Fuad Badavi

Fuad Badavi

Share

13/12/2025

رسالة لكل بنت عايزة علاقة صح

زمان كانت مصادر المعرفة واضحة ومعروفة:
الأب، الأم، شيخ الجامع، قس الكنيسة، المدرّس، دكتور الجامعة، أو كتاب موثوق.
كنا نعرف مين بنسمع له وليه بنثق فيه.

النهارده الوضع اختلف تمامًا.
مصادر المعرفة بقت كتير، مجهولة، وغير موثوقة.
وبقى طبيعي جدًا تلاقي ابنك قاعد في أوضته، بيكوّن قناعاته من تيك توك أو ريلز مدتها ثواني، وانت لا عارف هو بيسمع إيه ولا بيتأثر بإيه.

المصيبة إن نفس الكارثة دي دخلت البيوت.
زوجة تشوف بوست على فيسبوك، تستسهل تشخيص، وتطلعك فجأة:
نرجسي، مسيطر، متحكم…
من غير علم، ولا فهم، ولا سياق.

ساعتها البيت ممكن يتحول لجحيم،
مش لأن المشكلة كبيرة،
لكن لأن المعلومة اللي اتبنيت عليها المشكلة كانت غلط من الأساس.

زماننا بقى مليان:
• مفاهيم مغلوطة
• مصطلحات مستوردة
• محتوى نفسي استهلاكي
• وتشغيل عاطفي معمول على السوشيال ميديا

فلما تيجي تقول لزوجتك:
“اهدي شوية في لبسك أو تصرفاتك”
تفتكر إنك بتعقّدها أو مش عاجبك ستايلها،
مش هتفهم إنك راجل فاهم نظرات الرجالة،
عارف بصّاتهم ونواياهم،
ومش عايز حد يقف عندها بنظرة ولا بفكرة.

لما تقول لها:
“غطّي شعرك، استري نفسك”
مش هتشوفه حرص ولا توجيه بحب،
هتشوفه تقليل وتحجيم.

لما تقول لها:
“بلاش ميكاب وروج في الشارع”
مش هتفهم إن دي غيرة،
وإنك عايز جمالها يكون ليك وبس،
وزي ما ربنا قال: ولا يبدين زينتهن
هتترجم الكلام إنه سيطرة وتحكم.

لما تقول لها:
“ضحكك عالي، صوتك ملفت”
هترد:
“هو إنت بتكرهني وأنا مبسوطة؟”
مش هتفهم إنك بتحب فرحتها،
بس مش على الملأ،
وإن الصوت العالي مش دايمًا جمال للست.

لما تقول لها:
“خلي حدود في التعامل، بلاش اختلاط إلا للضرورة”
مش هتشوف إنك شايف اللي هي مش شايفاه،
وعارف الشارع بيفكر إزاي،
هتفهم إنك شكاك
وإنك معندكش ثقة في نفسك ولا فيها.

وتبدأ الاتهامات الجاهزة:
“إنت شكاك من الدرجة الأولى”
“إنت عايز تعيشني في قفص”
“إنت بتتحكم وبتسيطر”

وعمرها ما هتفهم إن قلبه بيتحرق عليها،
وعمرها ما هتفهم إن الغيرة مش مرض.

النبي ﷺ قال:
«إن الله يغار، والمؤمن يغار»
واللي ما بيغيرش… ما بيحبش.

واللي ما بيخافش على عرضه،
الدين أمره يبذل علشانه كل حاجة،
حتى النفس.
وزي ما النبي ﷺ قال:
«ومن مات دون عرضه فهو شهيد».

ده مش تحكم…
ده اسمه شرف راجل.

لكن هي هتتعامل من أفكار:
• نسوية مُدلّلة
• أنا وكبرياء
• وكلام متنطور على فيسبوك من غير علم ولا دين

وده هيطلع في سلوك:
عند… ثم عند… ثم عند.

المفارقة بقى؟
تلاقيها داخلة على صفحات مشاهير “الصحة النفسية” وتكتب:
“أنا عايزة اللي معايا يبقى راجل مش ذكر، ويعرف يحتويني”

وهي أصلًا مش فاهمة يعني إيه احتواء.

لأن الاحتواء في الدين مش اتجاه واحد.
ربنا قال:
«لتسكنوا إليها»
يعني السكن والاحتواء أولًا منها هي.

لكن من منظورها الاحتواء يعني:
إنه يتقبلها مجملاً،
وأكبر دليل على تقبّله
إنه يتقبّل كل حاجة،
حتى اللي يتعارض مع فطرة أي راجل حر
عنده دم ودين.

وهنا النصيحة الأخيرة:

وفّر طاقتك.
ما تحرقش نفسك في نقاشات ثوابت.

أي تغيير بعد كده
هيكون علشان تسكّتك،
مش عن قناعة
ولا اعتراف بالغلط.

الغيرة، الحياء، الحدود، الشرف…
دي ثوابت.

من البداية:
• لقيتها موجودة → كمّل
• مش موجودة → امشي فورًا

من غير جدال
ولا محاضرات
ولا تبرير لرجولتك

وسيّبها لأبوها…
أبوها أولى بيها.

إنت مش مطلوب منك تشرح البديهيات
ولا تفاوض على شرفك.

المصدر: ابراهيم شاهين

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Istinye?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Address


Istinye