Advisor Law Firm
15/02/2016
08/02/2016
القضاء الإدارى يلغى قرار وزير العدل بإلزام الخاسرين للدعاوى دفع فروق الرسوم أكدت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة، أن قرار وزير العدل بفرض فروق رسوم نسبية وخدمات على المواطنين الخاسرين للدعاوى اعتداء على الدستور.
يحدث في قضايا الجنايات
يتعجب الناس من حصول متهم في قضية قتل, أو اتجار بالمخدرات, أو اختلاس, علي البراءة, مع أن المتهم ارتكب الواقعة فعلا, وربما يكون قد ضبط متلبسا, وأدلة الاتهام موجودة, وأداة الجريمة تحت قبضة جهات التحقيق! والسؤال الآن: كيف يحصل هؤلاء علي البراءة؟ هل هي شطارة محام؟.. أم حدث تلاعب في الأحراز والأدلة أدي الي محو آثار الجريمة؟.. أم أن هناك بطلانا في اجراءات الضبط؟.. أم قام الشهود بتغيير أقوالهم؟.. في الحقيقية كل هذه الوسائل قد تضمن البراءة للمتهم, حتي لو كان هو الفاعل الأصلي..
قبل أن نبدأ سرد سيناريوهات الحصول علي البراءة, تعالوا نتعرف علي أنواع أدلة الاتهام, في3 أنواع, الأول هو الدليل القولي ممثلا في شهادة الشهود بأنهم رأوا الواقعة, أو سمعوها, أو نقلوها لجهات التحقيق بالتسامع من آخرين, وعند التلاعب فيه فمن حق المحكمة توجيه تهمة الشهادة الزور للشاهد, والثاني هو الدليل الفني مثل تقارير الطب الشرعي وخبراء الخطوط, والثالث هو الدليل المادي كحرز مزور, أو طلقات نارية, أو السلاح المستخدم في الواقعة, أو العثور علي آثار دماء محل الواقعة, وهو إما أن يتمثل في احراز قد تكون مستندات, أو تقارير فنية, أو غيرها من الأدلة التي تكون تحت سيطرة موظف عمومي مؤتمن عليها بحكم وظيفته, فإذا حدث عبث في الحرز فذلك معناه تغيير الحقيقة, بوضع واقعة صحيحة في صورة واقعة غير صحيحة, أو العكس, وإذا اختفي الدليل برمته, فذلك في نظر القانون جريمة اختلاس يجب أن يعاقب عليها الموظف العمومي.
والحال هذه, فإن تقدير الدليل هو سلطة تقديرية للمحكمة وفقا للمادة302 من قانون الإجراءات الجنائية, وهذه السلطة تمنحها الحق في أن تأخذ بالدليل في أي مرحلة من مراحل المداولة, أو تطرح ماعداه دون أن تكون ملزمة بأن تبين العلة التي من أجلها طرحت بقية الأدلة, وإذا كان الدليل قوليا فللمحكمة أن تأخذ باحدي الروايات حتي لو أخذت بما ورد من روايات في محضر الضبط, وعليها واجب تحقيق الأدلة دون الاكتفاء بتحقيقات النيابة.
