Islamic information

Islamic information

Share

19/09/2023

ألاَ وإنّ أخوفَ ما أخافُ عليكم

اثنتان ، طولُ الأملِ واتّباعُ الهَوى ،

فطُولُ الأملِ ينُسِى الآخِرة ،

واتّباعُ الهَوى يصُدُ عن الحقّ .

"علي بن أبي طالب "
( كرم الله وجه )

ابا الحسن 🤍

09/09/2022

‎ ❤️السيرة النبوية المشرفة
‎الدرس السابع والعشرين من المرحلة المدنية

‏‎بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على
‏‎اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمداًﷺ

‎استعدادات قريش لحرب المسلمين

‎قلنا قبل ذلك إن قريشًا أوقفت التصرف في قافلة أبي سفيان التي أفلتت في بدر لتجهيز جيش بأموالها لحرب المسلمين، وكانت قيمة هذه القافلة تُقدر بخمسين ألف دينار من الذهب، كمية هائلة من الأموال، ومع هذا فإن هذه الأموال كلها أُنفقت للصدِّ عن سبيل الله، ولم تكتفِ قريش بتجهيز الجيش من داخل مكة بل بدأت تستنفر القبائل المحيطة بها للمساعدة والمعاونة لها، وكوَّنت قريش بالفعل جيشًا كبيرًا.

‎قوام الجيش المكي في المعركة
‎تمثَّل قوام الجيش المكي في المعركة ثلاثة آلاف مقاتل، وأخرجوا كل زعمائهم على رأس هذا الجيش، والقائد العام لهم هو أبو سفيان بن حرب، وأكبر المساعدين له في هذه المعركة هم: صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، وخالد بن الوليد، فكانت هذه هي القوة البشرية التي تمَّ تجهيزها، وهي قوة هائلة كما نرى.

‎أما قوة السلاح فقد تمَّ تجهيز ثلاثة آلاف بعير؛ وهو رقم كبير جدًّا، ومائتي فرس، وسبعمائة درع، وخرج مع الجيش خمس عشرة امرأة من نساء قريش، تتقدمهم سيدة مكة الأولى في ذلك الوقت هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان، ومعها زوجات القادة العظام الكبار في جيش مكة من أمثال صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، والحارث بن هشام، وغيرهم.

‎ثم أشعلت قريش حربًا إعلامية ضخمة تحفِّز الناس على حرب المسلمين، وقاد هذه الحرب الإعلامية أبو عزة الجمحي، وهو الأسير الذي أطلقه رسول الله مَنًّا بغير فداء، وأخذ عليه عهدًا ألا يشارك مع المشركين ولا يحفِّز أحدًا على حرب المسلمين، وها هو الآن يخالف العهد، ويحفّز من يستطيع من العرب على حرب المسلمين، وهذا الموقف من أبي عزة سيكون له مردوده في (أُحُد) كما سنرى إن شاء الله.

‎وكانت القيادة العامة في جيش المشركين لأبي سفيان، وكان سلاح الفرسان بقيادة خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل، وكان اللواء مع بني عبد الدار.

‎"استقبال المسلمين لإعلان قريش الحرب"

‎مع أن هذا الجيش بهذه القوة وبهذا الإعداد الجيد، إلا أنه كان من المفترض أن تكون هذه الموقعة أسهل على المسلمين من موقعة بدر؛ وذلك لعدة أسباب:

‎أولاً: فَقَدت قريش معظم قادتها في بدر، فهذا الجيش يخلو من أسماء ضخمة في تاريخ مكة، فليس في هذا الجيش: الوليد بن المغيرة، أو أبو جهل، أو عقبة بن أبي معيط، أو النضر بن الحارث، أو أميّة بن خلف، وأضرابهم ممن قُتل في بدر.

‎ثانيًا: كان المسلمون يعلمون بأمر هذه الحرب وعلى استعداد لها، فقد وصل الخبر من مكة إلى المدينة المنورة مباشرة، ولدى المسلمين من الوقت ما يستطيعون فيه أن يجهِّزوا أنفسهم لهذه الحرب جيدًا، ثم يخرجون ومعهم عُدَّة المحارب وليس المسافر كما كانوا في بدر.

‎ثالثًا: مكان المعركة سيكون إما في المدينة المنورة أو قريبًا منها، ومعنى ذلك أن على المشركين -وهم ثلاثة آلاف- لكي يصلوا إلى مكان المعركة أن يسيروا مسافة خمسمائة كيلو مترٍ، وهي مسافة كبيرة جدًّا في الصحراء، ومشقة بالغة على الجيش كله.

