Tariq
14/03/2026
🔴 أحيانًا… التاريخ لا يصرخ، بل يهمس.
وفي هذا الهمس تحديدًا، تُكتب التحولات الكبرى.
اليوم، عندما يتحدث العالم عن التوتر في مضيق هرمز، وعن لعبة القوة بين القوى الكبرى، يدرك الجميع أن المنطقة تقف على حافة معادلة خطيرة:
ممر مائي… لكنه يحمل في بطنه شريان طاقة العالم كله.
السيطرة على عقدة جيوسياسية كهذه ليست مجرد خطوة عسكرية…
بل رسالة سياسية ثقيلة تقول إن الشرق الأوسط لم يعد مجرد ساحة نفوذ، بل أصبح قادرًا على إرباك الحسابات الكبرى.
وهنا تبدأ الفكرة الأعمق…
ليس السؤال فقط عن إيران…
ولا عن أمريكا…
ولا حتى عن إسرائيل…
السؤال الحقيقي هو: أين يقف العرب من كل هذا؟
الحقيقة التي يتجاهلها كثيرون أن أمريكا ليست قوية كما تصور لنا ألأفلام .
هي دولة عظمى بلا شك… لكنها تعتمد على توازنات ومصالح وتحالفات معقدة.
والتاريخ أثبت أكثر من مرة أن النفوذ يتغير عندما تتغير المعادلات.
والمنطقة العربية نفسها تملك معادلة لو اجتمعت… يمكنها أن تغيّر الكثير.
تخيلوا فقط لو أن الدول العربية قررت التفكير بعقل المصالح لا بعقل الانقسام.
الخليج بقوته الاقتصادية الهائلة، بثرواته السيادية واستثماراته العابرة للقارات…
لو تحولت هذه القوة إلى مشروع حضاري حقيقي.
السعودية تحديدًا…
باقتصادها الضخم ومساحتها وتأثيرها السياسي، قادرة أن تصبح نموذجًا يشبه دولًا اوربية عظمى بلا شك :
اقتصاد صناعي قوي، جيش محترف، وتكنولوجيا تقود المنطقة لا تلاحقها.
أما بقية دول الخليج…
فلديها القدرة أن تتحول إلى نماذج شبيهة بدول مثل سويسرا أو النرويج:
رفاه اقتصادي، استقرار سياسي، وإدارة ذكية للثروة.
ثم نصل إلى مصر…
مصر ليست مجرد دولة.
مصر حضارة كاملة تمشي على الأرض.
لو استُثمرت مواردها وسياحتها وثقافتها وفنونها وتاريخها الممتد آلاف السنين…
فهي قادرة أن تصبح مزيجًا بين إيطاليا وإسبانيا:
مركزًا للسياحة، للفن، للحياة، وللتاريخ الذي يجذب العالم كله.
ثم نصل إلى سوريا…
هذه الأرض التي كانت يومًا قلب الصناعة والتجارة في الشرق.
لو استعاد الأمن عافيته فيها، ووقفت الدول العربية خلفها بصدق، يمكن أن تعود مصانعها للعمل وأسواقها للحياة ومدنها للضوء من جديد.
ثم لبنان…
لبنان الذي سماه العالم يومًا باريس الشرق.
بلد الجمال والثقافة والفن والموسيقى…
بلد البحر والجبل والمقاهي القديمة والشوارع التي كانت تنبض بالحياة.
لبنان الذي كان منارة الصحافة العربية…
ومسرح الفن العربي…
وملتقى المثقفين والكتّاب.
هذا البلد الصغير يملك روحًا كبيرة، ولو استعاد استقراره يمكن أن يعود كما كان:
نافذة الشرق على الجمال والحياة.
وهنا لا يمكن أن نصل إلى نهاية الفكرة دون أن نذكر فلسطين.
فلسطين ليست مجرد قضية سياسية…
فلسطين جرح في الوعي العربي كله.
هذه الأرض التي عاشت الألم والاحتلال والحروب…
لا بد أن يأتي يوم تزدهر فيه كما تستحق.
أرض الأنبياء، وأرض التاريخ، وأرض الإنسان الذي صمد رغم كل شيء.
