Uni Pro

Uni Pro

Partager

الدليل التوجيهي للطالب في منهجية إعداد المذكرة أو الأطروحة - الذاكرة القانونية 22/06/2026

الدليل التوجيهي للطالب في منهجية إعداد المذكرة أو الأطروحة
رابط التحميل ⏬

الدليل التوجيهي للطالب في منهجية إعداد المذكرة أو الأطروحة - الذاكرة القانونية الدليل التوجيهي للطالب في منهجية إعداد المذكرة أو الأطروحة PDF للتحميل أو الاطلاع اضغط هنا قراءة ممتعة عزيزي القارئ

19/06/2026

نزعتُ الأصفاد عن مجرمٍ عجوز، وعندما رأيتُ ذراعه تجمّدتُ في مكاني… كان يحمل وشمَ والدي الذي قُتل في فيتنام، وسرًّا ظل مخفيًا خمسةً وخمسين عامًا غيّر حياتي إلى الأبد.

اسمي ماركوس جونسون. أبلغ من العمر ثمانيةً وأربعين عامًا، وأعمل منذ خمسة عشر عامًا كحارسٍ قضائي في محكمة ميامي. خلال هذه السنوات رأيتُ كل ما يمكن أن يراه إنسان في قاعة محكمة: قتلة بلا رحمة، لصوصًا ندموا متأخرين، وعائلاتٍ تمزّقت تحت ثقل الأخطاء والقرارات الخاطئة.
وظيفتي بسيطة في ظاهرها: الحفاظ على النظام. أن أبدو دائمًا مثل تمثال من حجر؛ زيٌّ رسميّ مرتب، وجهٌ جاد، ومشاعر مخفية لا تظهر أمام أحد.

لكن لا شيء… على الإطلاق… كان يمكن أن يهيئني لما حدث في ذلك الثلاثاء، عند الساعة الثالثة وخمسين دقيقة عصرًا.

كان يومًا عاديًا في محكمة الجنح. القاضي روبنسون كان يبتّ في القضايا بسرعة تشبه خط الإنتاج:

«مذنب».
«كفالة».
«القضية التالية».

روتينٌ ممل يتكرر كل يوم.

ثم أدخلوا المتهم التالي.

اسمه: جيمس باترسون.

رجل في السابعة والستين من عمره، نحيل الجسد، يرتدي ملابس متّسخة، وتعلو وجهه تلك النظرة الثقيلة التي يحملها عادةً من عاشوا سنوات طويلة في الشوارع. كان مكبّل اليدين، مطأطئ الرأس، وكأن ثقل العالم كله فوق كتفيه.

التهمة: سرقة أدوية من صيدلية.

قيمة المسروقات: تسعة وثمانون دولارًا فقط.

سرقة صغيرة… بائسة… أقرب إلى الحزن منها إلى الجريمة.

قرأ المدعي العام التهمة ببرود واضح:

«حضرة القاضي، المتهم التُقطت له صور عبر كاميرات المراقبة. الأدلة واضحة. نطلب الحكم».

لم يقل جيمس شيئًا.
اكتفى بهز رأسه بخجل، وكأنه يعتذر للعالم كله.

أشار القاضي إليه:

«السيد باترسون، اقترب من المنصة».

تقدم الرجل بخطوات بطيئة، يجر قدميه على الأرض.

اقتربتُ منه لأقوم بالإجراء المعتاد: نزع الأصفاد عنه قبل وقوفه أمام القاضي.

قلت له بصوتٍ منخفض ومحترف:

«سأنزع الأصفاد الآن».

أمسكتُ بذراعيه. شعرتُ بعظامه تحت الجلد الرقيق. أدرتُ المفتاح، فأصدر المعدن صوت «طَق» خفيف، وانفتحت الأصفاد.

مدّ جيمس ذراعه قليلًا ليريحها، فانزلقت كمُّ قميصه القديم إلى الأعلى بضعة سنتيمترات.

وهنا… توقف الزمن.

على عضلة ذراعه اليسرى… رأيت وشمًا.

