ahdataljihat.ma
06/06/2026
الصفحة الرئيسية خبر بلا حدود ورأي بلا قيود
02/06/2026
جدل واسع بإقليم تازة حول جمعيات متهمة باحتكار الدعم العمومي وتحويل العمل الجمعوي إلى وسيلة للنفوذ والاغتناء
مراسلة خاصة
تشهد الساحة الجمعوية بإقليم تازة خلال السنوات الأخيرة حالة من الجدل والاستياء الواسع وسط فعاليات حقوقية ومدنية، بسبب ما تصفه هذه الفعاليات بـ”الاختلالات الخطيرة” التي تعرفها منظومة توزيع الدعم العمومي الموجه لجمعيات المجتمع المدني، في ظل اتهامات متزايدة بوجود بعض الجمعيات التي تحولت من فضاءات للعمل التطوعي وخدمة الصالح العام إلى وسائل للاغتناء غير المشروع وتصفية الحسابات السياسية وخدمة المصالح العائلية الضيقة، مع التأكيد في المقابل على أن هناك جمعيات جادة ونزيهة بالإقليم تشتغل بإمكانيات محدودة وتقدم خدمات حقيقية للمجتمع بعيداً عن أي استغلال أو توظيف مشبوه للدعم العمومي.
وأكدت مصادر حقوقية وجمعوية أن عدداً من الجمعيات بالإقليم راكمت أموالاً طائلة بفضل الدعم العمومي الذي تمنحه مؤسسات منتخبة وقطاعات حكومية مختلفة، دون أن ينعكس ذلك على واقع التنمية المحلية أو على الفئات المستهدفة من أنشطتها، وأضافت ذات المصادر أن بعض رؤساء الجمعيات استطاعوا في ظرف وجيز اقتناء عقارات وسيارات فاخرة، في مشهد يطرح علامات استفهام كبيرة حول طرق صرف المال العام ومدى احترام قواعد الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط الجمعوية إلى أن عدداً من الجمعيات التي تستفيد بشكل متكرر من الدعم العمومي لا تتوفر أصلاً على برامج واضحة أو مشاريع تنموية حقيقية، بل إن بعض مسؤوليها يفتقرون إلى الحد الأدنى من الكفاءة والتكوين في مجال التدبير الجمعوي، ويجهلون حتى الأهداف الأساسية التي يمنح من أجلها الدعم العمومي ورغم ذلك، تظل هذه الجمعيات حاضرة بقوة في لوائح المستفيدين سنة بعد أخرى، في وقت يتم فيه تهميش جمعيات جادة وفاعلة تشتغل بمصداقية وتفانٍ وتساهم فعلياً في مجالات الثقافة والتنمية والتضامن والعمل الاجتماعي.
وتحدثت فعاليات حقوقية عن وجود “لوبي جمعوي” استطاع التحكم في مفاتيح الدعم العمومي بالإقليم، عبر شبكة من العلاقات والمصالح المتداخلة، حيث تم تأسيس بعض الجمعيات من طرف منتخبين وسياسيين لخدمة أجندات انتخابية ضيقة، بينما تحولت جمعيات أخرى إلى مؤسسات عائلية مغلقة يتم فيها توزيع المناصب والمسؤوليات بين الأقارب والمعارف في خرق واضح لمبادئ الديمقراطية الداخلية والاستقلالية.
كما تثير وضعية “التنافي” داخل عدد من الجمعيات الكثير من التساؤلات، إذ يسجل وجود أشخاص ينشطون داخل عدد كبير من الجمعيات في الوقت نفسه، ويتولون مهام رئيس أو أمين مال أو عضو بمكاتب متعددة، وهو ما يطرح شكوكا قوية حول طبيعة الأهداف الحقيقية لهذه الشبكات الجمعوية، ومدى احترامها للقوانين المنظمة للعمل المدني.
وأكدت فعاليات مدنية أن بعض الجمعيات “احترفت لعبة الدعم العمومي”، وأصبحت تتقن أساليب الحصول على التمويلات وتبرير صرفها عبر تقارير توصف بالمشبوهة أو المنفوخة، في ظل ضعف آليات المراقبة وغياب تتبع حقيقي للمشاريع الممولة ومدى تأثيرها على أرض الواقع، كما أن عدداً من الأنشطة التي يتم الإعلان عنها لا تتجاوز، حسب تعبير الفاعلين، “أنشطة مناسباتية وصورية” هدفها الوحيد تبرير صرف الأموال العمومية، وهو ما يسيء بشكل مباشر إلى صورة العمل الجمعوي الجاد والنزيه داخل الإقليم.
