Mahi Solanki
08/05/2026
أغلب الناس لا يقضون حياتهم في اكتشاف ذواتهم
بل في محاولة تعديلها لتناسب ما يراه العالم “صحيحا”..
كأن الإنسان مطالب دائما بأن يصبح شيئا آخر
أكثر سرعة، أكثر إنتاجا، أكثر قدرة على التحمل، أكثر انسجاما مع القوالب الجاهزة.
بينما السؤال الأهم غالبا لا يطرح أصلا:
ما طبيعتي أنا؟
وأين المساحة التي أتحرك فيها بانسياب، دون مقاومة داخلية مستمرة؟
ليس مطلوبا منك أن تكون بارعا في كل شيء
ولا أن تعيد تشكيل نفسك لتناسب طريقا لا يشبهك
هناك أمور نستنزف فيها
وأمور أخرى نشعر فيها بحالة من الانسياب الطبيعي
كأن شيئا عميقا فينا يعرف مكانه الحقيقي فيها.
الإنسان لا يولد نسخة موحدة من الآخرين
لكل ذات طبيعتها، وإيقاعها، وطريقتها الخاصة في التعبير والحياة..
ولهذا فإن عبارة:
“رحم الله امرأ عرف قدر نفسه”
ليست دعوة للتقليل من الذات كما يظن البعض
بل دعوة لفهمها بصدق..
أن تعرف ما الذي ينسجم مع طبيعتك
وما الذي يدفعك إلى مقاومة نفسك باستمرار
حين يبدأ الإنسان بمراقبة نفسه بعمق.
يفهم ما الذي يمنحه شعورا بالحياة، وما الذي يستنزفه..
ويفهم أخيرا أن رسالته ليست أن يصبح نسخة ناجحة من الآخرين
بل أن يصبح أكثر اقترابا من حقيقته هو.
21/04/2026
The healer ✨
المعالج ليس كائناً متجاوزاً للطبيعة الانسانية، ولا شخصاً تحرر من الالم أو من تعقيد النفس.
هو إنسان يعيش التجربة بكل ما فيها من اضطراب وتناقض وسقوط وارتباك.
لكن ما يميزه ليس خلوه من المعاناة، بل قدرته على رؤيتها حين تحدث.
لا ينكرها، بل يلاحظها، ويمنحها مساحةً للفهم.
هو لا يعيش فوق التجربة، بل داخلها، غير أنه لا يفقد وعيه بها.
وفي لحظات الانكسار أو الرجوع إلى أنماطه القديمة، يبقى هناك جزء فيه قادر على التبصر: ماذا يحدث؟ ولماذا يتكرر هذا الشكل تحديداً؟
المعالج لا يقدم نفسه بوصفه مكتملاً، بل بوصفه إنساناً يتعلم أن يكون حاضراً مع نفسه دون إنكار أو هروب.
وهذا الحضور المستمر هو ما يجعل خبرته قابلةً لأن تمتد إلى الآخرين، لا من موقع التفوق، بل من موقع المشاركة في الانسانية نفسها.
16/04/2026
الأنا لا تبحث عن الحقيقة؛
بل عن الأمان.
تبني جدرانها بصمت،
طبقةً فوق طبقة،
من خوفٍ لم يُفهم،
ومن ألمٍ لم يُعَش.
لا تعرف كيف تتعامل مع ما يظهر فيها،
فتخاف أن تجرفها التجربة،
وأن تفقد تماسكها،
وأن تضيع بلا تعريفٍ واضحٍ لنفسها.
فتتمسك بصورةٍ، بدورٍ، بحكايةٍ،
وتحرسها كأنها وجودها كله.
وحين يُستفز هذا العمق أو يُثار،
يظهر الهجوم؛
ليس كراهيةً للآخر،
بل حمايةً سريعة،
لإبعاد ما أيقظ ما لا تريد مواجهته.
الأنا تبني جدرانها
كي لا تنكسر كما تظن،
وكي لا تضيع.
والوعي لا يأتي ليكسرها بالقوة،
بل ليُريها أنها قادرة على البقاء
حتى بدون كل هذا التحصين.
حينها فقط،
يصبح الشعور شيئاً يمكن المرور به؛
لا شيئاً يجب الهروب منه.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Telephone
Address
Cairo