El Nadeem
03/12/2025
منظمات حقوقية تطالب السلطات الإيطالية بوقف الترحيل القسري لمحمد شاهين وضمان حقه في الحماية الدولية
روما، 2 ديسمبر 2025
تُطالب منظمات المجتمع المدني الموقعه أدناه الحكومة الإيطالية ووزارة الداخلية بوقف ترحيل محمد محمود إبراهيم شاهين إلى مصر، التزامًا بما يقع على عاتق إيطاليا من مسؤوليات دولية واحترامًا تامًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية.
محمد محمود إبراهيم شاهين مواطن مصري استقر في مدينة تورينو الإيطالية منذ قرابة عشرين عامًا، وقد وجد نفسه في مواجهة إجراءات قانونية ظالمة شابتها عيوب إجرائية فادحة منذ الرابع والعشرين من نوفمبر 2025. فقد بادرت وزارة الداخلية بإلغاء تصريح إقامته الأوروبي طويل الأجل استنادًا إلى المادة 13، الفقرة 1 من القانون الموحد للهجرة (المرسوم رقم 286/1998) وتعديلاته اللاحقة، والذي يُجيز طرد الأجانب متى ما اعتُبروا يُشكلون خطرًا على المجتمع أو تهديدًا للأمن الوطني.
تشمل الادعاءات الواردة بحق شاهين في قرار الترحيل أنه "ينتمي إلى أيديولوجيا متطرفة"، إضافةً إلى اتهامه بـ"إغلاق طريق" خلال تظاهرة احتجاجية ضد إبادة الشعب الفلسطيني في مايو 2025، وهو الاتهام الذي استندت إليه السلطات في المصادقة على قرار ترحيله. كذلك ادّعت وزارة الداخلية في قرارها أن شاهين أدلى بتصريح يُعلّق على أحداث السابع من أكتوبر، وذلك خلال مظاهرة تضامنية أخرى مع فلسطين في تورينو بشهر أكتوبر 2025.
وبعد احتجازه في مركز للشرطة، نُقل محمد شاهين إلى مركز الاحتجاز من أجل الترحيل (CPR) في كالتانيسيتا، بعيدًا عن أسرته ومجتمعه والمحامين الذين يدافعون عنه. وقد رُفض طلبه للحماية الدولية الذي تقدّم به عقب إلغاء تصريح إقامته، وذلك بعد مراجعة مُستعجلة بشكل مُريب، تأثرت بلا شك بقرار الحكومة الإيطالية تصنيف مصر ضمن "دول المنشأ الآمنة"، وأخفقت تمامًا في تقدير حجم المخاطر الحقيقية التي تنتظر محمد شاهين لو تم ترحيله إلى مصر، تلك البلد التي يُمارس فيها التعذيب بشكل ممنهج، وحيث تُخضع السلطات المواطنين للاعتقال التعسفي والسجن الجائر عقب محاكمات صورية لمجرد آرائهم السياسية.
ويُعلّق سيد نصر، المدير التنفيذي لجمعية إيجيبت وايد لحقوق الإنسان قائلاً: "على السلطات الإيطالية أن تُدرك تمامًا حجم المخاطر الجسيمة التي ستُحدق بمحمد شاهين لو تم ترحيله إلى مصر. إن المُضي في هذا القرار سيضع إيطاليا في موقف الانتهاك الصريح لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ما يحدث لمحمد شاهين ليس سوى مثال آخر على حالة التراجع المُقلق في احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان التي نشهدها عالميًا. لا يُمكن لأي دولة أن تدّعي بمصداقية أن دولة أخرى 'آمنة للجميع دون استثناء'، كما تفعل إيطاليا حين تُصنف مصر ضمن 'دول المنشأ الآمنة'، ولا يجوز لأي دولة أن تتنصل ببساطة من التزاماتها الجوهرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".
في الوقت الذي أُلغي فيه تصريح إقامته، لم يكن لدى محمد شاهين أي سوابق جنائية، بل كان عنصرًا فاعلاً في الحياة الاجتماعية والثقافية لمدينته وفي أوساط الجالية الإسلامية بتورينو. وبحكم دوره كإمام، كان دائمًا في طليعة المُبادرين إلى مشاريع الحوار بين الأديان على المستوى المحلي، وفي سياق التظاهرات المُساندة للشعب الفلسطيني، لا يزال الناشطون المحليون يتذكرونه بدوره الوسيط الذي حرص دومًا على ضمان السلمية الكاملة للمظاهرات.