بطلان الإجراءات
أما الفرصة الثانية للبراءة فتتعلق ببطلان الاجراءات ومن ثم بطلان الدليل المستمد منها, سواء تم القبض علي المتهم دون إذن من وكيل النيابة غير المختص مكانيا, أو تنفيذ إذن النيابة من جانب مأمور الضبط غير المختص مكانيا, كأن يصدر الإذن من وكيل نيابة باب شرق, بينما قام بتنفيذه ضابط مباحث قسم المنتزه, كذلك بطلان مايثبته الضابط علي لسان المتهم أو الشهود إذا كانت الاعترافات أو الشهادات وليدة إكراه مادي أو معنوي, الأمر الذي يستلزم قيام النيابة أو المحكمة بتحقيقه وصولا الي الحقيقة, ومن حالات بطلان الإجراءات أن يقوم الضابط بمواجهة المتهم بالأدلة, وهذا الاجراء يكون باطلا ايضا لأنه ليس من سلطة مأمور الضبط القضائي وهو ضابط الشرطة, وكذلك بطلان القبض من رجل الضبط بعد تماحي واقعة التلبس الواردة في المادة300 من قانون الإجراءات الجنائية, أو اذا تم استجواب المتهم دون حضور محام وفقا للمادة124 من قانون الإجراءات المعدلة بالقانون145 لسنة2007 وهو حق دستوري للمتهم, وتكون إجراءات المحاكمة باطلة إذا أصر الدفاع علي سماع شهود الإثبات, أو إذا طلب طلبا جوهريا للتحقيق ولم تستجب المحكمة لطلباته, ففي ذلك إخلال بمبدأ شفوية المرافعة وفقا للمادة298 من قانون الإجراءات الجنائية, كما تكون إجراءات باطلة إذا حضر محام أمام محكمة الجنايات في حين لم يقيد ابتدائيا بعد.
العبث في الأحراز
والقضايا الجنائية تنقسم الي إجرائية وإجرائية موضوعية, أما الأولي فتتضمن قضايا المخدرات والرشوة, وفيها لابد ان تكون جميع الاجراءات المتصلة بالقبض والتفتيش والتحقيق سليمة, وأن يكون الحكم مشوبا لأنه بني علي إجراءات غير سليمة, أما النوع الثاني فهو قضايا القتل وفيها لابد أن تكون أمام سيناريو رسمه شهود الاثبات للواقع, وعلي الدفاع إثبات سيناريو مغاير.
في قضايا كثيرة, يتم التلاعب في الأحراز, وعلي المحكمة أن تقوم بفض الحرز بعد أن تتحقق من سلامته, وعليها أن تتأكد من أن الأحراز والبيانات المثبتة عليها موجودة داخل الحرز, وليس فيها أي نقصان, وإذا ثبت تلاعب فيها, فعلي المحكمة أن تجري تحقيقا بشأن اختلاس الدليل, ولها الحق ي أن تحيل الواقعة للتحقيق مرة أخري.
: وما هو صور التلاعب؟
: هناك صور كثيرة منها اختلاس مستند من مجموعة مستندات, أو التلاعب في مضمون الحرز بالشطب, أو المحو, أو التحوير, أو إخفاء الحرز نفسه, ووضع حرز آخر مكانه, أو التلاعب في الكمية و المضمون, أو الشكل, وفي حالة الأسلحة قد يتم العبث في بعض إجزائها لإثبات أنها ليست صالحة, وفي هذه الحالة يتم الدفع بأن هناك عبثا قد امتد الي المضبوطات, وفي كل الأحوال يخضع الحكم بالبراءة لسلطة المحكمة, ولو أن الدفاع أثبت أن العبث قد امتد الي الدليل, فللمحكمة الحق في التصدي للواقعة, والتحقيق فيها.. وعند إثبات واقعة التضارب في أقوال الشهود, فمن سلطات المحكمة التقديرية أن تأخذ بأقوال الشاهد مع باقي الأدلة, وتطرح ماعداها دون أن تكون ملزمة ببيان أسبابه.
: وما عقوبة العبث في أدلة الاتهام؟
يجيب: إذا ارتكب موظف عمومي واقعة تزوير في ورقة عرفية فيعاقب بالحبس مع الشغل لمدة لاتزيد علي3 سنوت, وإذا زور في مستند أو أحكام أو تقارير, أو محاضر رسمية فالعقوبة هي الأشغال المؤقتة والتي تترواوح بين3 سنوات و15 عاما أو السجن لنفس المدة.. بينما يعاقب أي متهم آخر بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن بما لايزيد علي10 سنوات.
شهود الزور!
