Mohamed Humaida

Mohamed Humaida

Share

04/19/2026

عندما جاء الكيزان، في 30 يونيو 1989، كنت أمتلك عجلة فونيكس زرقاء مقاس ٢٦،و بيتنا مطرطش، مع دهان السكينة بالأبيض، و امامه مسطبة، في وسطها شجرتين نيم ومزيرة.
كانت والدتي، تمتلك ما عدده واحد (احفظ مالك)، وتشغل وظيفة وكيلة مدرسة، وكان والدي موجّه تربوي، ترك مكتب التعليم سنة 1991، وفضّل الاغتراب في السعودية، وباع التاكسي.
جدي من جهة ابوي برسل الضحية من البلد، خروفين أو أكثر، تقلصت لربع شوال تمر، انتقل بعدها للرفيق الأعلى، وتركنا لمواجهة مصيرنا، جدي من جهة أمي امتلك ما عدده اتنين دكان، في سوق أم درمان، لبيع التشاشة و التمور، أغلقهما بسبب الضرائب الباهظة، وقعد في البيت في منتصف سنة 1994، و مات من الزهج.
أعمامي كانوا شبابًا، لديهم كمية من الجَكس، وشعر راستا، وأسطوانات بوب مارلي، وكتب، وأقلام، ودفاتر غرام، غادروا السودان تباعًا منذ 1994، ولم أرهم مرة أخرى.
سافرنا إلى القاهرة عن طريق وادي حلفا مرتين، زرنا حديقة الحيوانات ووسط البلد، ودخلنا السينما، واكلنا كشري، وممبار، وحواوشي، وعندما عاودنا الحنين مرة أخرى سنة 1998، لم نجد القطر و حلفا غرقت تاني.
لدينا طابونة في الحارة، بنمشي نجيب منها العيش الساعة الثالثة فجراً، وكنا سعداء بذلك، في عهد الكيزان، اصبح لدينا خمس بقالات، في الزلط، تبيع العيش التركي الفاخر، ولا نستطيع الشراء منها، ولقد أغضبنا هذا الأمر.
في حارتنا تلفون حق ناس خالتي فاطنة، نتحدث من خلاله مع ابوي، وآخرين لا نعلمهم، بس كل مرة بيقولوا، ادّونا نسلّم عليهم بالله، و في عهد الكيزان امتلكنا عدد واحد تلفون ثابت سوداتل مقطوع بسبب الفاتورة، و اخر كنار لا يعمل، وعدد لا بأس به من شرائح موبتيل منتهية الرصيد.
صديقي اللحو كان يتولى مسألة الحلاقة، مقابل سيجارة برنجي، ارتفع أجره إلى قزازة بيبسي و ربع طحنية أو تحويل رصيد.
كان لدينا ميدان صغير، وعراضات، وجزم مرقعة، وكورة موزة، ولاعبان حريفان، نقسمهما بالتساوي بين الفريقين، في سنة 1993 قيل لنا إن نصف الميدان سيقام فيه مسجد، والنصف الآخر وُزّع بين ثلاث منازل جديدة، ذات سطوح، و بنات شينات يدرسن في المجلس الإفريقي.
انتقلنا إلى الميدان الكبير، ميدان الخير، ليتحول بعدها إلى مضمار لتدريب الدفاع الشعبي، فتأكدنا يقينًا أن لعبتنا المفضلة قد أصابتها اللعنة، فتركناها.
في ما بعد، كان هناك مدرسة حكومية كُتب على يافطتها، مدرسة أم درمان الأهلية تأسست سنة 1955م،
وماتت سنة 1998م، وكُتب في شهادة الوفاة، تم تحويل المباني إلى جامعة القران الكريم و العلوم الاسلامية، في إطار ثورة التعليم الجايط.
لدى جارنا عبد الوهاب كارو حصان وسبعة أبناء، باع الكارو، ثم البيت، ثم اختفى غرب الحارات، تبعه ناس محجوب، ثم ناس علوية، ثم طلّق محمد أحمد زوجته، وأصبحت تلك البنت التي تهديني صباحات الورد، أصبحت بت ما كويسة، كحال كثير من خلق الله في تلك الفترة، و بقي عادي ذي الزبادي.

