Selsabil Tayaa
15/05/2023
كيف أحبك و كلي يقين بأنك ستغادرني يوما؟
كيف أعلق عليك كل هذه الآمال في أن تجعل سعادتي بك أبدية و أنت لست إلا آدمي ما بيدك حيلة؟
كيف أرعنت في التفكير و أسهبت و تلاطمت مبادئي حتى صرت أراك وتدا يثبت حياتي، و لم يسعني التخمين أنك لن تسندني دوما؟
كيف أسرفت في هواك حتى أصبحت مرساة كل أحلامي؟
كيف راهنت بسهولة بسعادتي من أجل حبنا؟
أنا أعلم أنك ستثبتني عند ترنحي، و تسندني عند إهتزازي، و ترفعني عندما أهوي، و تحملني عندما أعرج و تنكسر أجنحتي..
إعلم أني سأجدك دوما تنظر إلي بعين الفخر مهما أخطأت و مهما تكررت زلاتي و عثراتي، و أعلم أني سألتمس لك دوما العذر و المغفرة حتى إن رأيتك تخطئ بأم عيني، لن أجلدك بذنوبك و لن أوصمك بها، بل سنكون لبعضنا دوما الكتف التي تسندنا عندما ترهقنا آخطاؤنا.
أنت أصبحت أبديا في حياتي، و لا يسعفني التفكير أنك ستترك جنبي يوما ما!
ماذا إن ذهبت يوما؟
ماذا إن حلت الغربان على رأسي بدل حمام الحب، ماذا إن صادرت سعادتي و قايضتها بتعاسة أبدية؟
أعلم أني سأعيش دونك، كيان مكتمل و إمرأة ثابتة، لكني لن أشرق يوما بعدك، و لن أشع عفوية، و سيحل الصقيع على قلبي بعد ربيع حبك..
أنت معجزة تحققت..
حتى و إن لم تتحقق سأوهم نفسي دوما أنها تحققت..
و لن أقول أن السماء أغدقت بك علي، و أن شهاب أمنيات حملني إليك، بل أنا دفعت ثمن هذا الحب دعوات صادقة و مازلت أدفع، أنا بنيت حبي لك بكلتا يداي و مازلت أبنيه، أنا دفعت تكاليف نضجه و مازلت أدفع، و إن لزم الأمر أقامر بحياتي من أجل أبديته .. أرأيت كم سيكون من الجائر أن نقول أن حبنا مجرد صدفة!
#بَلسَم
'لو سرقت منا الأيام، قلبا معطاء بسام، لن نستسلم للآلام..'
جلست أدندنها ففرت عبرة متمردة من مدامعي و إستقرت على وجنتي، مسحتها بطرف كمي الذي بات يعيقني عن العمل، و إذ ب'مازن' يحيطني بذراعه و يمسح وجهي بيديه المتسختين بالعجين، صرخت فيه قائلة :
_أنت توسخ وجهي!
_و إن يكن، إن بكيتي مجددا فسأضع رأسك في الطحين. أنظري، لقد شكلت الدموع اخدودا في وجنتيك، تبدين كفتاة صغيرة!
رفعت رأسي إليه بعينين مغرورقتين و إبتسامة مغتصبة و وجه يلطخه العجين و الدموع:
_أحبك..
_أحبك أيضا يا حبة قلبي.
قالها و هو يحتضنني بيد و يمسك بالوعاء باليد الأخرى.
#بَلسَم
05/07/2022
لمحتها تجلس إلى عتبة الباب..
بحضورها الذي يشبه زخات المطر.. حضورها أنيق يعبق به المكان.. متسربلة بفستانها المطرز كأنه ثوب العزة.. تلف شعرها بمحرمة من الحرير الأخضر الأحوى تدلت منها تلابيب من الأحمر الكميت.. إنسدلت من تحتها ضفيرتيها الغجريتين المجدولتين بحرض و إتقان.. تخضب كفيها و قدميها بريح الجنة و تزين معصمها الأيسر بخلخال ذهبي إستقرت بين إلتواءاته حبات فيروز دقيقة مرصعة بعناية..
جالت في الأرجاء بعينيها المكحلتين الفاتنتين اللتان يتوسطهما بؤبؤ حالك كأنه الدر يسبح في بياض مقلتيها.. يعلوهما حاجبان مقوسان شديدا السواد و جبين شامخ يندي بأصالتها.. إعتلى أنفها الدقيق نمش زادها فتنة و جمالا.. حانت من ثغرها إبتسامة كشفت عن أسنان مصطفة كأنها اللؤلؤ..
لمحتها و هي تمسح على رؤوس أطفالها و هم يلهون حولها.. تلاعبهم تارة و تعود لتشتغل بإبرتها تارة أخرى.. تراقبهم من بعيد و قلبها يفيض حنانا و حبا لهم.. و يقطر خوفا و قلقا عليهم..
هذه هي "البهجة"
الأم الحنون الرقيقة على أطفالها.. الصارمة الشهمة في وجود أعدائهم
تلك هي البهجة.. إمرأة بألف رجل.. أنثى بألف جيش
تلك هي البهجة.. تلك هي الجزائر..
#البهجة
#الجزائر
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Type
Site Web
Adresse
Souk Ahras