racraid
*القرب_إمتحان_البصيرة_لا_المسافة*
في طريق السلوك..
قد يقترب المريد من شيخه، أو من مجالس الذكر، أو حتى من النعم الإلهية، حتى تصبح مألوفة عنده، فيفقد هيبتها في قلبه.
حينها لا يعود يرى الجمال الذي كان يهزه أول مرة، ولا يدرك الأسرار التي كانت تفتح له الأبواب.
*_فالقرب إذا خلا من حضور القلب، تحوّل إلى حجاب بدل أن يكون وسيلة وصل_*
يقول شيوخ طريقتنا الصمدية قدس الله أسرارهم:
*" ليس البعيد هو المحجوب، بل من اعتاد النور حتى لم يعد يراه نورًا "*
فالقرب الحقيقي هو قرب يقظة، لا قرب غفلة؛ قرب يزداد فيه التعظيم، لا يتناقص.
ومن لم يجدد نظره، عمي عن المعنى وهو في حضرته.
لذلك، كان العارفون يجددون نياتهم، ويستحضرون الهيبة في كل حين، كأنهم على العتبة لأول مرة… *حتى لا يُعميهم القرب عن شهود الحقيقة*
09/01/2026
*مِنَ الشُّرْبِ_إِلَى الذَّوْقْ_فِي الطَّرِيقَةِ الصَّمَدِيَّة*
كلُّ فيضِ الحقِّ مبذول، كما يُبذل ماءُ النهر لكلِّ وارد، غير أنّ السلوك هو الذي يُعلِّم العبد كيف يشرب، لا مجرّد أن يشرب.
فالجاهلُ بالطريق يروي ظمأه ظاهرًا، ولا يتجاوز الماءُ حلقَه
*وأمّا السالك في الطريقة الصمدية*، فيشرب بعين القلب، فيجد في كلِّ قطرةٍ سرًّا، وفي كلِّ جرعةٍ حياة،
لأنّه شرب بأدب، وتلقّى عن شيخ عارف المسالك، وسار على ميزان.
*فالطريقة الصمدية* لا تمنع الماء عن أحد، ولكنها تُعلِّم الذوق، وتفتح باب الفهم، حتى لا يكون السالك شاربًا فقط، بل شاهدًا لأثر الحياة الإلهية وهي تجري في داخله.
*وهكذا يكون السلوك:*
*انتقالٌ من الشرب بالغريزة، إلى الشرب بالبصيرة*
*ومن الماء إلى المعنى*
*ومن المعنى إلى الصمدية.. حيث الاكتفاء بالله وحده*
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the public figure
Telephone
Website
Address
Tangier