في المجمل، كنا نمتلك وطنًا في ذلك الحين، يُدعى جمهورية السودان الديمقراطية، له نشيد علم يقول،
نحن جند الله، جند الوطن، عصيدة بلبن، مين ياكلا، محمد البطل.

04/18/2026

أكتر حاجة مؤثرة في الموضوع إنو المساحة الفاضية في الكرتونة أكبر من الوجبة نفسها، كأنهم عايزين يدوك فرصة تتأمل، تراجع نفسك، وتسأل هل دي الوجبة حقيقة و لا الشغلة دي قطعت عندي؟

04/16/2026

سؤال، الناس الكان الزمان بربحوا جوائز من البرامج، خلاط او طقم شاي،و بقولوا ليهم تعالوا استلموها من استقبال الاذاعة، هل فعلاً استلموها، و لا دا كان خيال علمي، و دفاع بالنظر، و فنتازيا ساي.

04/14/2026

ما يفعله السوداني رزين في ما يسمّيه، استعباطًا، فنًا أو غناءً أو رقصًا، هو في الحقيقة تشويه مكتمل، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وأي محاولة لإخراج ما يقدّمه من هذا التعريف، تشويه إضافي فوق التشويه الأصلي.
رزين، وغيرو من بعض أبناء الجيل الثاني في المهجر، ممكن جدًا يقدّموا أي حاجة عندها علاقة بهواياتهم أو اهتماماتهم بدون القدر ده من الاستهبال والاستعراض الفارغ. والاستهبال الأكبر هنا ما بس في الفعل ذاته، لكن في محاولة تسويقه للناس على أنه تطوير للفن السوداني، أو إضافة نوعية ليه، أو باعتباره الشكل الجديد المفروض الناس تفهم بيه الفن السوداني، وكأن اللبس السوداني كده، وكأن الأداء السوداني كده، وكأن هذا العبث ممكن يتصوّر على أنه تعبير طبيعي أو امتداد مشروع لذوق الناس وتراثهم.
وحتى حجة إنهم نتاج ثقافات تانية، أو إنهم اتربّوا وعاشوا في مجتمعات مختلفة، ما بتسند التشويه ده؛ لأننا قاعدين في المجتمعات دي ذاتها، وبنشوفها بعيننا، وما شفنا فيها القدر ده من التكلّف، ولا النوع ده من الأداء المبالغ فيه.
ولأن التشويه هنا واضح، ما محتاج تنظير، ولا جدل جانبي، ولا لف ودوران في تعريفه. الناس بتعرفه أول ما تشوفه، وبتفرّق بينه وبين الفعل الطبيعي بدون كبير عناء. لذلك، بطلوا الحركات دي، وتعالوا بأي شيء تاني محترم ومفهوم ويتسق مع ما تزعمون أنه فن أو شغف، لكن بدون هذا العبث.

04/09/2026

اللبس التقليدي للرجل السوداني, معروف بجلابية بيضا، وعمّة بيضا، وعراقي، ولباس طويل. دا الشكل المستقر والمعروف عند السودانيين اولاد البلد. الجلاليب الملوّنة ولبس العلا الله و العمم بتاعت الهنود دي ما من اللبس السوداني التقليدي الموروث، بل أنماط جات من برّة النسق الاجتماعي دا، وما مفروض تتقدّم لينا على إنها بتمثل اللبس السوداني الأصيل. ممكن نقبل الجلابية الرمادية اذا كنت بتبيع فحم، والسكروتة في طهور/سماية/عرس ولدك, غير كدا، دي أزياء جماعات وثقافات تانية، وما صاح نخلطا باللبس السوداني التقليدي ولا نسوّق للعولاق دا.