وفي هذا السياق، طالبت هيئات حقوقية وجمعوية السيد عامل إقليم تازة بضرورة فتح تحقيق إداري ومالي شامل حول طرق تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات، مع افتحاص دقيق للحسابات المالية والوثائق المحاسباتية والتقارير الأدبية والمالية الخاصة بالجمعيات التي تستفيد بشكل دائم من المال العام، خصوصاً تلك التي تحوم حولها شبهات التلاعب أو التوظيف السياسي والعائلي.
كما دعت ذات الفعاليات إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في تبديد المال العام أو استغلال العمل الجمعوي لتحقيق مصالح شخصية أو انتخابية، مع إعادة النظر في معايير توزيع الدعم العمومي بما يضمن تكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة، مع دعم وتشجيع الجمعيات الجادة التي تشتغل بمصداقية وتقدم مشاريع حقيقية تخدم الساكنة والتنمية المحلية.
وأكدت الفعاليات الحقوقية أن العمل الجمعوي النزيه لا يمكن أن يتحول إلى غطاء للريع والاغتناء غير المشروع أو وسيلة لخدمة المصالح السياسية والعائلية الضيقة، معتبرة أن استمرار بعض الجمعيات في احتكار الدعم العمومي في الإقليم وسط غياب المراقبة والشفافية يسيء لمصداقية المجتمع المدني ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات، كما شددت على ضرورة افتحاص طرق صرف المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع حماية الجمعيات الجادة التي تشتغل بمصداقية وتساهم فعلياً في خدمة التنمية المحلية وقضايا المجتمع.
27/05/2026
خريبكة بين تعثر التنمية وتراكم الانتظارات: دعوات لتدخل هشام المدغري العلوي عامل الاقليم لإعادة الاعتبار لحقوق المواطن
متابعة : الشرقي بكرين
يعيش إقليم خريبكة، في السنوات الأخيرة، وضعاً تنموياً يثير قلقاً واسعاً لدى الساكنة والفعاليات المدنية، في ظل تعثر عدد من المشاريع، وتراجع جودة الخدمات الأساسية، وتنامي الشعور العام بتراجع الثقة في الفاعلين المحليين، مقابل ارتفاع سقف الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن يشكل الإقليم، باعتباره قطباً صناعياً مرتبطاً بمجمع الفوسفاط، نموذجاً في التشغيل والتنمية المجالية، ما تزال إشكالية إدماج الشباب في سوق الشغل مطروحة بقوة، حيث تطالب فعاليات محلية بضرورة تعزيز مبدأ الإنصاف الترابي، وربط الاستفادة من الثروات المحلية بتحسين أوضاع الساكنة، مع التشديد على أولوية أبناء الإقليم في فرص الشغل، خاصة داخل شركات المناولة.
ومن بين الملفات البارزة التي تطرح نفسها بإلحاح، مشروع “المنجم الأخضر” الذي ما يزال في طور الانتظار، وسط دعوات إلى ضرورة إخراجه إلى حيز التنفيذ في ظروف شفافة وناجعة، بما يضمن تحقيق أثر تنموي فعلي، بدل بقاء المشاريع الكبرى رهينة التعثر أو التأجيل.
كما يثير مشروع المحطة الطرقية بمدينة خريبكة تساؤلات عديدة لدى الساكنة، بسبب طول مدة الإنجاز وتجاوز الآجال المعقولة، وهو ما يعكس، حسب متتبعين، إشكالاً في تدبير وتتبع المشاريع العمومية، ويطرح علامات استفهام حول نجاعة الحكامة الترابية بالإقليم.
وفي السياق ذاته، تطالب فعاليات محلية بإعادة الاعتبار لجمالية المدينة، من خلال العناية بالمساحات الخضراء، وصيانة الحدائق والمدارات الحضرية والنافورات المعطلة، التي تعكس في وضعها الحالي صورة غير مرضية عن الفضاء الحضري، وتؤثر سلباً على جودة العيش.