‎أما بالنسبة للمسلمين فإنْ خرجوا من المدينة فسوف يخرجون إلى مكان قريب، سواء في أُحُد أو غيرها حسب ما يتحدد مكان المعركة، وهي مسافة لن تتجاوز العشرين كيلو مترًا على الأكثر، وهذا الأمر يجعل الجيش الإسلامي متوافر النشاط، غير منهك بكثرة السير في الصحراء.

‎رابعًا: الحالة المعنوية لكلا الفريقين متباينة تمامًا؛ فالجيش الإسلامي في حالة معنوية مرتفعة للغاية، بينما الحالة المعنوية لكفار قريش في الحضيض، فهم ليسوا مغلوبين فقط في بدر، بل هناك أزمات كثيرة مرت بهم خلال السنة الماضية، وآخر هذه الأزمات كانت سرية زيد بن حارثة، وقد أُخذ في هذه السرية قافلة قريش التي كانت تحمل من البضائع ما يقدر بمائة ألف دينار، وكانت ضربة قاسية على قريش، خاصةً أن هذه القافلة كانت تسير على مسافة بعيدة جدًّا من المدينة، ومع ذلك استطاع المسلمون السيطرة عليها؛ مما يثبت الكفاءة العسكرية والمخابرات الإسلامية في المدينة المنورة، وهذا -بلا شك- يضعف كثيرًا من نفسية الجيش المكي.

‎فهذه العوامل كلها كما نرى تصبُّ في صالح الجيش الإسلامي، فهو في علوٍّ وقوة وبأس، ومع أن عدده كان أقل من عدد الجيش المكي -كما سنرى بعد ذلك- إلا أن عوامل النصر فيه كانت كثيرة.

اللهم تقبل منا صالح الاعمال 🤲🏻❤️
اللهم احسن خاتمتنا وارزقنا بالجنة و كل من قال امين 🤲🏻❤️
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ❤️
استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم و اتوب اليه ❤️
الحمد لله ❤️
لا حول ولا قوة الا بالله

‎شرح : د - راغب السرجاني

Instagram.com 02/01/2022

الدرس الخامس والعشرين من السيرة النبوية المشرفة ❤️
( المرحلة المدنية )

غزوة بني قينقاع٢ :

‎بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام
‎اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمداًﷺ

وجد الرسول في هذا الوقت أن قوة المسلمين تسمح بردع اليهود، فانتقل إلى حصارهم وقتالهم، وإذا قارنا هذا الموقف مع موقفٍ سابق مرَّ بنا في العهد المكي؛ وهو قتل السيدة سميَّة أم عمار بن ياسر، واكتفى النبي بقوله: "صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ؛ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةَ"

ولم يحرك مجموعة الشباب المسلم الذي كان موجودًا في فترة مكة لقتال أبي جهل؛ لأنه يعلم أن القوة الإسلامية لا تسمح بهذا الأمر في ذلك الوقت، لكن الآن فُرض القتال على المسلمين وأُمِر به، بل وقوة المسلمين تسمح بهذا الأمر، فاختار الرسول هذا القرار.

فإذا أردنا أن نتأسَّى به في عَلاقاتنا مع المشركين أو مع اليهود أو مع أعداء الأمة بصفة عامة، فعلينا أن ندرس جيدًا الموقف الذي أخذ فيه الرسول القرار، أيًّا كان هذا القرار.

النفاق يتعانق:
نزل اليهود على حكم رسول الله ، وخرجوا من حصونهم، وكان القرار هو قتل بني قينقاع.

وهنا جاء عبد الله بن أُبي بن سلول، ولم يكن قد أسلم إلا منذ أيام قليلة، فهو لم يسلم إلا بعد بدر، وكان حليفًا لبني قينقاع، وطلب من الرسول أن يحسن في مواليه بني قينقاع، ورفض رسول الله ذلك؛ لأن ما فعلوه إنما هو جريمة عسكرية كبرى، وفتنة كبيرة تحدث في المدينة، وقد أخذ الرسول القرار، فكرَّر ابنُ أُبيّ ما يريد مرة وثانية وثالثة، ثم أدخل يده في جيب درع رسول الله ، فقال له الرسول : "أَرْسِلْنِي". وغضب غضبًا شديدًا، وقال له: "وَيْحَكَ! أَرْسِلْنِي". لكن هذا المنافق أصرَّ على إمساك الرسول، وقال له: "لا والله لا أرسلك حتى تحسن في مواليّ؛ أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود، وتحصدهم في غداة واحدة، إني والله امرؤ أخشى الدوائر"

