First Ultras

First Ultras

Share

31/05/2026

صحيح أن التميز كلمة خفيفة على اللسان، لكنها ثقيلة على النفس كونها لا تطلب من صاحبها أن يحب المجد و كفى، بل تطلب منه ما يفوق ذلك، أن يحب الطريق المؤذي إليه ، و معلوم أن الطريق إلى كل أمر نفيس موحش في أوله، مرهق في أثنائه،لا يكاد يقطعه المرء حتى يقتطع من راحته قطعة ، و من نومه قطعة، و من هواه قطعة، إلا أن تلك القطع المتناثرة حين تتجمع آخر الأمر تصنع صورة الرجل الذي سعى أن يكون شيئا مذكورا بين الأنام بتميزه و تفوقه، و ما ارتفع أحد إلا لأنه رضي لنفسه من الكلفة ما لم يرضه غيره ، و ما سبق أحد إلى معالي الأمور إلا لأنه صبر على ما فر منه الآخرون من الكلف المرهقة ، و لهذا كانت لحظات الإمتحان - أي امتحان - لحظات كاشفة، فهي لا تخلق المعادن إنما تكشفها ، تكشف الطالب أمام أوراقه، و الموظف أمام مسؤولياته، و العامل أمام واجبه ..، كل أولئك على اختلاف مواقعهم و ظروفهم يقفون أمام ذات السؤال : ما قيمة التفوق الذي تتغنى به حين يصير ثمنه تعبا حقيقيا؟

إلى طلاب العلم، و إلى العاملين من أبناء المجموعة، إلى من اختاروا أن لا يكونوا سقط العادة ، و لا رضوا لأنفسهم منازل المألوف، و آثروا مسالك المعالي على أن يسيروا مع رهط السهولة و الدعة : اعلموا أنه بقدر المتاعب تنال المطالب، فلا تظنوا نيلها بالأماني و لا تحسبوا الظفر بها بالأحلام العارية من التضحيات، فهو قانون في الخلق لا يحيد فمن طلب العلا بلا كد فقد طلب المحال و من ابتغى المجد بلا صبر فهو جاهل بسنن الحياة، و من هذا المنطلق فليفرغ كل فرد وسعه في مكابدة كلف النجاح و ليوف أماناته و لينتصر لقيمه و مبادئه بنبذه الطرق الرخيصة و السهلة للنجاح، فجوهر النجاح كيف تحقق، لا مجرد تحققه، و إن قيمة ما ينتمي إليه فرد الأولترا ليس يقاس بما يرفع من شعارات في مواطن الهتاف ، فالفكرة لا تعاش بشعارات جوفاء مجردة بل بما يترجمها سلوكا و إتقانا في كل موضع من مواضع الحياة، و هكذا يتحقق النهوض بالفكرة فيكون الفرد منا امتدادا لها في علمه و عمله و مواقفه و أخلاقياته ، و ما أن يتخلى عن جوهرها حتى يصير عنصر ضعف يبدد معناها و يفقدها قيمتها، ففكرتنا لن تسقط بفعل خصومها و إن عظم، إنما الخشية أن تسقط بأبنائها، بمن يدعي حملها و هو في الحقيقة لا يقوى أن يحمل معنى التفوق الكامن فيها حق الحمل .

و في الختام نسأل الله تعالى أن يفيض على طلاب العلم المقبلين على الامتحانات الدراسية من فتوح العارفين، و أن يمدهم بعونه و توفيقه.

Photos from Ultras Green Boys 2005's post 22/05/2026
14/05/2026

EVERGREEN

في عالم الطبيعة ثمة كلمة آسرة تطلق على النبات الذي لا تنال منه الفصول و إن تعاقبت - EVERGREEN - , ذاك الذي لا يفقد اخضراره مهما تغيرت المناخات و اضطربت، يبقى زاهي اللون محافظا على نظارته في اللحظة التي يذبل فيها سواه، فهو رمز للحياة الدائمة و للأمل الباعث على الصمود أمام تقلبات الزمن ، و في عالم كرة القدم تتجسد هذه المعاني في نادينا المجيد نادي الرجاء الرياضي ، فمنذ ميلاده ظل كيانا محافظا على خضرته و لمعانه ، ما نقص بهاؤه و إن تعاقبت عليه الأحوال كما الفصول ، و في عز الخريف ما تساقطت أوراق نادينا و إن مالت بها رياح الأزمات قاومت فلم تنكسر، و كانت و ستبقى جذوره راسخة تقاوم اجتثاث، و كيف يجتث و هو مسقي بدماء جيل المقاومين، جيل التأسيس زمن الإحتلال الفرنسي للمغرب، حينها كان الإنتماء للنادي فعل هوياتي و خطوة تجاه صون الكرامة، لا مجرد رياضة، و لهذا بقي الرجاء زاهيا شامخا لا يعرف الذبول.

غير أن كلمة - EVERGREEN - لا تعني فقط ديمومة الخضرة، بل تحمل في جوهرها معنى الخلود أيضا، و هكذا نادينا إرث تتناقله الأجيال ، جيل يسلمه لجيل و يورثه قيم التاراجاويت الحقة الصافية، ليبقى وجود الرجاء في الوجدان الشعبي المغربي وجودا خالدا و روحا تسكن صدرونا دون أن تذبل، و صوتا يتردد على مدى جغرافيا المغرب بواديها و حواضرها على الدوام - ديما خضرا -، و إن هذا الهتاف في حقيقته هو ترجمة رجاوية لكلمة - EVERGREEN - فيها إعلام أن هذا النادي خالد إلى أن يرث الله الأرض و من عليها، دائم الزهو بألوانه الخضراء عصي عن الذبول مهما مرت العقود و تعاقبت فصول الحياة ، و أن ارتباطنا به متجذر في قلوبنا أبيٌّ على الإستئصال.

12/05/2026

الحرية للشغوفين، الحرية للمشجعين!

23/02/2026

عهدنا لا يبلى بل يتجدد كل يوم لا كل موسم، فهو النهر الذي تصب فيه جهودنا و عليه ينصب كل تفكيرنا صباحا و مساء، ليظل حيا في قلوب تستحي من خيانته، لنحياه أخوة تشتد حبالها كلما اشتدت المحن و يزداد وثاقها فلا تنفك، و على ذات متانة عهدنا من الوهلة الأولى.

Want your organization to be the top-listed Non Profit Organization in Chichaoua?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Telephone

Website

Address


Chichaoua