math Primaire
18/06/2026
حسب #التخصص
حسب #الجهة
فاتح محرم هو يوم
الاربعاء
غدا كاينة القرايا
05/06/2026
جيل كتوصلو مو حتى لمركز الامتحان و تبقى حدا باب المؤسسة منشورة فالشمس حتى يخرج....مني يخرج يبدا يسب فالاساتذة ...تبقي الستر
24/05/2026
#للنقاش
بين و المجتمع
مع اقتراب عيد الأضحى من كل سنة، يعود معه النقاش حول الأضحية وأثمانها المرتفعة، وحول قدرة الأسر على تحمل تكاليفها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وبينما يظل العيد مناسبة دينية واجتماعية عزيزة على قلوب المغاربة، فإن التحولات التي عرفها المجتمع خلال العقود الأخيرة تدفعنا إلى طرح بعض الأسئلة بهدوء وموضوعية.
في الماضي، كان المشهد مختلفاً. ففي العديد من القرى والمناطق الفلاحية كانت الأسر تربي الأغنام والماعز طوال السنة، وكانت الأضحية جزءاً من نمط عيش يومي مرتبط بالفلاحة وتربية المواشي. أما اليوم، فقد تراجع عدد المربين الصغار بسبب ارتفاع تكاليف الأعلاف، وتكرار سنوات الجفاف، وهجرة الشباب نحو المدن، إضافة إلى صعوبة العمل في هذا القطاع مقارنة بمهن أخرى أقل مشقة.
في المقابل، لم يتراجع الطلب على الأضاحي، بل أصبح يشمل تقريباً جميع الأسر، سواء في القرى أو المدن. وهنا يبرز عامل مهم لا يرتبط بالدين فقط، بل بالمجتمع أيضاً. فالكثير من الناس يرغبون في الأضحية ليس فقط تقرباً إلى الله، بل أحياناً بدافع مجاراة المحيط الاجتماعي والخوف من نظرة الآخرين. وهكذا تتحول سنة دينية إلى ما يشبه الواجب الاجتماعي غير المعلن، حتى بالنسبة لمن تفوق الأضحية قدرته المالية.
ولعل ما يثير الانتباه هو أن عدداً كبيراً من المواطنين عبروا عن ارتياحهم عندما تم إعفاؤهم من الأضحية خلال الظروف الاستثنائية التي عرفتها البلاد السنة الفارطة. وقد كشف ذلك أن جزءاً من العبء لا يتعلق بالشعيرة نفسها، بل بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي ترافقها.
كما أن نمط السكن تغير بشكل كبير. فبعد أن كانت أغلب الأسر تتوفر على فضاءات مناسبة لتربية الماشية أو الاحتفاظ بها، أصبحت نسبة كبيرة من المواطنين تعيش في شقق سكنية ضيقة داخل المدن. ومع كل موسم عيد، تنتشر صور ومقاطع لخرفان تتعرض للإجهاد أو النفوق بسبب النقل أو سوء التعامل أو غياب الخبرة اللازمة في تربيتها والعناية بها.
كل هذه التحولات لا تدعونا إلى التشكيك في قيمة الأضحية أو مكانتها الدينية، وإنما تدفعنا إلى التفكير في كيفية التوفيق بين روح الشعيرة ومتطلبات الواقع الحديث. فالأهم من حجم الأضحية أو ثمنها هو المعنى الذي تحمله من تضامن ورحمة وتقرب إلى الله.
وربما آن الأوان لترسيخ ثقافة مجتمعية جديدة تقوم على احترام قدرة كل أسرة وظروفها، بعيداً عن المقارنات والمظاهر. فليس من المنطقي أن يتحول عيد يفترض أن يكون مناسبة للفرح والطمأنينة إلى مصدر للديون والقلق والضغط النفسي.
إن الحفاظ على روح العيد لا يمر فقط عبر شراء الأضحية، بل أيضاً عبر إحياء قيم التكافل والتراحم والتضامن، وهي القيم التي جعلت من هذه المناسبة محطة إنسانية ودينية مميزة في حياة المسلمين عبر الأجيال.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Address
Khemisset