Our Lady Of The Holy Community - OLHL
احتفلت رعيتنا اليوم بعيد العائلة المقدسة، حيث اجتمعنا كعائلة واحدة حول هيكل الرب، طالبين منه أن يجعل عائلاتنا على مثال عائلة الناصرة المقدسة. وفي لفتة معبّرة، قامت جميع العائلات المشاركة بتجديد عهود الزواج، مؤكدين أن ما جمعه الله لا يفرّقه إنسان، متكلين على معونة الرب وحماية أمنا مريم العذراء.Today, our parish celebrated the Feast of the Holy Family, coming together as one family around the altar of the Lord, asking Him to make our families resemble the Holy Family of Nazareth. As a profound gesture, all participating families renewed their marriage vows, declaring that what God has joined together, no one may separate, relying on the Lord’s grace and the protection of our Mother Mary.
12/29/2024
الأب بشير بدر يكتب في عيد العائلة المقدسة
الأحد الأخير من السنة هو وقت رائع للاحتفال بعيد العائلة المقدسة. فالميلاد هو عيد عائلي بامتياز. وما هو عظيم حقًا في يوم العيد هذا هو أنه يتعلق بأمر يعنينا جميعًا ويمكننا أن نرتبط به بسهولة. إنه ليس موضوعًا لاهوتيًا أو عقائديًا. إنه يتعلق بالأمور الحقيقية التي يتعيّن عليك وعليّ التعامل معها في كل يوم من أيام السنة، وبالتالي عندما نحتفل بالعائلة المقدسة ليسوع ومريم ويوسف، فإننا نحتفل أيضًا بعائلاتنا.
هذا الأسبوع، عشنا أجواء الميلاد العائلية واختبرنا الكثير من الفضائل الإنسانيّة والإيمانيّة بكثير من الحب والفرح. ولكن الحقيقة هي أن هذه الصورة أو الواقع العائلي لعائلاتنا قد يكون بعيدًا عن الواقع. ونحن نعلم جيّدًا أن أسرنا غالبًا ما تفشل في الارتقاء إلى مستوى الصورة التي تتوهج في خيالنا. فأسرنا ليست مثالية، وبصراحة، فإن أغلب الأسر فوضوية بعض الشيء.
اود أن أعبّر عن قربي الإنساني والروحي مع العديد من الأسر التي تعرضت لمآس هذا العام -بعضها لم يكن لها سيطرة عليه- مثل وفاة أحد الأحباء، أو الألم والمعاناة بسبب المرض، أو فقدان الوظيفة. كما عانت أسر أخرى من مآسٍ مثل الانفصال أو البطلان أو الطلاق، أو اغتراب الأبناء والبنات، أو الألم الذي لا يطاق بسبب حالات العنف والعقاب والهجران والصمت والخيانة، والتي كانت نتيجة مباشرة لعدم قيام أحد أفراد الأسرة بكل ما هو ضروري لجعل الأسرة تعمل. هناك مثل إنجليزي قديم يقول: "إن الأمر يتطلب الكثير من العيش لجعل المنزل بيتًا". ويتطلب الأمر منا جميعًا أن نعمل معًا لتحويل هذه المجموعة من الأشخاص المرتبطين ببعضهم البعض إما عن طريق الدم أو الزواج إلى أسرة.
إنّ المرء ليتساءل كيف كان من الممكن أن تكون هذه المواقف مختلفة لو أن كل فرد من أفراد الأسرة استمعوا إلى تحذيرات القديس بولس في القراءة الثانية اليوم: "البسوا اللطف والتواضع والوداعة والصبر والمغفرة، والأهم من ذلك كله، المحبة". كم من هذه المآسي كان من الممكن تجنبها لو مارسنا هذه الفضائل؟
إنّ إحدى الاحتياجات الأكثر إلحاحًا في عصرنا هي أن تسعى العائلات بوعي وبقصد إلى دعوتها لأن تكون عائلة مقدسة. فالعائلات المقدسة لا تنشأ من تلقاء نفسها. إنه شأن نحققه بوعي من خلال عمل كل شخص معًا والمثابرة في الأوقات الصعبة.
إخوتي وأخواتي، لقد أعطاكم الله عائلتكم كهدية وإرث. أنتم مدعوون إلى حبها، وتقديرها، وبنائها باستمرار، حتى لو كانت غير كاملة الآن.
Click here to claim your Sponsored Listing.