كان باهت اللون، وقد تمددت خطوط الحبر الأخضر والأسود بفعل السنين. ربما مضى عليه أكثر من خمسين عامًا. لكن رغم ذلك… كان واضحًا بما يكفي ليجعل قلبي يتوقف.

شعار وحدة عسكرية.

الفرقة المحمولة جوًا رقم 101.

«النسور الصارخة».

وتحت رأس النسر… أرقام صغيرة:

3/187

شعرتُ بأن قلبي توقف عن النبض لثانية كاملة.

اختفى صوت القاعة… صوت القاضي… حتى صوت جهاز التكييف.

لم أعد أرى شيئًا سوى ذلك الرقم.

الكتيبة الثالثة… الفوج 187 مشاة.

كانت هذه وحدة والدي.

فيتنام… عام 1969.

والدي، ديفيد جونسون، قُتل في المعركة قبل ثلاثة أشهر من ولادتي. لم ألتقِ به يومًا. نشأت وأنا أرى صورته معلقة في غرفة الجلوس: شاب في الثانية والعشرين من عمره، يبتسم مع رفاقه قبل أن يذهب إلى جحيم الحرب.

وتحت تلك الصورة… في إطار بسيط يختلط فيه الفخر بالحزن… كان نفس ذلك الشعار.

نفس الرقم: 3/187.

بدأتُ أرتجف.

لم أستطع منع ذلك.

يداي اللتان اعتادتا أن تكونا ثابتتين كالصخر… أصبحتا تتعرقان.

قال جيمس بصوت مرتبك:

«سيدي… الأصفاد فُتحت».

لكني لم أترك ذراعه.

ظللتُ أحدق في الوشم على جلده العجوز.

خرج صوتي مكسورًا:

«سيدي… هذا الوشم… الفرقة 101 المحمولة جوًا… الكتيبة الثالثة…»

رفع الرجل رأسه ببطء، مستغربًا أن يسمع شرطيًا يتحدث عن ذلك.

لمعت عيناه للحظة.

«نعم… كيف تعرف ذلك يا ضابط؟»

ابتلعتُ ريقي بصعوبة.

«هل… هل كنتَ في فيتنام؟»

هز رأسه ببطء.

«نعم. من 1969 إلى 1971».

سرت قشعريرة باردة في ظهري.

قلت بسرعة، وكأن الكلمات تهرب من داخلي:

«تلة هامبرغر؟ مايو 1969؟»

تجمّد جيمس في مكانه.

تصلب جسده، وكأنه عاد فجأة إلى ساحة المعركة.

نظر إليّ نظرة طويلة، لم تعد نظرة متهم إلى شرطي… بل نظرة رجل إلى رجل.

قال بهدوء ثقيل:

«نعم… كنت هناك».

امتلأت عيناي بالدموع.

كسرتُ كل قواعد البروتوكول.

قلت بصوتٍ مخنوق:

«والدي كان هناك أيضًا… اسمه ديفيد جونسون… قُتل في المعركة في العشرين من مايو عام 1969… في دونغ أب بيا… تلة هامبرغر».

شحبت ملامح جيمس.

فتح فمه… لكنه لم يستطع الكلام.

ثم قال بصوت مرتجف:

«ديفيد…؟ ديفيد جونسون؟»

قلت:

«نعم… هل كنت تعرفه؟»

بدأ العجوز يرتجف بقوة أكبر مني.

همس:

«يا إلهي…»

ثم نظر إليّ بعينين دامعتين وسأل:

«أنت… هل أنت الطفل؟ هل أنت ماركوس؟»

شعرتُ وكأن الأرض اختفت تحت قدمي.

كيف يعرف اسمي؟

قلت بصوت مرتعش:

«نعم… أنا ماركوس».

أغلق جيمس عينيه، وانزلقت دمعتان كبيرتان على خديه المتعبين.

قال بصوتٍ خافت:

«كنت معه… يا بني».

«كنت إلى جانبه… عندما مات».

لكن ما رواه بعد ذلك…

جعل تلك القاعة كلها تصمت.

باقي القصة في أول تعليق👇

Vous voulez que votre entreprise soit Service Informatique Et électronique la plus cotée à Tiaret ?
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.

Site Web

Adresse


حي شناوة بجانب البلدية
Tiaret
14000