إن التناقض الواضح في الاتهامات الموجهة إلى شاهين لتبرير إجراءات الطرد التي اتُخذت بحقه استنادًا للمادة 13، الفقرة 1 من القانون الموحد للهجرة، تُمثل حالة مُثيرة للقلق البالغ من استخدام القانون كأداة قمعية وإسكات للمعارضة السلمية تحت ذريعة حماية الأمن الوطني.
وفي هذا الشأن، قال لويجي مانكوني، رئيس منظمة A Buon Diritto: "نعرب بقلقنا البالغ عن قرار ترحيل محمد شاهين و الاحتجاز الإداري المترتب عليه في مركز الاحتجاز من أجل الترحيل (CPR)، وهو إجراء إداري يفتقر إلى ضمانات الدفاع المكفولة في الإجراءات الجنائية، رغم ما ينطوي عليه من تدبير احتجازي شديد القسوة. ويأتي ذلك استنادًا إلى شبهة تتعلق بسلوك لا يشكّل جريمة في الأساس، وإلى تصريحات جرى لاحقًا مراجعتها وتصحيحها. يواجه الأجانب في كثير من الأحيان خطر الإقصاء من النسيج الاجتماعي الذي يعيشون فيه ويُقيمون علاقاتهم داخله ويشكّلون جزءًا أصيلًا منه، ومن ثم ترحيلهم من إيطاليا بدلًا من منحهم الضمانات نفسها التي ينبغي لدولة يحكمها القانون أن تكفلها للجميع. ونرى في ذلك أمرًا بالغ الخطورة ويقوّض الحقوق الأساسية للفرد"
ومن جانبه، قال ريكاردو نوري، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية - إيطاليا: "إن ترحيل محمد شاهين إلى مصر، وهي دولة معروفة بانتشار التعذيب وحالات الإخفاء القسري، سيعرّض حياته لخطرٍ جسيم. ويعود ذلك إلى إجراء غير عادل وغير متناسب اتخذته السلطات الإيطالية، وهو نتيجة لاستخدام قمعي لسياسات الأمن الوطني، وهو الإجراء الذي نطالب بإلغائه"
خلال السنوات الماضية، وثّقت المنظمات الموقّعة على هذا البيان حالات عديدة تعرّض فيها مواطنون مصريون عائدون من الخارج - سواء عودة طوعية أو عبر إجراءات ترحيل من دول ثالثة - لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، شملت الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية، وذلك بسبب انتقاداتهم الفعلية أو المُفترضة للحكومة المصرية. وقد طالت هذه الانتهاكات معارضين سياسيين وطلاب جامعات وناشطين حقوقيين، بل وحتى مواطنين عاديين لا علاقة لهم بأي نشاط سياسي أو حقوقي من قريب أو بعيد.
كما أن هناك ممارسة راسخة ومُوثقة لدى السلطات المصرية بالانتقام من عائلات المعارضين السياسيين وترهيبهم، بما في ذلك عبر الاعتقالات والاحتجاز التعسفي، والمحاكمات الجائرة التي تُفضي إلى أحكام سجن ظالمة، والتعذيب وأشكال المعاملة القاسية الأخرى، فضلاً عن الاختفاء القسري. وبالنظر إلى أن السلطات المصرية سبق وأن لاحقت أفرادًا من عائلة شاهين قضائيًا بسبب مواقفهم السياسية، فإننا على قناعة راسخة بأنه سيواجه خطرًا حقيقيًا وماثلاً من التعرض لانتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها الاحتجاز التعسفي والمحاكمة الجائرة والسجن الظالم والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من المعاملة القاسية، وذلك في حال إعادته قسرًا إلى مصر. بل إن هذه المخاطر ستتضاعف أكثر بسبب وصم السلطات الإيطالية له كتهديد أمني أو "خطر اجتماعي".
وقد سبق لبعض المنظمات الموقّعة على هذا البيان أن عبّرت عن قلقها العميق من الانتهاكات الجسيمة التي قد يتعرض لها شاهين في حال ترحيله إلى مصر، وذلك في رسالة وجّهتها إلى رئيس مجلس الوزراء الإيطالي ووزارة الداخلية، طالبت فيها بوقف إجراءات الترحيل وأرفقت معها تقارير ووثائق مُفصّلة تُبيّن خطورة هذه الانتهاكات وفداحتها، إلا أننا لم نتلقَ أي رد حتى هذه اللحظة.
لذا، فإننا نُطالب السلطات الإيطالية، التزامًا منها بمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حق كل إنسان في عدم التعرض للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة، والحق في الحياة الأسرية الخاصة، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، بأن توقف فورًا ترحيل محمد شاهين إلى مصر وأن تضمن له حقه الكامل في طلب الحماية الدولية على الأراضي الإيطالية.
