SAFI F SORA
28/08/2022
مرسى آسفي أقدم ميناء إفريقي على الساحل الأطلنتيكي
لقد لعب ميناء آسفي دورا كبيرا في تاريخ المغرب، على اعتبار أنه كان نقطة عبور أساسية للعديد من الشعوب الباحثة عن موطئ قدم بالقارة الإفريقية، كما كانت آسفي مَعْبَرا أساسيا للمغامرين والباحثين عن المواد الأولية والأسواق التجارية، مما جعل سلاطين المغرب يهتمون به.
ويرى الأستاذ محمد بالوز في كتابه “صفحات من تاريخ مدينة آسفي” أن (موقع آسفي كان معروفا عند الفينيقيين، لأنه يضم أقدم ميناء إفريقي على الساحل الأطلنتيكي، نظرا لوجوده في موقع يمكن لأي مركب قادم من البحر المتوسط، أن يكون ذا حظ وافر في الاندفاع تجاه خط عرض المحيط الأطلسي. فمباشرة خارج آسفي يمر تيار الكناري الذي يهب من الشمال الشرقي في اتجاه الجنوب الغربي، حاملا كل ما يطفو على الماء ويدفع به تجاه القارة الأمريكية).
وقد أشار المؤرخ الحميري إلى أهمية آسفي في الملاحة البحرية القديمة بقوله: (آسفي مرسى في أقصى المغرب، وهو آخر مرسى تبلغه المراكب من الأندلس إلى غاية القبلة، وليس بعده للمراكب مَذْهب). إلا أن نقل قاعدة المُلك من مراكش إلى مكناس ثم فاس في أوائل عهد الدولة العلوية، أثّر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في آسفي، بشكل جعل نشاط الميناء يقل لفائدة موانئ الشمال، ورحيل الهيئة الدبلوماسية وبعض التجار والأعيان.
11/05/2022
أصيب الطاجين الخزفي العملاق بأسفي بالصدأ، وسط لامبالاة مطلقة. في موقعه حيث يوجد، تحيط به مقار المؤسسات العامة الأكثر أهمية: الجماعة الحضرية، وعمالة آسفي، لكن كل ما كسبته هذه المعلمة كان ما حدث قبل ازيد من 20 عاما، أي دخوله إلى موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، ثم تُرك للتلف بعدها.
العاشر من يوليوز 1999، جرى تدشين هذا الطاجين الذي بفضله انتزعت المدينة لقبها باعتباره الأكبر عالميا. حيث تم إنجازه من طرف فاعلين اقتصاديين، بالقرب من مقري عمالة الإقليم وقصر البلدية. ويبلغ طوله 4،5 أمتار (14،8 قدم)، وقطره 6،3 أمتار (20،7 قدم). وطبخت به 10 أطنان من السردين يوم تدشينه، صنعت بها أكلة “الكويرات” التقليدية الشهيرة بأسفي، وتذوقها الراحل عبد الرحيم بركان.
ومُزج في تشييد هذا الطاجين بين ألوان من التراث الأصيل لمدينة الفخار والطين، وعاصمة السردين. فالمدينة مشهورة بصناعة الطاجين. وهو آنية طينية مزركشة “مزوقة” بتعبير معلمي الفخار، ويتألف من القاعدة، وغطاء عبارة عن قبة على شكل مخروط يوضع عليها أثناء الطهي، وتتحول إلى صحن للتقديم. ولأن أسفي مدينة تشتهر بالأسماك، فقد اختار مبدعو الفكرة أكلة ضاربة في تاريخ عبدة، ومن تراث مطبخها. وبحرفة مائة امرأة متخصصة في طبخ السمك لإعداد كرات السردين.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the business
Telephone
Website
Address
Safi
Safi