04/09/2026

ايران ادقت فوق تحت، وخسرت مئات من القيادات التقيلة، وفي مقدمتهم خامنئي، وخسرت آلاف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمسيّرات، واقتصادها بقى في أسوأ حالاتو، وأسطولها البحري والجوي اتمسح تقريبًا، وقدراتها في الدفاع اتشلّت تماماً، السيادة الجوية صفر، والبرية صفر، و الطيارين الأمريكان جازفوهم من نصهم بنجاح، ويقوم يجيك واحد حسابه اسمه ود العيكورة الشفت, يقول ليك دا نصر إيراني، طيب ياخ النصر وينو بالضبط، في كمية الخساير، ولا في انهيار القدرات، ولا في الكلام الفارغ البخلّى نصر زاتو ينطط عيونه؟

03/29/2026

من حقك أنك تعارض الجيش بسبب انقلابه على الحكم المدني، ومن المنطقي أن ترفض الكيزان لما ارتكبوه من جرائم. لكن لا يوجد أي مبرر لمساندة المليشيا نكاية في الكيزان أو تصفية حسابات سياسية.

03/25/2026

من النادر جداً الأيام دي إنّي أعجب بفنان شاب/شابة، وما قصدي هنا ما يدخل في باب أدب القونات، لأنه دا نوع من الهجيج مهمته يستفز القرد الجواك، وعندو جوه وزمانه ومكانه، انا هنا بصدد ما اسميه استعباطاً، غنا وجع البطن، أو غنا المطمطة و التطمق, جرجرة الكلمات واللحن. وأغلب مؤدين هذا الهردبيس، بتحس هدفهم فقط تشويه الغنا السوداني، رغم إنهم جو في زمن الإمكانيات فيه متوفرة، آلالات موسيقية حديثة, اجهزة و برامج معالجة الصوت, استديوهات, إضاءة، جرافيكس, سوشيل ميديا بتضمن ليهم الانتشار, الخ الخ.
في نص الكوشة الثقافية دي، استوقفني Mazin Hamid - مازن حامد وأنا زول انطباعي، في الأول ربطتو بالحركة العشارية The Ushari Movement، حركة مدنية سودانية بتضم ناس اقل من عاديين عايشين واقع ما واقعهم، ح أجيها بالتفصيل يوم ما. المهم، التصنيف الاستباقي دا خلاني أركنو على جنب وأعمل سكب لفيديوهاتو كل ما يوتيوب يعرضها لي.
لما أكون في الشغل، عندي عادة، بسبب الصمت المطبق في مكتبي، بشغل حاجة في الخلفية. ورغم إنّي بتحاشى المواد الناطقة بالعربية لشي في نفس يعقوب، إلا إن يوتيوب في لحظة حاسمة، هو شايفها في مصلحتي، قرر يشغل مازن حامد.
يا الله… الفتى الهادئ المهندم الما كضاب دا صنع يومي. الزول دا غناي، لدرجة تحسّو صاحبك، زول ثقة كدا، ممكن تحكي ليهو عن تلك الإمبورية التي كانت تهديني صباحات الورد، وعن محمد البشير وخباب وناصر و كمبيوترمان و بص الثورة بالنص و شلة الحجر و شقلبان و اسكو و مامون و حسن و الزين و مدحت، وحتى عن العسكري البعد حلق لينا ادانا قروش المواصلات. بل يمكنك ان تمشي أبعد من كدا، وتلقا نفسك بتحكي ليهو عن اليوم القابلت فيه رئيس الجمهورية السيد عمر حسن أحمد البشير في بيت بكا، واكتشفت إنو زول وهمي ساي زينا كدا.
قفلت اليوتيوب… ومرقت. مرقت ساي، لفيت بالعربية، بحاول ألقى إجابة للسؤال، أنا الجابني البلد البعيدة دي شنو ياخي

Want your business to be the top-listed Media Company in Atlanta?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Website

Address


Atlanta, GA