Al-Hayat Publishers
27/12/2019
*نيجيريا اليوم وغدا*:
نيجيريا اليوم فُلْكٌ ضلَّ مَجْراهَا
والركْبُ لم يَدْرِ قطٌّ أينَ مرساها
أَ هْوَ انقسام لشعبي أم محاربة
أم اضطراب وإنا نسألُ الله
أم سوفَ يحكُمُنا حينًا فَراعِنةٌ
كمااصطلت مصرُ مِن فرعونَ أَشقاها
ما الحلُّ: َمملَكَةٌ تَاجِيَّة هُوَ أَمْ
شَريعةٌ لسْتُ أَدْري لونَ عُقباها
قدْ ضاقَ نيجيريا مِن أمرها ذَرِعًا
هل مرَّ مكسبُها أم طابَ مسعاها
حاورتُها:أينَ تَجْرِي اليومَ ما نفَثَتْ
مِنَ الإجابةِ سَودَاها وبَيْضَاها
يَسُوسُها سادَةٌ من دائِهم صَمَمٌ
عَن كُلِّ أَزْمَتِنا الكبرى وصغراها
لا يَرحمون بُكائا أنْ بنَا ظَمَأٌ
سبْعاً ذَوَاتِ سِغابٍ شَدَّ بَأْسَاها
قد سَادَنا قادَةٌ اثنا عَشرَ عَدُّهُمُ
أَسِيكُوَى مرتضى غُووَانُ أسماها
إِرُونْسُ عُوبَاسَجُو شُونِيكَنْ بعدَهُمُ
عَباشَ بَابانْغِدَى مَنْ كانَ أَدْهَاها
عبدُ السلامِ بخارِي شاَغَرِي اكتَمَلُوا
لكنَّ نيجيريا تزدادُ بَلْواَها
عَادَاتُهمْ اِنتِخَابٌ جَائِرٌ وكَمَا
يُكَمِّمُونَ بِمالٍ عنهُ أَفْوَاهَا
قد كدَّسوا في بنوكِ الغرب ثروتنا
لذاك صِرنا من الأقطار أدناها
حُكَّامُنا يَرْتَشُونَ اليَومَ فَانْكفَأُوا
وَيَشْتَرُونَ قلوبًا الفَلسُ دسَّاها
نيجيريا شابَّة كانت حداثتُها
أَرَقَّ مِنْ طِيب جَنَّاتٍ وَزَهْرَاها
لكنها أُكِلَتْ لـَمًّا فَأَعْجَزَهَا
يا حيُّ فانْسَأْ لها آجالَ مَحياها
نيجيريا بِنتُ خمسين اعلموا حُكَمَا
كأنها بِنتُ آلافٍ تقضاها
نيجيريا مرتَعٌ لكن فلا أَحَدٌ
به تمتَّعَ إلا البيضُ أعداها
ويستغلونها في دفع بلدتهم
نحوَ الرقيِّ إِذَنْ إنا لـَمَرْقاها
فأينَ بترولُنا رأسُ الَمعادِن هَل
أغنى النياجرَ أم قد كان أقناها
غدا ستحدث حرب بين أمتنا
وبين أمة دولار صفاياها
إذا تفَتَّحَ عينانا على عَدَدٍ
من قُوتِنَا صَارَ فيما بعدُ مغذاها
إذا وقفْنا على مكْرٍ تدبِّرُهُ
ضِدَّ الزُّنوجِ مِنَ استعمارِ مَغناها
إذا كَشفْنا قريبا عن مَظالـِمهم
صفَحاتِ قصَّتِنا لا شكَّ نَقْلاها
ألم تروا أن أمريكا يدٌ صَرَعَتْ
أَمْكَيأُو بل مُرتضى َالله أَفناها
ليست لأمريكا أندادٌ سوى إِرَمٍ
ذاتِ العِمادِ غَشَى الفحشاءَ جنباها
أَرْشِدْ أيا ربِّ أمريكا موفَّقةً
حرِّر بلادِيَ من أغلال طَغْواها
نيجيريا بؤرةُ الفحشاء فاستمعوا
عمَّ الفسادُ ثُنايَاها وأَرجاها
نيجيريا أرضعَتْنا وهي فاسدة
ونحن نشرب مما دَرَّ ثَدْيَاها
فانحلَّ أخلاقُنا جمعا وما اعتدلت
فلن تَـــــــزَكّي لوأْنَ الوعظَ زكّاها
فالنَّشئُ يَزنى وكان الشيخ مغتصَبا
ونسوةٌ عارياتٌ كيف ننهَاها
والشابُ يقطَعُ طٌرقا غيرَ مُكترِث
بفحشِ إجرامِه حتى به تاها
العدل فيها جنونٌ والتقى همَجٌ
قبائحُ الخلق زينٌ الجبتُ أسناها
فكلنا ظالم غاشٌّ فليس إذن
من ظلم قادتنا بدٌّ رَعَايَاها
كلٌّ ظَلومٌ لما استرعاه خالقُه
من البرية من زوج وأبناها
كل ظلوم لما الرحمن كلَّفه
من العبادة والآيات ذكراها
فما لنيجيريا مِثلٌ يُقاسُ سِوى
ثمودَ إذ طبَّق الأفسادُ أجواها
مهما تكونوا يُولِّ الله قادتَكم
عليكم إنَّ للأشياءِ أَشباها
نيجيريا بلدة مَيْتٌ ومُجدِبة
إذ لا قوامَ لها اللهُ أحياها
فما لها من قوام العيش من لَبَدٍ
لا ما ينزِّلها العلياءَ أعلاها
فلا اقتصادَ ولا تثقيفَ يا أسفًا
ولا أمانَ ولا تأمينَ سُكناها
لا تكنلوجيَّة بل ليس تقنيَةٌ
مما يُبوِّئها الجَوزاءَ أزهاها
ولا حضارةَ يا بئستْ سياستُنا
