STAND MEDIA
16/05/2026
من خنادق التحرير إلى ظلال النسيان… قصة الجنرال انيانق أكول اكوي
استاند ميديا : الثورة مايو
في كل عام، تعود ذكرى السادس عشر من مايو لتوقظ في ذاكرة أبناء جنوب السودان صور البدايات الأولى للكفاح المسلح، يوم حمل رجالٌ بسطاء أحلام شعبٍ كامل على أكتافهم، وخرجوا إلى المجهول دفاعًا عن الكرامة والحرية والعدالة.
إنها ذكرى تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، التي لم تكن مجرد حركة عسكرية، انما مشروعًا وطنيًا دفع ثمنه آلاف المقاتلين الذين أفنوا أعمارهم في ساحات الحرب حتى تحقق حلم الاستقلال.
لكن وسط الاحتفالات والخطابات السياسية، تبقى هناك أسماء كثيرة غابت عن الأضواء، رغم أنها كانت في الصفوف الأولى للنضال ،ومن بين تلك الأسماء يبرز الجنرال انيانق اكول اكوي، أحد أبناء ولاية أعالي النيل ومقاطعة ملوط، ومن أوائل الذين انضموا إلى الحركة الشعبية في سنواتها الأولى.
لم يكن التحاقه بالثورة بحثًا عن منصب أو نفوذ، لكنه كان انحيازًا لقضية وطنٍ كان يرزح تحت الحرب والتهميش، حمل السلاح في زمنٍ كانت فيه الثورة تعني الجوع والتشرد والموت أكثر مما تعني المجد ،خاض معارك طويلة، وعاش سنواتٍ قاسية بين الغابات والمستنقعات، متنقلًا بين الجبهات، مؤمنًا بأن الحرية تستحق كل تلك التضحيات.
الجنرال انيانق أكول أكوي ينتمي إلى ذلك الجيل الذي صنع تاريخ جنوب السودان بدمائه، لا بالشعارات جيلٌ قاتل قبل أن تصبح الرتب امتيازًا، وقبل أن تتحول السلطة إلى غاية عند البعض، وحين تحقق الاستقلال في عام 2011، كان من الطبيعي أن يعتقد كثيرون أن رجال الثورة الحقيقيين سيقودون مرحلة البناء الوطني، وأن الوطن سيعترف بتضحياتهم وخبراتهم.
غير أن الواقع سار في اتجاه مختلف. فالكثير من أبناء التحرير الحقيقيين أصبحوا خارج المشهد، بينما تصدرت أسماء أخرى لم تدفع ذات الثمن في سنوات الحرب. واليوم، ورغم أن الرجل يحمل رتبة عميد، إلا أنه يعيش بهدوء في قريته بمنطقة ملوط، بعيدًا عن دوائر النفوذ والسلطة، دون مهمة تُذكر أو دور يُستفاد منه.
وربما ما يزيد مرارة القصة أن الجنرال انيانق أكول ليس رجل حرب فقط، بل متخصص أيضًا في مجال الزراعة، وهو القطاع الذي يحتاجه جنوب السودان أكثر من أي وقت مضى. فبلاد تمتلك هذه المساحات الزراعية الشاسعة كان يفترض أن تستفيد من خبرات أمثال هذا الرجل في بناء اقتصاد وطني حقيقي وتحقيق الأمن الغذائي، لا أن تتركهم في دائرة النسيان.
ومع ذلك، لا يُعرف عن الرجل التذمر أو السعي خلف الضجيج الإعلامي. فقد ظل صامتًا، مثل كثير من رجال التحرير الذين آمنوا أن خدمة الوطن لا تحتاج إلى استعراض. لكن الصمت لا يعني أن تضحياتهم يجب أن تُنسى، ولا أن الوطن يمكن أن يبنى وهو يتجاهل أبناءه الذين قاتلوا من أجله.
إن ذكرى 16 مايو ليست فقط مناسبة للاحتفال بتاريخ الحركة الشعبية، بل هي أيضًا لحظة لمراجعة الضمير الوطني، والتساؤل عن مصير الرجال الذين حملوا الثورة في بداياتها الصعبة. فالأمم التي تنسى مناضليها الحقيقيين، تفقد شيئًا من وفائها لذاكرتها وتاريخها.
وستظل قصة الجنرال انيانق أكول أكوي واحدة من القصص التي تختصر معاناة رجال التحرير المنسيين؛ أولئك الذين صنعوا الوطن بصمت، ثم اختاروا أن يعيشوا بصمت أيضًا، بينما تبقى تضحياتهم أكبر من أن تمحوها السياسة أو يتجاوزها الزمن
22/04/2026
لماذا قاتل الجنوبيون إلى جانب قوات الدعم السريع؟ (2-2)
(هذه القراءة لا تقدم توصيفًا إعلاميًا، بل تنبه إلى تحول استراتيجي في طبيعة الحرب السودانية، حيث أصبحت الثغرات المؤسسية نفسها جزءًا من بنية الصراع)....................................
