Cinema Screen
08/09/2022
بريطانيا لم تفقد سِوى عجوز تبلغ من العمر 96 عام .. الملكة ما زالت حيّة ♥️
07/09/2022
First look at Damien Chazelle’s BABYLON 2022 😍
21/07/2022
“سينما الشعب”
2- الإندحار .. الدعائية
تعد الثلاثينات من القرن الماضي فترة صعود أو تمكين الأنظمة الشمولية بل يمكننا القول الأوتوقراطية في كثير من الأحيان، ومع هذا الصعود زاد الانتباه للسينما كسلاح ايدولجي فعال، شهدت هذه الفترة علي الجانب الآخر اندحار كبير لسينما الشعوب وسيطرت السينمات الدعائية علي المشهد..
ففي ألمانيا -وقبل أن يستحوذ النازيون علي السلطة- خاطب هتلر السينمائين بطريقة مباشرة قائلا " إذا جئنا للسلطة يجب عليكم أن تنتجوا أفلامنا " .
و بعد وصول هتلر للحكم مباشرة كانت غايته الأولى مع وزير دعايته جوبلز هدم صورة ألمانيا في جمهورية فايمار، ويصور فيلم Hans wetmar عام 1933 "لفرانز وانزلر" برلين فايمار المهلهلة الوضيعة التي افتقدت تماما للقومية الالمانية، وأصبحت مقصد لأيدولجيات دخيلة تهدف لتبعية ألمانيا و استكانتها؛ فالبيرة انجليزية، وفرق الجاز تشدو بألحانها، والأفلام الهوليودية تعرض، والشيوعيين يخططون لغزو ألمانيا.
بعد ذلك انتقلت السينما النازية لمرحلة أكثر دعائية وأكثر انتشارا حتى وصلت خارج حدودها؛ تمجيد مطلق لقوة هتلر، و سيطرة تامة علي كل السيناريوهات، وانتمى جميع العاملين بالسينما إلي غرفة ثقافة الرايخ التي تقع تحت اشراف جوبلز ومن لا يمتثل لذلك من السينمائيين يتم استبعاده تماما، وقد ينتهي بهم الأمر بالاتهام بالخيانة وملاحقتهم مما أدى لهروب العديد من السينمائيين خارج المانيا ..
قدمت السينما النازية هتلر كشخصية قوية، وفي نفس الوقت شخص بسيط يذرف الدموع علي ضحاياه وجرحاه من الجنود، محبا للأطفال، و متواضعا في الانتصار.
و يعد فيلم انتصار الارادة عام 1935 أحد أهم افلام الدعاية النازية حيث يصور الفيلم مؤتمر الحزب النازي في نيومنبرج و تداعيات انشاء دولة ألمانية قوية .. أما فيلم اولمبيا عام 1938 فقد أظهر هتلر كألها يونانيا قديما يمنح ألمانيا الحديثة وجودها.
مع الوقت و نحن علي أعتاب حرب عالمية ثانية كان دور السينما وقدرتها تزداد قوة وتاثير، و استخدمت كأداة لابراز العدو كشيطان كالنسخة الألمانية من فيلم القميص الأسود.
في بداية حكم موسوليني لإيطاليا كانت السينما الإيطالية تمر بأزمة عميقة؛ حيث أن نسبة الانتاج الإيطالي كانت لا تتجاوز ال 10 ف المائة، لم يكن موسوليني في السنوات الأولى من حكمه في عشرينيات القرن الماضي يدرك جيدا قيمة السينما كسلاح ايدولجي؛ كان اهتمامه الاكبر بالصحف مما ادى إلي تعميق أزمة السينما الايطالية حتى بداية الثلاثينات وقتها لم تكن تنتج السينما الايطالية سوى 13 فيلم في العام؛ عندها بدأ موسوليني يدرك كيف أنا العالم يتغير ووسائله الدعائية القديمة تتهاوى وبدأ الاهتمام الفعلي بالسينما كفن فاعل ينبغى تتطويره، ووضعت الدولة يدها بشكل واضح علي صناعة السينما و بدأت في صبغها بأيدلوجيتها الفاشية لتقم بدورها الدعائي المباشر للنظام، على الرغم من ذلك تعافت صناعة السينما الايطالية سريعا في السنوات العشرة الثانية من عهد موسوليني و شيئا ف شيئا اصبحت السلاح الأهم للفاشية عندها صرح موسوليني قائلا " السينما هي أقوى سلاح للدولة "
لقد فهم النظام أن السينما هي الأداة الأهم لبناء الوعي الجمعي و هكذا زاد انتاج الافلام حتى و ان كانت جودة الأفلام الدعائية منخفضة نوعا ما و لا تؤهلها الي منافسة أمام سينما حقيقية إن وجدت بشكل فعلي -ولكن لم يكن ليسمح بالمنافسة في الأساس إلا في اضيق الحدود -
كما في حالة سينما الهواتف البيضاء، وهي أفلام عززت البرجوازية الصغيرة و أحلامها في الصعود الاجتماعي - بالنظر للسيطرة التوتاليتارية التي مارستها الفاشية - و انتجت العديد من الأفلام الدعائية التي خلقت أسطورة موسوليني المنقذ و البطل القومي و رسخت للفاشية و مجدت الامبريالية الإيطالية مثل The Old Guard 1934 و Lo squadrone bianco 1936 و Scipione l'africano 1937 و فيلم 1860 عام 1934
وفي عام 1932 تم افتتاح مهرجان البندقية السينمائي -ربما كان أول المهرجانات السينمائية في العالم- وفي عام 1936 تأسست استوديوهات سيني سيتا المدينة السينمائية الخيالية التي صرح يوما فيلليني أنه يتمنى أن يقضى كل حياته فيها وهي المكان المثالي لأي فنان منذ بداية الكون.
يُتبع ....،
Written By : Osama Elsharkawy
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Telephone
Website
Address
Alexandria
200710