الموقعون:
إيجيبت وايد لحقوق الإنسان
مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
المنتدى المصري لحقوق الإنسان
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
المركز الأوروبي للدعم القانوني (ELSC)
مركز النديم
منظمة العفو الدولية - إيطاليا
المفوضية المصرية للحقوق والحريات
منصة اللاجئين في مصر
ARCI
A Buon Diritto
06/11/2025
من الإعلام: أرشيف القهر في أكتوبر 2025
https://drive.google.com/file/d/1OHkdDMUPmqH8Qp-rJCUUZblNZzBccFl1/view?usp=sharing
05/11/2025
🛑هدى عبد المنعم تكمل سبع سنوات خلف القضبان رغم تدهور حالتها الصحية: دعوة عاجلة للإفراج الفوري
تكمل المحامية البارزة والمدافعة عن حقوق الإنسان هدى عبد المنعم، اليوم سبع سنوات متواصلة خلف القضبان منذ اعتقالها في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2018. وتُعرب حملة الحرية لهدى عبد المنعم والمنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن قلقها البالغ واستنكارها لاستمرار احتجازها التعسفي، رغم تدهور حالتها الصحية الخطيرة ومعاناتها من أمراض مزمنة تهدد حياتها بشكل مباشر، وتطالب السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها.
في فجر 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، داهمت قوات الأمن منزل هدى عبد المنعم في القاهرة وألقت القبض عليها دون إبراز إذن قضائي. وظلت مختفية قسريًا لمدة 21 يومًا قبل أن تظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث وُجهت إليها اتهامات تتعلق بـ“الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة” على خلفية عملها الحقوقي المشروع. واستمر احتجازها احتياطيًا بشكل تعسفي لأكثر من خمس سنوات، إلى أن أصدرت محكمة أمن الدولة طوارئ في 5 مارس/آذار 2023 حكمًا بسجنها خمس سنوات بعد محاكمة تفتقر إلى معايير العدالة. ورغم انتهاء مدة العقوبة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يتم الإفراج عنها؛ بل أُعيد تدويرها على ذمة قضيتين جديدتين بالاتهامات ذاتها، في انتهاك واضح لمبدأ عدم جواز محاكمة الشخص عن التهمة نفسها مرتين.
خلال السنوات الماضية، تدهورت الحالة الصحية لهدى عبد المنعم بشكل خطير، إذ تعاني من جلطات مزمنة في الأوردة العميقة والرئتين، وارتفاع حاد في ضغط الدم وتدهور في وظائف الكلى أدى إلى توقف الكلية اليسرى عن العمل، فضلًا عن أزمات قلبية متكررة وآلام شديدة في المفاصل تصل لضرورة إجراء جراحة تبديل مفصل ركبة. وفي أغسطس/آب 2025، أصيبت بأزمتين قلبيتين متتاليتين خلال أسبوع واحد، مما يشير إلى خطر وشيك على حياتها في ظل استمرار احتجازها وحرمانها من الرعاية الطبية المتخصصة.
يُذكر أن العديد من الجهات الدولية والآليات الأممية قد تناولت قضيتها بقلق متزايد إذ أعربت الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة — المقرّر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وفرقة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي، وفرقة العمل المعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرّر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية، والمقرّر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، والمقرّر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب — في مراسلة رسمية بتاريخ 17 فبراير 2022، عن قلقها البالغ من استمرار احتجازها التعسفي واستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لتجريم عملها المشروع في مجال حقوق الإنسان، مطالبةً بالإفراج الفوري عنها وضمان حصولها على الرعاية الطبية اللازمة. كما جدّدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في بيان صادر في يناير 2025 قلقها من إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب في مصر لقمع الأصوات المستقلة والمدافعين عن الحقوق الأساسية ومطالبة . وفي السياق ذاته، سلط البرلمان الفيدرالي البلجيكي الضوء على هدى عبد المنعم كقضية رمزية في البيان التمهيدي لقراره الصادر عام 2023 بشأن حقوق الإنسان في مصر، حيث دعا أعضاء البرلمان مرارًا إلى إطلاق سراحها، كما عبّر البرلمان الأوروبي في مشروع قراره الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 2024 عن قلقه العميق إزاء تزايد القمع بحق المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان هدى عبد المنعم، داعيًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنها وضمان سلامتها الجسدية والنفسية .