مرتضى جلال الدين:
الي سعادة الفريق اول ياسر العطاء رئيس الأركان: (الحرب لم تبداء بعد) .. والسلام علي من إتبع الهدى.
في سياق الحديث عن مشاركة القوات الجنوبية، يصبح من الضروري تجاوز الخطاب العاطفي الذي لا ينتج فهماً ولا يُصلح خللاً. جوهر القضية ليس في “توصيف الجنوبيين”، بل في تحديد المسؤولية المؤسسية عمّا حدث (حتى لايفلت أحد من العقاب). فالدولة السودانية، وبشكل خاص أجهزتها النظامية، راكمت عبر سنوات أخطاءً استراتيجية جسيمة—لم تكن كلها عفوية أو بريئة، بل نتاج سياسات صنعت الأزمات وأدارتها كأدوات.
وعليه، فإن قراءة ما جرى لا ينبغي أن تُختزل في بعد واحد، بل ضمن إطار تداخل داخلي/خارجي:
• داخلياً: عقيدة تشغيلية سمحت بتعدد الفاعلين المسلحين وتضارب القرارات.
• خارجياً: بيئة إقليمية ودولية تتقاطع فيها المصالح، ما يضاعف احتمالات التأثير على مسارات الصراع.
أن ما حدث لا يخرج عن سلسلة قرارات وتفاعلات أنتجت حالة من “الفوضى المُدارة” أكثر من كونها صدفة. لذلك، فإن المدخل الصحيح ليس الاتهام الفضفاض ولا التبرير، بل إعادة ضبط منظومة القرار والمساءلة: توحيد مراكز القرار، إغلاق ثغرات الحوكمة، وفرض رقابة مؤسسية حقيقية.
بهذا المعنى، تبقى مسألة مشاركة الجنوبيين جزءاً من صورة أكبر:
ليست فقط “من قاتل مع من”، بل كيف سُمِح لبيئة الصراع أن تتشكل بهذا القدر من الهشاشة—وما الذي يجب تغييره حتى لا يُعاد إنتاجها.
و لفهم ما حدث، لا يمكن فصل الظاهرة عن (العقيدة القتالية التاريخية للقوات المسلحة السودانية)، والتي تشكّلت منذ ما بعد الاستقلال على نمط غير تقليدي يقوم على الاعتماد المنهجي على القوى غير النظامية كأذرع مساندة في العمليات.
فعلى امتداد عقود، لم تُبنَ القوة العسكرية السودانية بوصفها منظومة مكتفية بذاتها، بل كـ نظام هجين يجمع بين الجيش النظامي ومليشيات “صديقة” تُستدعى عند الحاجة. من قوات المراحيل في كردفان، إلى التشكيلات الرديفة في جنوب السودان، وصولاً إلى الدفاع الشعبي—تكرّس نمط عملياتي قائم على الاستعانة، ثم إعادة التدوير، ثم الاستبدال.
هذا النمط أنتج سلوكاً مؤسسياً ثابتاً:
يقوم علي تقريب فاعلين مسلحين، تمكينهم، ثم إقصاؤهم أو استبدالهم بآخرين وفق مقتضيات اللحظة. المثال الأوضح يتمثل في مسار موسى هلال وحرس الحدود، ثم صعود حميدتي وقواته، ثم العودة لاحقاً إلى هلال ثم إعادة دمج فاعلين سابقين، بالتوازي مع إدماج حركات مسلحة وإبعاد أخرى.
النتيجة المباشرة لهذا المسار كانت ترسيخ عقيدة قتالية اتكالية أضعفت القدرة على بناء جيش نظامي يمتلك وحده الكتلة القتالية، والجاهزية، والتطور التسليحي والبشري. وبدلاً من تطوير قوة تقليدية متماسكة، أصبح الأداء القتالي مرهوناً بوجود هذه التشكيلات الرديفة.
لذلك، عند أول اختبار حقيقي واسع النطاق، لم تتجه المنظومة العسكرية إلى تفعيل قوة جاهزة، بل إلى تعبئة بدائل: مواطنين، متطوعين، وتشكيلات غير نظامية. وهو ما يكشف أن الجاهزية القتالية الذاتية كانت محدودة—بغض النظر عن وجود أو غياب مقاتلين جنوبيين ضمن الطرف المقابل.
في هذا السياق، لا يمكن قراءة مشاركة الجنوبيين إلى جانب الدعم السريع كظاهرة شاذة، بل هي إمتداد منطقي لهذا النمط. فالأجهزة المعنية لم تتعامل معها كاختراق غير مسبوق، بل كجزء من سلوك عملياتي مألوف يقوم على تجنيد قوى خارج البنية النظامية، ثم التعايش معها أو احتوائها.
الأخطر أن هذا النمط لم يُنتج فقط قوات موازية، بل أضفى عليها شرعية ضمنية، تجلّت في توصيفات رسمية سابقة اعتبرت بعض هذه التشكيلات “مولودة من رحم الجيش”. وهو ما يعكس عمق الاختلال البنيوي في تعريف القوة العسكرية وحدودها.
