MJO Beyrouth
معايدة من رئيسة مركز بيروت لمناسبة العيد 84 لحركة الشبيبة الأرثوذكسية
عندما وُلدت حركة الشبيبة الأرثوذكسية في أربعينيات القرن الماضي، لم تكن مشروعًا تنظيميًا جديدًا داخل الكنيسة، ولا جمعيةً شبابية تُضاف إلى ما كان قائمًا. لقد وُلدت كصرخة روحية، كعطشٍ عميق لدى جيلٍ من الشباب أراد أن يكتشف الكنيسة من جديد، وأن يعيش الإيمان بوعيٍ وحياة.
في تلك السنوات، كان كثيرون يشعرون بأن الكنيسة تعيش في إطار الممارسات الجامدة أكثر مما تعيش في حرارة اللقاء مع المسيح. فجاءت الحركة لتعيد المؤمنين إلى الينابيع الأولى: إلى الكتاب المقدس، إلى الليتورجيا و إلى خبرة الجماعة المؤمنة التي تجتمع حول الكأس لتصير جسد المسيح الحي في العالم.
لم تكن الحركة ثورة على الكنيسة، بل نهضة داخلها.
ومن خلال هذه الخبرة، تغيّر الكثير. عاد الشباب إلى الصلاة بوعيٍ جديد. اكتشفوا أن الليتورجيا ليست طقسًا فقط، بل لقاء حقيقي مع الله. تعلّموا أن يقرأوا الكتاب المقدس وأن يترجموا إيمانهم في تفاصيل حياتهم اليومية، فنشأت بينهم روح الخدمة والمحبة والمسؤولية تجاه الكنيسة والمجتمع.
وإذا كنا اليوم نعود بذاكرتنا إلى تلك البدايات المضيئة، فذلك لننظر من خلالها إلى واقعنا الحاضر بوعيٍ أعمق ورجاءٍ متجدّد.
رجاؤنا مبني على خبرةٍ عميقةٍ تؤكد إن ما نمرّ به اليوم في بلدنا، بما فيه من أزمات وصعوبات وتعبٍ كبير، ما كان يمكن أن يُحتمل لو لم يسمح الله لنا أن نلتمس حضوره الحي في حياتنا. إن هذا الحضور يتجلّى في وجوه الإخوة والأخوات الذين يثبتون في الرجاء، وفي الجماعة التي تصلّي وتخدم وتحبّ رغم كل شيء، وفي الكنيسة التي تبقى بيتًا حيًا يجمع أبناءها حول كلمة الله وكأس الحياة.
إن شهادة الحركة عبر السنين تقول لنا إن الرجاء المسيحي لا يقوم على الظروف، بل على حضور الله الذي يعمل في قلب التاريخ، وفي قلب الجماعة المؤمنة. ولهذا تبقى الحركة دعوةً متجددة لنعيش الإنجيل بصدق، ولنكون شهودًا لنور المسيح في زمنٍ يشتدّ فيه احتياج العالم إلى هذا النور، وإلى الحبّ والرحمة اللذين يداويان جراح الإنسان.
وهكذا، لم و لن يكون تأثير الحركة حدثًا عابرًا في تاريخ الكنيسة الأنطاكية، بل مسيرة نهضة مستمرة.
وفي هذه المناسبة، نتوجّه بمعايدة قلبية من مركز بيروت إلى كل من حمل رسالة الحركة عبر الأجيال:
إلى المؤسسين الأوائل الذين أشعلوا شعلة الرجاء في زمنٍ كثرت فيه الظلمات،
إلى الخدام الذين حفظوا الشعلة حيّة عبر السنين،
إلى الشباب الذين يواصلون اليوم المسيرة بإيمانٍ ورجاء،
إلى كل قلبٍ يشعر في داخله بشوقٍ لا يعرف له اسمًا،
إلى كل روحٍ يحرّكها ذلك الحنين العميق إلى المطلق،
ذلك التوق الذي خُلِق في الإنسان ليقوده إلى الله،
لعلّه يلتقي فينا بمن به نحيا ونتحرّك ونوجد.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the place of worship
Telephone
Address
Achrafieh
Beirut
Opening Hours
| Monday | 09:00 - 13:30 |
| Tuesday | 09:00 - 13:30 |
| Wednesday | 09:00 - 13:30 |
| Thursday | 09:00 - 13:30 |
| Friday | 09:00 - 13:30 |