ولا سلاحَ إذاما الخطْبُ فاجَاها
لكل قومٍ قوامٌ كان يرفَعهم
به يعيشون من ثرواتهم واها
إنْ لا قوامَ فلا قومٌ بدون مرا
كلاهما كلمةٌ سيَّانِ مَعناها
فما ثقافة أرضِ جلُّ حاجتِهم
ودَقُّها مُورَدٌ من قطرِ أُخراها
نستورد الماءَ من غيرٍ فيا عجبا
وأرضنا الماءُ من أرزاقِ غَبراها
لم نمتلكْ أمرَنا معْ رغمِ كثرتنا
ذا من عجائب ما في الدهر ألقاها
إن الفلاحة أنمى ما نعيش به
حتى نكون من البلدان أغناها
وفي الزراعة زرق بل وترقية
لكل أرض ولو قد خرَّ مبناها
قال الإله:كلوا من رزق أرضكم
وطه. : فالتمسوه في خَباياها
ونحن أحوجُ شعبٍ في الزراعة إذ
أساسُ نهضتنا قد كان إياها
كم من برافسة كم من دكاترة
لو أفلحوا فلحوا يانعم مسعاها
وأَنقَذُوا الشعبَ من قُحطٍ ومَتربَةٍ
وقدَّموا خِدمةً لسنا لِنَنساها
ما الحَلُّ نيجيريا ؟ يوما أُسائِلُها
أَعْيَتْ جَوابًا فقُلتُ الله واساها
لانرتضى لبني هوسا شريعتَهم
إلا التي صاغَها الرحمن مولاها
هوَتْ قيادَتُكم من أوجِها فهَوَوْا
أن يَستعيدوا لها بالشرع علياها
فيا لكلمةُ حقٍّ قد أُريدَ بها
بُطلٌ، ممَّن يُزخرِفُ للأوطان شَكواها
شريعة حاكَها أيدٍ مُراوِغةٌ
حُبُّ الرئاسةِ والإرهابُ فَحواها
شريعةٌ تنتهِي من دونما ريَبٍ
إلى اغتيالاتنا سِرَّا بأسماها
بل عَزلِ أشياخنا باسم الشهادة عن كل المناصب علياها وسفلاها
إن الشريعة فينا اليوم ملبَسَةٌ
فقد يحقِّق ربي بعدُ رؤياها
ألا ستبعَث إن قمنا بها فتنًا
والسِّلم قال: أمانُ القوم مَرْماها
يأتي انفصال وما أدرى بواعثَه
علَّ الشريعةَ ذي ما سوف تُصلاها
أني نحكَّمُها؟ والأدعياءُ لها
أَطغَى العبادِ، لَحَكَّمنا فلولاها
فلا إمامٌ ولا دينٌ يُحرجمنا
ولا اتفاقٌ، فأني القومُ يَهواها
أيُّ الشريعةِ في أن يَسفكوا دمَنا
وعِرضَ أطفالنا تبًّا لدعواها
قد قتَّلوا وبغَوا في الأرض مفسدةَ
وأَحرقُوا أفخَر َالأبراجِ كبراها
إنا نحكِّمها ما شاءَ خالقُنا
لكِنْ إذاما صَفَتْ فيهم نَوايَاها
نيجيريا غدُها نخشى عليه فهل
ندرِي لعل مناخَ الأمن مَغدَاها
أم سوف يأخذها الجبار مظلمةً
بما جنت أم يجيب الله نجواها
ياذا الذي تدعى في العلم معرفة
فهل علمت بماذا غبُّ مسراها
الله أعلم ما يأتي به غدُها ال
حبلى الأنامَ ألا أيانَ مرساها
أم سوف يأتي رجالٌ يصلحون غدا
نيجيريا همُّهم بالحق سُعداها
يُسفهِّون رجالا قبلَهم سبَقُوا
يَرون أنهم أسبابُ بلواها
أَنذرتُ نيجيريا ناراً إذا اشتَعَلَتْ
يخوض في النار شرقاها وغرباها
حذارِ أوبيسِ بَاكاسِي كذا أَرَوَا
شعارُ حربٍ ستأتي عزَّ جنباها
فكلُّ حزبٍ تُعِدُّ اليومَ قوتَها
قصْدَ التحارُب والرحمن سلّاها
أَصْلِحْ بلادِي إلهي أرحمَ الرُّحما
لِسَبْقِ رحمتِك اللهمَّ إيَّاها
وفِّق معاشرَنا وادرَأْ تَوَتُرَهم
وارحَمْ شقاوتـَها ربي ومَبكاها
قولوا لمدرسة القلمان أن بلغَتْ
عَشرًا بعزٍّ أيا قومي معي واها
وقد سعى القلمانِ اليومَ في عشرٍ
مآثرا غيرُها ليستْ لِتَسعاها
بنتْ لعلمٍ ودينٍ ثم مكرُمةٍ
دارا صلاحُ بنِي الإسلام مَسعاها
كفى افتخارا بطلاَّبٍ تكوِّنهم
حَكَوا بني الضاد في تبيانهم آها
فقد قضتْ ربنا من عمرها عشرا
من السنين أَعِنَّا في بقَاياها
فالحمد لله في بدء وخاتمة
والحمد لله في الأولى وأخراها
*شعر: عبد الحفيظ يونس بن مالك*(٢٠٠٣). [email protected]_
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Telephone
Website
Address
Lagos
23401