Pro.Amk

Pro.Amk

Share

17/05/2026

رزقَكم اللهُ بيوتًا هادئةً، وقلوبًا آمنةً، ورفقاءً لا تشقون في صحبتِهم،

وتفضَّل عليكم بذريَّةٍ طيِّبةٍ، وكتبَ لكم عمرًا مُباركًا ترعونهم فيه، وعلمًا واسعًا تعلمونهم إيَّاه، وعقلًا راجِحًا يرشدهم، ونفسًا واسعةً تستوعبهم،
ويدًا مانحةً لهم كلَّ خيرٍ، مانعةً عنهم كلَّ ضُرٍّ.

ولا حرمكم اللهُ من نعمةِ الأُنسِ بالأحبَّةِ، ودفءِ قربِهم، ودوامِ الاتصالِ بينكم وبينهم، وجمعَ شملَكم، وأدامَ ودَّكم، وعقدَ بين قلوبِهم وقلوبِكم آصرةً لا تنقطعُ أبدًا.

ياربِّ، قدِّر لنا خيرَ الدُّنيا وخيرَ الآخرةِ،
واصرف عنَّا شرَّ الدُّنيا، وسوءَ عاقبةِ الآخرةِ،
وأحيِنا في عافيةٍ، وأمِتنا في عافيةٍ..

03/05/2026
Photos from Pro.Amk's post 17/04/2026

مقام إبينا إبراهيم - عليه السلام - عندما خلّد الله خُطى نبيّ في حجر إلى الأبد —

تقفُ بعد الشوط السابع من الطواف.
الأنفاس متسارعة، والخُطى متعبة، والعيون دامعة.
أما القلب.. فالقلب يعيش حالةً تعجز الكلمات عن وصفها.
ثم تقع عيناك على تلك المقصورة الذهبية.
هناك حجر.
مجرد حجر.
ليس من ذهب، ولا من فضة، بل حجر بسيط محفوظ خلف الزجاج.
لكن قصة هذا الحجر كتبتها السماء، وحفظتها الأرض، وتلاها القرآن الكريم.
هذا هو مقام إبراهيم عليه السلام.
1 — تلك اللحظة التي مرّت قبل آلاف السنين
أغمض عينيك للحظة.
وادي مكة مقفر؛ حيث لا عمران، ولا شجر، ولا ظل. فقط رمال، وشمس، وصمت.
نبي كبير في السن - عليه السلام - يبني بيت الله مع ابنه الشاب. إسماعيل عليه السلام يناوله الحجارة، وإبراهيم عليه السلام يرفع الجدار. وكلما ارتفع الجدار، ارتفع الحجر الذي يقف عليه إبراهيم عليه السلام من تلقاء نفسه.
لم يكن هذا مجرد معجزة، بل كان تكريمًا من الله لخليله لم يحظَ به أحد سواه.
فقد لانت الأرض.
وانطبعت آثار تلك الأقدام المباركة على ذلك الحجر.
شاء الله أن تبقى هذه الآثار ما بقيت الكعبة، وأن تظل شاهدة ما بقي الإسلام. وأراد أن يراها كل حاج ومعتمر، ليشعر ويدرك أن الله لا يُضيّع أجر الطاعة أبدًا.

2 — القرآن الكريم يذكر هذا المقام باسمه
قال الله تعالى في سورة آل عمران:
{فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
(سورة آل عمران: 97)
تأمل قليلًا — كيف جمع الله كل هذا المعنى في آية واحدة.
"آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ" — أي أنها ليست مجرد أسطورة أو حكاية تُروى، بل شهادة تُرى بالعين. ذلك الحجر الموجود حتى اليوم، وتلك الآثار المحفوظة حتى الآن — هي دليل حي على قدرة الله.
ثم جعل الله هذا المقام جزءًا من الشريعة في سورة البقرة:
{وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (سورة البقرة: 125)
هذا الحجر يحمل مكانتين عظيمتين:
من جهة هو "آية بينة": دليل للإيمان وعلامة للعيان.
ومن جهة أخرى هو "مُصلّى": حكم شرعي وموضع للعبادة.
أي أن الله لم يجعله مجرد أثر تاريخي أو تذكار — بل دمجه في العبادة. صلاةٌ خلف هذه الأقدام بعد كل طواف — وكأن كل زائر يناجي ربه قائلًا: يا الله! نحن أيضًا نبتغي الطريق الذي اختاره خليلك.

3 — ذلك الصباح الذي تحولت فيه أمنية عُمَر إلى آية
الزمن ما بعد فتح مكة. النبي ﷺ جالس في المسجد الحرام. قلوب الصحابة (رضوان الله عليهم) لا تزال غامرة بفرحة الفتح.
في تلك اللحظة، وقع في قلب عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) خاطر، فعرضه على صاحب الرسالة ﷺ قائلًا:
يا رسول الله! هذا مقام إبراهيم الذي ذكره الله في القرآن، أفلا نتخذه مُصلّى؟
وما إن سكنت كلماته حتى تنزل الوحي:
{وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}
في صحيح البخاري عن أنس (رضي الله عنه) أن عمر (رضي الله عنه) أشار بذلك فنزلت الآية فورًا.
هذه من اللحظات التي يسميها أهل العلم بـ "موافقات عُمر".
لكن الأمر هنا يتجاوز مجرد صواب رأيه — فهناك درس عظيم.
وهو أنه عندما يتعلق القلب بالله، وتخلص النية، وتكون الفكرة خالصة لمرضاة الله — يُلهم العبد في قلبه ما يوافق مراد السماء.
ما شعر به عمر، أنزله الله وحيًا يُتلى.