قال ابن أُبيّ هذا الكلام هكذا بمنتهى الصراحة، فقد كان هذا المنافق حليفًا لبني قينقاع، وكان لهم جيشٌ قوامه سبعمائة رجل؛ أربعمائة حاسر (أيْ: من غير دروع)، وثلاثمائة دارع، وهؤلاء السبعمائة قد منعوه -كما يقول- من الأحمر والأسود. فهذه -إذن- هي القوة الأساسية المساعدة لعبد الله بن أُبيّ زعيم الخزرج قبل أن يأتي الرسول ، وهذه القوة تمنعه من كل الناس، ورسول الله قد قرر أن يقتلهم جميعًا في لحظة واحدة. ويقول المنافق: وربما تدور الدوائر على المدينة بعد ذلك فلا أجد من يحميني. فهو لم يفكر في الرسول ، ولم يفكر في الجيش الإسلامي، ولم يفكر في انتمائه، وإنما كان تفكيره في عقائده الجاهلية التي كان عليها، وكانت علاقته باليهود أشد توثيقًا من علاقته برسول الله ، ومع ذلك كان يعذره رسول الله لأنه كان ما زال حديث الإسلام، وكان النبي يؤمِّل كثيرًا فيه، وخاصةً أن خلفه مجموعة كبيرة من الناس، فعامله بالحسنى في هذا الموقف، موجودًا في فترة مكة لقتال أبي جهل؛ لأنه يعلم أن القوة الإسلامية منه أن يفتدي هؤلاء، ولكن النبي اشترط أن يترك اليهود من بني قينقاع المدينة المنورة بكاملهم، وقَبِلَ اليهود بذلك، وخرجوا من المدينة المنورة إلى منطقة تسمى (أذرعات) بالشام، ويقال: إنهم قد هلكوا هناك بعد فترة وجيزة. وبهذا انتهت قصة بني قينقاع من المدينة المنورة.

وقفات مع جلاء بني قينقاع:

اختيار التوقيت المناسب للقرار:
لم يقف رسول الله هذه الوقفة الجادة والقوية مع اليهود، إلا بعد أن اطمأنَّ تمامًا على قوة المسلمين اقتصاديًّا وعسكريًّا، فقد أصبح السوق الإسلامي موجودًا وقويًّا، بينما كانت التجارة في السابق في سوق بني قينقاع. وتخيّل كيف يكون الحال إذا كانت التجارة معتمدة على بني قينقاع حتى هذا الوقت، لكن الرسول أمَّن هذا الجانب من أول أمره، ومنذ وصوله إلى المدينة المنورة.

أصبح الماء -أيضًا- ملكًا للمسلمين، وقد كان في السابق لليهود، ونعرف جميعًا قصة بئر رومة.

والجيش المسلم يعتمد اعتمادًا كُلِّيًّا على أفراده، لا يعتمد على معونات خارجية، ولا على أيِّ مساعدات من خارج المهاجرين والأنصار، بينما كان عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين يعتمد على اليهود في حمايته. وكان هذا الوضع مؤهِّلًًا لرسول الله أن يأخذ قرار الحرب بسهولة.

لم يتساهل الرسول مطلقًا مع اليهود بعد موقفهم مع المرأة المسلمة، ومع الرجل المسلم الذي قُتل، وكان ما فعله اليهود مخالفة صريحة للمعاهدة المبرمة بينهم وبين رسول الله، ولو سكت الرسول على مخالفة اليهود للمعاهدة المرة تلو الأخرى؛ فإن اليهود من دون شك سيزيدون من تطاولهم، ويدخلون في مرحلة أخرى من الاستهزاء بالدولة الإسلامية وكرامة الأمة الإسلامية.