أما على المستوى الرياضي، فيظل وضع فريق أولمبيك خريبكة وسريع وادي زم مصدر قلق كبير، في ظل تراجع النتائج وتراكم الأزمات التدبيرية، ما دفع أصواتاً محلية إلى المطالبة بتعزيز التسيير القائم على الكفاءة والشفافية، وإبعاد كل الممارسات التي ساهمت في إضعاف المشهد الرياضي، بعيداً عن منطق المصالح الضيقة.
وفي نفس السياق، يبرز مطلب تسريع إخراج مشروع الملعب الكبير إلى حيز التنفيذ، باعتباره بنية رياضية أساسية من شأنها إعادة الإشعاع الرياضي للإقليم وتوفير فضاءات تستجيب لتطلعات الشباب.
كما يطالب المواطنون بفتح المسابح البلدية أمام الساكنة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إلى مستويات قياسية، باعتبارها خدمة أساسية تمس الحق في الترفيه وجودة الحياة، خصوصاً لدى فئة الشباب والأطفال.
وعلى المستوى الاقتصادي والاستثماري، يطرح موضوع استقطاب الاستثمارات وتوفير مناخ جاذب للمستثمرين كأحد التحديات الأساسية، في ظل حاجة الإقليم إلى مشاريع منتجة قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية المحلية.
في المقابل، تعاني المدينة من اختلالات واضحة على مستوى البنية التحتية، من طرق مهترئة وضعف في الإنارة العمومية، إلى انتشار الباعة المتجولين في عدد من الشوارع والأزقة، ما يؤثر على النظام العام ويحد من جاذبية الفضاء الحضري، ويستدعي تدخلاً تنظيمياً يوازن بين البعد الاجتماعي وضرورة تأهيل المجال.
كما تطالب فعاليات جمعوية وحقوقية، وعلى رأسها السيد عامل الإقليم، بإعطاء تعليماته من أجل تحسين الخدمات الصحية داخل المستشفيات، عبر توفير الأدوية، وتعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية، وتحسين التجهيزات والوسائل اللوجستيكية، بما يضمن الحق الدستوري في العلاج والرعاية الصحية اللائقة.
وبالإضافة إلى ذلك، تُطرح ضرورة إعادة الاعتبار للمناطق الخضراء وتوسيعها، وإصلاح وضعية بعض المشاريع المتعثرة، من بينها النافورات المعطلة التي بقيت خارج الخدمة لسنوات، في مشهد يعكس ضعف الاستدامة في تدبير المرافق العمومية.
كما تطالب فعاليات مدنية بتسريع مشروع المنطقة الصناعية ببني خليف، باعتباره رافعة اقتصادية مهمة من شأنها توفير فرص الشغل ودعم الاستثمار المحلي.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات واسعة بإقليم خريبكة مطالِبة بتدخل ترابي فعّال يعيد ترتيب الأولويات التنموية، ويضع حداً لحالة التعثر، ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة كما يُنتظر من السلطات الإقليمية لعب دور أكثر نجاعة في تتبع المشاريع، وضمان احترام آجال الإنجاز، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن المواطن الخريبكي اليوم، وفق ما تعكسه مختلف الفعاليات، لم يعد في حاجة إلى مزيد من الوعود أو الخطابات، بقدر ما يتطلع إلى نتائج ملموسة تُترجم على أرض الواقع، وتعيد الاعتبار لمعنى التنمية كحق دستوري ومطلب يومي مرتبط بالكرامة وجودة الحياة ومن هذا المنطلق، يبرز الدور المحوري للسيد عامل الإقليم باعتباره المسؤول الترابي الأول عن تفعيل السياسات العمومية على المستوى المحلي، ودفع مختلف المتدخلين إلى تحمل مسؤولياتهم في إنجاز المشاريع المتعثرة، وتسريع وتيرة الأوراش التنموية، وضمان الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما ينتظر المواطنون تدخلاً ميدانياً أكثر نجاعة وحزماً لإعادة ترتيب الأولويات، ومعالجة الاختلالات المسجلة، وإعادة الثقة في الفعل العمومي، بما يجعل من الإقليم نموذجاً حقيقياً لتنمية عادلة وملموسة، لا شعاراً مؤجلاً.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Address
Fes Medina
Fez
30000