4 — السؤال الممتد عبر القرون
هل لا تزال آثار الأقدام موجودة ومطابقة حتى اليوم؟
هذا سؤال قديم.
تُشير الروايات إلى أن هذه الآثار كانت في البداية واضحة المعالم تمامًا — شكل القدمين، تفاصيل الأصابع، واستدارة العقب — كلها كانت ظاهرة للعيان.
ثم مرت القرون. توافد الناس؛ يمسحون عليها بأيديهم ويقبلونها — فبدأت الآثار تتلاشى وتتضاءل تدريجيًا.
لكن أهل التحقيق يقولون إن هذا ليس هو السؤال الجوهري.
السؤال الحقيقي هو: بمَ يشهد هذا الحجر؟
وقد أجمع علماء كل عصر على أنه هو الحجر ذاته الذي وقف عليه خليل الله. وهو المقام ذاته الذي ذكره الله في القرآن. قد تمحو القرون وضوح الآثار — لكنها لا تستطيع محو الحقيقة.

5 — القرار الذي أُسيء فهمه
في العهد الفاروقي وقع حدث يُفسره البعض تفسيرًا خاطئًا.
يُقال: "إن عمر (رضي الله عنه) أزال مقام إبراهيم".
الحقيقة هي أن الحجر لم يُزل — بل تم تحريكه وتأخيره قليلًا.
ما هي الأسباب؟
أولًا: خطر السيول — كان لابد من حماية المقام من التلف.
ثانيًا: الزحام الشديد في الطواف — مما جعل مرور الناس أمرًا في غاية الصعوبة.
اتخذ الصحابة الكرام هذا القرار بالتشاور. لقد كان قرارًا إداريًا وفقهيًا يهدف في الأساس إلى حماية المقام نفسه — لا إلى التقليل من شأنه.
والشيء الذي كان يجب حفظه هو الحجر — وهو لا يزال موجودًا حتى اليوم.

6 — الرواية التي تضيء القلوب
ورد في إحدى الروايات أن الركن اليماني ومقام إبراهيم ياقوتتان من يواقيت الجنة، طمس الله نورهما — ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب.
تأتي هذه الرواية في باب الفضائل — وبها يزداد القلب تعظيمًا ومحبةً لهذا المقام.
تخيل — إذا كان الله قد حجب نور هذا الحجر في الدنيا، فكيف سيكون المشهد حين يُرفع حجاب هذا النور يوم القيامة؟

7 — أيها الزائر الكريم خُطاك أنت أيضًا تُكتب
عندما تقف أمام تلك المقصورة الذهبية وتعقد النية للصلاة.
توقف للحظة.
استشعر أنك لا تؤدي مجرد سُنة مرتبطة بالطواف.
أنت تنضم إلى سلسلة طاعة إبراهيم عليه السلام الممتدة عبر آلاف السنين. كل إنسان صلى هنا — عربيًا كان أو عجميًا، غنيًا أو فقيرًا، ملكًا أو مسكينًا — كانوا جميعًا حلقات في هذه السلسلة. واليوم، أنت أيضًا فيها.
لقد خطا إبراهيم عليه السلام خطوة خالصة لله — فحفظ الله خطواته في الحجر.
وأنت قمت بهذا السفر لله، وطفت لله، وخطوت لله —
ألا توقن أن الله يرى خطواتك هذه أيضًا؟
ألا توقن أن الذات العلية التي حفظت آثار الأقدام في حجر أصم، قادرةٌ على أن تحفظ كل نبضة وكل حالة يمر بها قلبك؟
هذا ما ينطق به مقام إبراهيم عليه السلام منذ قرون:
مَن قام لله — لا يمحوه الله أبدًا.

8 — حكم الصلاة خلف المقام: إحياءٌ للسنة ووفاءٌ بالعهد
بعد أن يفرغ الطائف من أشواطه السبعة، يتوجه بقلبه وجسده نحو هذا المكان المبارك ليؤدي ركعتي الطواف، استجابةً للأمر الإلهي الخالد. وقد استنبط العلماء من فعل النبي ﷺ ومن الآيات الكريمات أحكامًا تضيء للمؤمن طريقه:
مشروعيتها: أجمع الفقهاء على أن ركعتي الطواف خلف المقام هي من آكد السنن، بل ذهب السادة الحنفية إلى وجوبها، اقتداءً بالنبي ﷺ الذي لما فرغ من طوافه، تقدم إلى مقام إبراهيم وهو يقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، فجعل المقام بينه وبين البيت وصلى ركعتين.
المكان الأفضل: السنة أن تكون الصلاة خلف المقام مباشرة لمن استطاع، بحيث يكون المقام حائلًا بين المصلي وبين الكعبة المشرفة.
فقه الزحام وتيسير الشريعة: من رحمة الله بعباده أن الشريعة لم تجعل من المكان قيدًا يشق على الناس؛ فإذا اشتد الزحام وتعذر الوقوف خلف المقام مباشرة — كما هو حال الحرم في مواسم الخير — جاز للمعتمر والحاج أداؤهما في أي مكان من الحرم الشريف، بل وفي أي بقعة من بقاع مكة، وتجزئ عنه وتُقبل بإذن الله.
فالصلاة هنا ليست مجرد حركات، بل هي إعلان للعبودية لله وحده في أطهر بقعة، واتباعٌ دقيق لهدي النبي ﷺ، وارتباطٌ وجداني بمصلّى الخليل إبراهيم عليه السلام.

اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

احكوا لنا عن مشاعركم عند رؤية المقام ، والدعوات التي دعوتك بها بعد الصلاة خلفه.

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Old Cairo?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Website

https://youtube.com/@Az.Official83?si=x5wFFzDD3NutDHKA

Address


Old Cairo