شرح : د- راغب السرجاني
كتابة : أبو حمزة

اللهم تقبل منا صالح الاعمال 🤲🏻❤️
اللهم ارزقنا بالجنة و كل من قال امين 🤲🏻❤️
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ❤️
استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم و اتوب اليه ❤️
الحمد لله ❤️
لا حول ولا قوة الا بالله ❤️

Instagram.com

Instagram.com 15/12/2021

الدرس الثالث والعشرين
من السيرة النبوية المشرفة ❤️

(المرحلة المدنية )

‎بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على
‎اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمداًﷺ

قريش تفكر في قتل رسول الله

بعد الهزيمة المرّة التي نالتها قريش من المسلمين في غزوة بدر، بدأ تفكير قريش في غزو المدينة المنورة، ومحاولة قتل رسول الله وقد ظهرت أكثر من محاولة لقتل النبي ، نذكر منها محاولتين:

الأولى: محاولة عمير بن وهب الجمحي وإسلامه
كان وهب بن عمير بن وهب أسيرًا لدى المسلمين، فكان عمير بن وهب يريد أن يفكَّ ابنه من الأسر، وكان بقلبه حقد كبير على رسول الله ، وجلس هو وصفوان بن أمية في حِجْر الكعبة يتذاكران أمر بدر، وكان أبو صفوان وأخوه قد قُتِلا في بدر أيضًا، فقال صفوان: "والله إنْ في العيش بعدهم خير". أي: لا خير في العيش بعد أن قتل هؤلاء. فقال له عمير: "صدقت والله، أما والله لولا دَيْنٌ عليَّ ليس له عندي قضاء، وعيال أخشى عليهم الضَّيْعة بعدي، لركبتُ إلى محمد حتى أقتله، فإني لي قِبَلَهم عِلَّةً؛ ابني أسيرٌ في أيديهم".

فقال صفوان: "عليَّ دينك، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا".

قال عمير: "فاكتم عني شأني وشأنك".

قال صفوان: "أفعل".

وجهَّز عمير سيفه جيدًا ووضعه في السُّمِّ مدةً، ثُمّ أخذه وانطلق به إلى المدينة المنورة، ووصل إليها ومرَّ على مجموعة من أصحاب النبي يتحدثون في أمر بدر، وكان من بينهم عمر بن الخطاب ، فلما رآه عمر وكان صاحب فراسة شديدة قال: "هذا الكلب عدو الله عمير، ما جاء إلا لشرٍّ". ودخل سريعًا على رسول الله فقال: "يا رسول الله، هذا عدو الله عمير بن وهب، قد جاء متوشِّحًا سيفه". فقال : "فَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ".

فلبَّبَهُ عمر بحمالة سيفه، أي وضع سيفه على رقبته، وأدخله مكتوفًا على رسول الله . ولم يكتفِ عمر بذلك، بل قال لرجال من الأنصار: "ادخلوا على رسول الله فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث؛ فإنه غير مأمون".

ولما دخل به عمر على رسول الله بهذه الهيئة، قال له الرسول في بساطة شديدة: "أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، ادْنُ يَا عُمَيْرُ". فدنا وقال: "أنعموا صباحًا". فقال النبي : "قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِتَحِيَّةٍ خَيْرٌ مِنْ تَحِيَّتِكَ يَا عُمَيْرُ، بِالسَّلاَمِ تَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". ثم قال: "مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَيْرُ؟"

قال: جئتُ لهذا الأسير الذي في أيديكم -يقصد ابنه- فأحسنوا فيه".

قال رسول الله : "فَمَا بَالَ السَّيْفِ فِي عُنُقِكَ؟"

قال عمير: "قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ سُيُوفٍ، وَهَلْ أَغْنَتْ عَنَّا شَيْئًا".

قال r: "اصْدُقْنِي، مَا الَّذِي جِئْتَ لَهُ؟"

قال: ما جئتُ إلا لذلك.

قال r: "بَلْ قَعَدْتَ أَنْتَ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرْتُمَا أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ قُلْتَ: لَوْلاَ دَيْنٌ عَلَيَّ وَعِيَالٌ عِنْدِي لَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْتُلَ مُحَمَّدًا، فَتَحَمَّلَ لَكَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِدَيْنِكَ وَعِيَالِكَ عَلَى أَن تَقْتُلَنِي، وَاللَّهُ حَائِلٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ".

فقال عمير: "أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذِّبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمرٌ لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق"

وسبحان الله! فعمير إنما جاء لقتل النبي ، ولكن الله أراد به خيرًا، فأصبح من كبار أصحاب النبي ، فهو ترتيبٌ ربَّانيّ عجيب.

ثم شهد عمير بن وهب شهادة الحق، فقال رسول الله لأصحابه: "فَقِّهُوا أَخَاكُمْ فِي دِينِهِ، وَعَلِّمُوهُ الْقُرْآنَ، وَأَطْلِقُوا أَسِيرَهُ"، ففعلوا.

وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول: "أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام، تنسيكم وقعة بدر". وكان صفوان يسأل عنه الركبان، حتى قدم راكب فأخبره عن إسلامه، فحلف أن لا يكلمه أبدًا، ولا ينفعه بنفعٍ أبدًا، وظل كذلك بالفعل حتى فتح مكة.

إيجابية عمير بن وهب
أود أن أذكر هنا أمرًا إيجابيًّا كان عند عمير بن وهب ، فما إن أسلم -وليس عنده من العلم إلا القليل- حتى قال: "يا رسول الله، إني كنتُ جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وأنا أحب أن تأذن لي فأقدم مكة؛ فأدعوهم إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام، لعل الله يهديهم وإلا آذيتهم في دينهم كما كنتُ أوذي أصحابك في دينهم" فأذن له رسول الله ، فلحق بمكة.

ومع أن كل ما تعلمه ما هو إلا مجموعة قليلة جدًّا من الآيات والأحكام، إلا أنه كان يمتلك إيجابية عظيمة للغاية، فرجع إلى مكة المكرمة وبدأ يدعو إلى الله ، وكان من عائلة قوية (بني جمح) واستطاعوا حمايته، وكان سيِّد قومه وظل يدعو إلى الله حتى فتح مكة، وبعد فتح مكة كان له دورٌ كبير في إسلام صديقه القديم صفوان بن أمية ودخوله في حظيرة الإسلام، أجمعين.

كانت هذه إحدى محاولات قريش الفاشلة لقتل النبي في المدينة المنورة، وانتهت كما رأينا بإسلام عمير بن وهب

المحاولة الثانية: محاولة أبي سفيان بن حرب قتل الرسول
كانت هذه أيضًا إحدى المحاولات الخطيرة لقريش لقتل رسول الله ، وقد قام بها أبو سفيان بن حرب زعيم مكة بعد أن فَقَدت مكة كل زعمائها السابقين، وكان أبو سفيان بعد بدر قد أخذ قرارًا ألا يمسَّ رأسَهُ ماءٌ من جنابة حتى يغزو محمدًا. ثم استشار قريش بعدم التصرف في أموال القافلة التي نجت، وجعلها تمويلاً لغزو المدينة بعد ذلك. وإلى أن يتم تجهيز هذا الجيش، حاول أبو سفيان عَمَل محاولة قرصنة (لُصُوصِيَّة) للمدينة المنورة؛ لتحقيق بعض المكاسب ورفع هِمَّة القرشيين، وأن تعود لقريش بعض هيبتها المفقودة في الجزيرة العربية.

وجمع أبو سفيان مائتي فارس، وذهب إلى المدينة المنورة لِيَبَرَّ يمينَه. وبالفعل وصل إلى المدينة المنورة، ولكنه خشي من دخولها نهارًا، فدخل في الظلام، واستطاع أن يقتل رجلين من الأنصار، وأخذ بعض الماشية، وانطلق في طريقه إلى مكة راجعًا، فكانت محاولة طفولية وصبيانية؛ فقد كان معه مائتا فارس، ومع هذا لم يستطع أن يواجه المسلمين في قتال، ولكنه هرب سريعًا بعد أن قتل اثنين.

غزوة السويق
وقد علم رسول الله ما فعل أبو سفيان، فجمع أصحابه وخرج سريعًا يتبع أَثَر أبي سفيان، لكن استطاع أبو سفيان أن يهرب سريعًا، وكان معهم أحمال ثقيلة من السَّويق فألقوا هذا الطعام ليتخففوا من أحمالهم ويستطيعوا الهرب سريعًا، وجمع المسلمون هذا السويق وأخذوه بعد ذلك كغذاء في المدينة المنورة.

وعُرِفت هذه الغزوة بغزوة السويق، وكانت في ذي الحجة 2هـ، أي بعد بدر بشهرين فكانت هذه إحدى محاولات قريش أيضًا.

اللهم تقبل منا صالح الاعمال 🤲🏻❤️
اللهم ارزقنا بالجنة و كل من قال امين 🤲🏻❤️
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ❤️
استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم و اتوب اليه ❤️
الحمد لله ❤️
لا حول ولا قوة الا بالله ❤️

Instagram.com

Want your business to be the top-listed Finance Company in Cairo?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Address


Cairo