تؤكد هذه البيانات المتكررة أن قضية هدى عبد المنعم ليست حالة فردية، بل جزء من نمط أوسع من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، مما يتطلب تحركًا عاجلًا من السلطات المصرية لإنهاء معاناتها وضمان احترام التزاماتها الدولية.
وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقدّمت ابنتها جهاد خالد بدوي بالتماس إلى رئيس الجمهورية للمطالبة بالإفراج الشامل العاجل عن والدتها نظرًا لتدهور حالتها الصحية الخطيرة.
تطالب حملة الحرية لهدى عبد المنعم والمنظمات الحقوقية الموقعة أدناه السلطات المصرية بما يلي:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عنها احترامًا لحقها في الحرية والحياة، وضمان حصولها على الرعاية الطبية المتخصصة دون تأخير.
2. تمكين المجلس القومي لحقوق الإنسان والآليات الأممية المعنية من متابعة حالتها وظروف احتجازها.
هدى عبد المنعم محامية وعضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان، حائزة على جائزة الدفاع عن حقوق الإنسان مجلس نقابات المحامين الأوروبيين ٢٠٢٠، و عُرفت بدفاعها عن ضحايا الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي في مصر. وتمثل قضيتها رمزًا لمعاناة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان الذين يُستهدفون بسبب عملهم السلمي والمشروع. وتدعو الحملة جميع الأفراد والمنظمات إلى التضامن مع مطالبها، والضغط على السلطات المصرية لضمان الإفراج الفوري عنها، ووضع حد لاستخدام القضاء الاستثنائي لإسكات الأصوات المستقلة في مصر.
المنظمات الموقعة:
• حملة الحرية لهدى عبدالمنعم
• المنبر المصري لحقوق الإنسان
• الشبكة الأورومتوسطية للحقوق
• الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
• الديمقراطية الرقمية الآن
• مجلس نقابات المحامين الأوروبيين
• التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا
• المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة
• المفوضية المصرية للحقوق والحريات
• مؤسسة حرية الفكر والتعبير لحقوق الإنسان
• مِنا لحقوق الإنسان
• مركز ديمقراطية الشرق الأوسط
• منظمة العفو الدولية
• منصة اللاجئين في مصر
• مركز النديم
• المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
• محامون للمحامين
16/10/2025
منظمات حقوقية تدين الحكم الجائر بحق الدكتور عبد الخالق فاروق بسبب كتاباته وتطالب بالإفراج الفوري عنه
المحاكمة لم تشهد الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة.. وتحمل رسالة تهديد من السلطة بأن أي تعبير عن الرأي مصيره القمع والسجن
تدين المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه، الحكم الجائر الصادر في 2 أكتوبر 2025 من محكمة جنح الشروق بالقاهرة الجديدة، بحق المفكر والخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق فاروق، بالسجن خمس سنوات، بعد محاكمة شابها العديد من المخالفات الإجرائية والقانونية، على خلفية اتهامات ملفقةتزعم نشره أخبارًا كاذبة، وذلك بسبب آرائه وتحليلاتهالتي تسلط الضوء على السياسات والأوضاع الاقتصادية، وتنطلق من إيمانه بحق المجتمع في المعرفة والمساءلة.
ألقت السلطات المصرية القبض على المفكر والخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق في 20 أكتوبر 2024 من منزله. وحققت نيابة أمن الدولة العليا مع فاروق في القضية رقم ٤٩٣٧ لسنة ٢٠٢٤ حصر أمن الدولة العليا ووجهت له اتها بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها وإذاعة أخبار وبيانات واشاعات كاذبة وقد جاءت هذه الاتهامات على خلفية نشره 40 مقالاً تضمنت انتقادات للرئيس المصري والسياسات الاقتصادية للدولة.
وخلال جلسات تجديد الحبس،أشار المفكر والخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق إلى الخطر الداهم علي حياته في ظروف حبس لا إنسانية. مؤكدًا أنه لا يتلقى أبسط حقوقه في العلاج أو التعرض للشمس. وأن الزنازين تغلق على المحتجزين لما يقارب 23 ساعة يوميًا، مما يترك آثارًا مدمرة على صحتهم الجسدية والنفسية.
تشكل ظروف الاحتجاز هذهانتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحق في الصحة، المكفولة بموجب المادة 6 و 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تتعارض مع المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن معاملة السجناء، لا سيما الحق في الرعاية الصحية الكاملة أثناء الاحتجاز .