فلسطين لا يجب أن تبقى فقط قصة صمود…
بل يجب أن تصبح يومًا قصة حرية وازدهار.
ثم الأردن…
بلدي الذي رغم صغر حجمه، أثبت دائمًا أنه ركيزة استقرار في منطقة مضطربة.
الأردن قادر أن يصبح نموذجًا في التعليم والطب والسياحة والثقافة…
لو استُثمر في الإنسان كما يجب، وطُورت المدن والبنية التحتية والمؤسسات.
وفي وسط كل هذه الصورة…
نعود للحقيقة التي لا يحب كثيرون سماعها:
أمريكا ليست قوية كما يعتقد البعض…
القوة الحقيقية دائمًا تولد عندما تتوحد المصالح وتتكامل القدرات.
كل دولة عربية تملك نقطة قوة حقيقية.
الخليج يملك المال.
مصر تملك البشر والحضارة.
الشام تملك التاريخ والصناعة والثقافة.
الأردن يملك الاستقرار والعقول.
ولبنان يملك الروح التي لا تشبه أحدًا.
لكن المشكلة لم تكن يومًا في الإمكانيات…
بل في أننا لم نجرب بصدق أن نكون مشروعًا واحدًا.
ربما حان الوقت لتجربة فكرة مختلفة.
ليس أن نتفق في كل شيء…
بل أن نتفق على شيء واحد فقط:
أن مصلحتنا مع بعضنا… أكبر بكثير من خلافاتنا.
لأن الحقيقة التي يكررها التاريخ دائمًا هي هذه:
الأمم التي تتفرق تضعف…
والأمم التي تتكامل تصنع المستقبل.
فلماذا لا نجرب…
ولو لمرة واحدة فقط…
ربما…
بدل أن يغرق كل واحد منا وحده…
نكتشف أننا قادرين
على إنقاذ بعضنا جميعًا. 🫂
04/03/2026
لكن خلينا نكون أوضح من هيك…
Benjamin Netanyahu مش بس داخل حرب عسكرية.
هو داخل حرب توسيع دائرة.
ولما الدائرة تكبر…
المكاسب السياسية بتكبر معه.
هو نجح سابقاً إنه يجرّ قوى كبرى للمواجهة.
واليوم المحاولة واضحة:
تحويل أي توتر محدود إلى اشتباك إقليمي واسع.
وDonald Trump كان مثال على كيف ممكن زعيم دولة عظمى ينجرّ لمعركة مفتوحة تحت عنوان “الردع” أو “الحسم”.
لكن الحسم أحياناً بيصير استنزاف.
والاستنزاف لما يطول… الكل يخسر.
السؤال الحقيقي مش مين أقوى عسكرياً.
السؤال: مين يتحمّل كلفة الفوضى؟
الخليج اليوم هدف مغري لأي تصعيد.
لأنه مستقر.
ولأنه ناجح.
ولأنه بنى نموذج مختلف عن الفوضى اللي حوالينه.
وأي مشروع نهضة…
دائماً بيكون هدف لمن يريد خلط الأوراق.
لهيك الرسالة لشعوب الخليج تحديداً:
لا تسمحوا يتحول استقراركم إلى ساحة اختبار.
لا تسمحوا تتحول مشاريعكم التنموية إلى عناوين عسكرية.
لا تسمحوا ينعاد رسم مستقبل أولادكم تحت ضغط لحظة انفعال.
القوة مش دايماً بالاندفاع.
القوة أحياناً بالرفض الهادئ والواضح.
رفض إنكم تكونوا جزء من حرب ما اخترتوها.
رفض إنكم تدفعوا فاتورة قرار ما صغتوه.
رفض إن يُستثمر استقراركم في معركة غيركم.
الخليج اليوم عنده كل عناصر القوة:
المال.
الإعلام.
العلاقات الدولية.
التأثير الاقتصادي.
وأقوى من كل هذا…
الوعي الشعبي.
التاريخ ما بيرحم لحظات التهور.
لكنّه يحترم الشعوب اللي عرفت تقول:
مش هالمرة.
لأن أكبر انتصار مش إنك تنتصر في حرب.
أكبر انتصار… إنك تمنعها قبل ما تبدأ
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the public figure
Telephone
Website
Address
Amman