وفي حالة الشهادة الزور, فإن العقوبة تكون بالحبس لمدة لاتزيد علي3 سنوات, وإذا ترتب علي الشهادة الزور الحكم بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن لمدة تتراوح بين3 و15 عاما وتكون العقوبة الإعدام للشاهد وفقا للمادة295 اذا ترتب علي الشهادة الإعدام وتم تنفيذ الحكم بالفعل.
والحال كذلك, فإن كل موظف عمومي اختلس أموالا أو أوراقا أو غيرها, وجدت في حيازته بسبب وظيفته, فإنه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة, وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان الأمناء علي الودائع أو الصيارفة أو مأمورو التحصيل أو إذا ارتبطت الواقعة بالتزوير, وتكون العقوبة السجن المشدد المؤبد في حالة الإستيلاء علي المستند وتزويره.
أما الثغرات الأكثر شهرة, والتي تؤدي الي البراءة, فتتمثل في الدفع ببطلان الإجراءت, إذا كان الاجراء الذي اتخذته سلطات التحقيق كان غير مشروع, و يتعارض مع المشروعية الاجرائية التي كفلها القانون بهدف حماية حقوق الافراد وحرياتهم, ومن ثم فإن مايترتتب علي هذه الاجراءات الباطلة فهو باطل.. بينما يؤدي التلاعب في الأحراز الي البراءة, لأن المحكمة تستند في حكمها علي دليل قاطع علي أن المتهم قد ارتكب الجريمة, فإذا حدث عبث في الدليل, فإن الشك يتم تفسيره لمصلحة المتهم فتحكم المحكمة بالبراءة.. فالقاعدة تقول: لئن يفلت متهم من العقاب خير من أن يدان برئ.
تأمين مخازن الأحراز
وفي قضايا القتل, يحدث أن يقوم بعض المتهمين بالعبث في الدليل بالاتفاق مع سكرتير الجلسة أو موظف النيابة, وقد يصل الأمر الي اخفاء الدليل سواء كان ذلك الدليل هو الحرز الخاص بالمتهم أو السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة, ومن ثم فإنه إذا لم يتوافر الدليل, وطلب دفاع المتهم ضمه الي القضية ومناقشة الطبيب الشرعي فيه, فإن المتهم يستفيد بلاشك من ذلك, وحتي إذا تم الحكم عليه, فإن ذلك الحكم قابل للنقاض.. وأتذكر أنه تم من قبل فتح مخزن الأحراز في احدي الدوائر, وسرقة بعض الأسلحة التي تم تحريزها علي ذمة قضايا, وهناك يستفيد المتهم من الواقعة, وقد يحصل علي البراءة خاصة إذا لم يكن قد تم فحص الأسلحة المستخدمة في ارتكاب الجريمة..
: هل يجوز الطعن علي تقارير الطب الشرعي, خاصة انها قد تمثل دليل إدانة للمتهم؟
: المحكمة هي الخبير الأعلي في المسائل الفنية, ويمكن للدفاع طلب مناقشة الطبيب الشرعي في بعض الأمور الفنية, ويجوز له طلب لجنة ثلاثية من الطب الشرعي أو استدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته, وفي بعض القضايا يمكن تقديم تقارير استشارية, وقد تطمئن اليها المحكمة, وقد تأخذ بها, وتترك تقارير الطب الشرعي ومناقشته, لكن في كل الأحوال فإن تعمد إخفاء الأدلة جريمة يعاقب عليها القانون.
الشرطة القضائية.. مطلب عجل
وبالرغم من أهمية الأحراز, وأدلة الإدانة للمتهمين, فإن مخازن الأحراز غير مؤمنة, حيث يجري تأمين المحاكم, والنيابات برمتها من الخارج فقط, في حين لاتخضع مخازن الأحراز للتأمين, وقد علمت منذ عدة أشهر أ نه تمت سرقة ملف قضية من المحكمة لأحد المسجلين خطر , الأمر الذي يدعونا من جديد للمطالبة بشرطة قضائية تابعة لوزارة العدل, لتأمين المحاكم والنيابات, والحفاظ علي الأحراز من العبث
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Hurghada