشهد تهديدات في معالجتها ،وصارت تكشف عن وجهها الحقيق العنصري بالتعامل بممارسة لا تراعي فيها حقوق المهاجرين وحقوقهم الانسانية، بالرغم من التشدق بمبادئ حقوق الانسان واحترامها وانتقاد دول العالم الثالث في ذلك المجال،وهكذا نجد دبلوماسيتها تركز على اتفاقيات مع دول الهجرة للحد من موجات المهاجرين غير النظاميين،وإعادتهم لاوطانهم مقابل مساعدات مالية هزيلة ،بعد ان استغلتهم الرأسمالية في الحدود القصوى ،وشرعت بالإلقاء بهم خارج حدودها بإنشاء مراكز استقبال للمسافرين خارج حدودها ،د ون احترام حقوق الإنسان كما تقول منظمة العفو الدولية
ولكن الامر لم يتوقف عند ملف الهجرة بل تعدى ذلك ليصل بالاتحاد الاوروبي الى اتخاذ مواقف عنصرية وتوسعية تجاه ما يقوم به الكيان الصهيوني في غزة طيلة السنتين ومازال مستمرا في إبادة جماعية عنصرية محضة ومطلقة للفلسطينيين مع سن سياسة تجويعية واغتيال القادة وتدمير كل مظاهر الحياة،وكل ذلك تحت أنظار وبدعم من الاتحاد الأوروبي باستثناء اسبانيا التي كان لها مواقف مشرفة تجاه فلسطين ومساعدة شعبها للحصول على دولة مستقلة عن ابشع احتلال في التاريخ
ولكن هذا التجمع الاقتصادي وجد من يقف له بالمرصاد وهو سياسية امريكية التي ركزت على سياسة امريكا اولا ،وفرضت ضرائب على أوروبا وشرعت في تقليص تواجدها العسكري من منظمة الحلف الاطلسي،لتبقى وجها لوجه امام الدب الروسي الذي طبعا لن يقف عن حدود أوكرانيا بل قد يفكر في استعادة مجد الاتحاد السوفيتي التي كانت أوروبا والحلف الأطلسي من المساهمين في تفكيكه.
ويستمر الصراع بين الراسمالية الترامبية و الراسمالية الاوروبية التي ارتكزت على عقلية تقليدية تستغل القوة الامريكية وضمان موارد الطاقة في الشرق الاوسط والامن عبر مضايق التصدير لبواخر النفط معتمدة على القوة العسكرية الامريكية بصفة انتهازية دون المساهمة المالية في ذلك.
لذا قد نتساءل هل سنشهد صراعات سياسيا واقتصاديا بين الراسماليتين الاوروبية والأمريكية؟

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Dallas?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Website

Address


Dallas, TX