في 25 سبتمبر 2025، فوجئ فريق دفاع فاروق بإحالته إلى محكمة جنح الشروق دون إخطارهم، وهو ما يمثل انتهاكًا لحق الدفاع المكفول، ويشكل مخالفة واضحة للمادة 14من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اللاتين تكفلان لكل متهم الحق في محاكمة عادلة، والاستعانة بمحام من اختياره، والاطلاع على التهم الموجهة إليه، وتمكين الدفاع من المشاركة الفعلية في جميع مراحل المحاكمة. وقد قررت محكمة الشروق تأجيل النظر في القضية (رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة برقم 4527 لسنة 2025) إلى جلسة 2 أكتوبر 2025.
وتم التحقيق مع فاروق في اتهامه بنشر الأخبار الكاذبة فقط. وهو ما يظهر أن النيابة لم تقف على دلائل تدعم اتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها مما أدى لاستبعاد هذه الاتهامات.
وفي ثاني جلسات المحاكمة بتاريخ 2 أكتوبر 2025، شهدت المحكمة حضور هيئة الدفاع كاملة، والتي طلبت تأجيل الجلسة للاطلاع على مستندات القضية نتيجة منع المحامين سابقًا من ذلك،وقدمت التماس لإخلاء سبيل فاروق. غير أن المحكمة فاجأت هيئة الدفاع بالسماح للنيابة بالمرافعة، وطلبت هيئة الدفاع الحصول على نسخة طبق الأصل من مرافعة النيابة.
انتهت الجلسة دون إعلان أي قرار، إذ غادر القاضي والسكرتير القاعة سرًا، تاركين هيئة الدفاع تلمس المعلومات حول مصير الدعوي! وفي 4 أكتوبر 2025، فوجئ فريق الدفاع بصدور حكم من المحكمة يقضي بسجن الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق لمدة خمس سنوات، دون أن يتم إعلان القرار في جلسة علنية، في مخالفة واضحة لضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانونين المحلي والدولي. ولاحقًا، حددت جنح مستأنف الشروق بالقاهرة الجديدة، جلسة استئناف على الحكم يوم 16 أكتوبر 2025.
هذه ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها الدكتور عبد الخالق فاروق بسبب آرائه. ففي أكتوبر 2018، تم اعتقاله عقب نشر كتابه «هل مصر بلد فقير حقًا»، الذي تناول فيه أسباب الأزمة الاقتصادية والسياسات الحكومية. صادرت السلطات الكتاب من المطبعة ووجهت له اتهامات مماثلة قبل الإفراج عنه لاحقًا. ويؤكد هذا النمط المتكرر أن السلطات المصرية تنتهج سياسة ممنهجة لإسكات كل صوت نقدي للسياسات الاقتصادية.
يشكل استهداف المفكر والخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق والقبض عليه ومحاكمته وإدانته على خلفية مقالاته وآرائه الاقتصادية والسياسية، انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، يعكس مساعي قمع حرية الرأي والتعبير، وهما حقان أساسيان منصوص عليهما في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المفكر والخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، وتوفير الرعاية الصحية له إلى حين الافراج عنه، واحترام حقوقه الأساسية وحقه في التعبير عن آرائه. وتدين المنظمات كل أشكال استهداف حرية الرأي والتعبير ورسائل التهديد التي ترسلها السلطة؛ ومفادها أن أي تعبير عن الرأي، حتى وإن كان سلميًا، مصيره القمع والحبس والأحكام الجائرة بعد محاكمة صورية لا تتضمن الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة.
المنظمات الموقعة:
1- إيجيبت وايد لحقوق الإنسان
2- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
3- لجنة العدالة
4- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
5- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
6- مركز النديم
7- المفوضية المصرية للحقوق والحريات
8- المنبر المصري لحقوق الإنسان
9- منصة اللاجئين في مصر
10- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
11- مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
09/10/2025
من الإعلام: أرشيف القهر في الربع الثالث من 2025
https://drive.google.com/file/d/1q0wTl69NrbjFflDO0IRd5_QMeLhm9f8v/view?usp=sharing
02/10/2025
من الإعلام: أرشيف القهر في سبتمبر 2025
https://drive.google.com/file/d/1o8k7BlLsuDizEEkWc8gpY8a5ZQwPJzzI/view?usp=sharing
02/09/2025
Click here to claim your Sponsored Listing.
Contact the organization
Website
Address
Solayman Elhalaby Street
Cairo
Opening Hours
| Monday | 10am - 3pm |
| Tuesday | 10am - 3pm |
| Wednesday | 10am - 3pm |
| Saturday | 10am - 3pm |
| Sunday | 10am - 3pm |