بالتالي، فإن الظاهرة ليست حادثة منفصلة، بل نتيجة تراكمية لعقيدة تشغيلية كرّست تعدد مراكز القوة المسلحة داخل الدولة. وما لم يُعاد تعريف هذه العقيدة جذرياً، سيظل النمط يعيد إنتاج نفسه—بوجوه مختلفة، لكن بذات المنطق.
جنوب السودان: دولة أم شبكة نفوذ؟
في قراءة دور جنوب السودان، يجب الابتعاد عن التبسيط.
فما جرى لم يكن بالضرورة (قراراً مركزياً صريحاً من جوبا)، بقدر ما كان نتاج شبكات نفوذ متداخلة تتحرك في المساحة الرمادية بين الدولة واللا-دولة، ولكن بالضرورة بعلم رأس الدولة هناك.
دور توت كيو هنا لا يمكن فهمه بوصفه مجرد مسؤول رسمي، بل كـ”مدير شبكة”، يمتلك القدرة على التنسيق، الحشد، والتحريك خارج الأطر المؤسسية التقليدية فهو من ابناء مدرسة المليشيات زاتها، تدرب ومارس (صناعة) تجنيد وقيادة المليشيات خلال ثلاثون عاماً.
وهذا يعكس حقيقة أخطر وأعمق:
العلاقة بين السودان وجنوب السودان لم تعد علاقة بين دولتين، بل تحولت إلى تداخل أمني مفتوح، تتقاطع فيه الصداقات والمصالح الاقتصادية، والعسكرية لأفراد رسميين وغير رسميين مستخدمين سلطة الدولة!!.
الفرصة التي ضاعت… وكلفتها
أخطر ما في هذه القصة ليس ما حدث… بل ما لم يحدث.
فهذه القوات—بحسب ما توفر من معطيات—لم تكن راغبة في القتال داخل الخرطوم، وأبدت
استعداداً واضحاً للانسحاب، بل وحتى لإعادة التموضع ضمن ترتيبات جديدة.
لكن ماذا فعلت الدولة؟
انتظرت.
ثم ناقشت.
ثم ترددت.
ثم… فقدت السيطرة.
لم يكن العجز في الإمكانيات، بل في القرار.
ولم يكن الفشل في الميدان، بل في غرف التقدير.
كان بالإمكان تحييد هذه القوة، أو حتى إعادة توظيفها كعامل توازن ميداني.
لكن صراع مراكز القوى، والرهان على (حسم سريع لاح في الأفق)، والبيروقراطية الثقيلة—كلها اجتمعت لتُحوّل الفرصة إلى تهديد. وأوضحت أن الجيش نفسه يفكر بعقلية المليشيات!!
ما الذي يعنيه ذلك اليوم؟
السيد رئيس الاركان، استمرار هذه القوات ضمن صفوف الدعم السريع لا يعني فقط تعزيز قوته، بل يعني أن الحرب دخلت مرحلة جديدة:
مرحلة المرونة البشرية المفتوحة، حيث يمكن تعويض الخسائر بسرعة عبر شبكات إقليمية.
والأخطر من ذلك، أن هذا النموذج—بعد أن “نجح”—مرشح للتكرار.
ليس فقط مع مجموعات من جنوب السودان وهو أمر (يمكن حسمه)، بل مع أي بيئة إقليمية تنتج فائض مقاتلين كما هو حادث الأن (عرب الشتات) . إن القوة الحقيقية لهذه القوات لا تكمن في عدد المقاتلين، بل في قدرتها على الاستقطاب والتجنيد.
وبهذا أصبحت حلقة وصل بين:
• مقاتل يبحث عن دخل،
• والدعم السريع الباحث عن قوة بشرية،
الخلاصة:
ما حدث لم يكن مجرد خلل أمني، بل فشل في تعريف التهديد نفسه.
الدولة لم تفشل فقط في منع دخول هذه القوات…
بل فشلت في فهم (الحوجة لها) وما تمثله، وفشلت أكثر في استثمار لحظة كانت كفيلة بتغيير مسارالمعركة.
وهنا تكمن الحقيقة القاسية.
مرتضى جلال الدين
19أبريل 2026م
21/04/2026
محافظ بور يحظر الخمور رسمياً ويقر عقوبات بالسجن للمخالفين
جوبا: استاند ميديا
أصدر محافظ مقاطعة "بور"، السيد صمويل أتيني بيتش أريك، قراراً إدارياً حاسماً يقضي بحظر تصنيع وبيع وتناول الخمور في كافة أنحاء المقاطعة (البيامات)، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ فور صدوره.
وجاء هذا القرار استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة للمحافظ بموجب قانون الحكم المحلي لعام 2009. ووفقاً لنص التوجيه الجديد، فإن أي شخص يخالف هذه الضوابط سيتم إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة أمام المحكمة الفئة (ج)، حيث يواجه المخالفون عقوبة السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مع التأكيد على عدم جواز الإفراج عنهم بكفالة.
إجراءات التنفيذ:
توجيهات أمنية: صدرت تعليمات مباشرة لجميع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بضرورة التطبيق الصارم للقرار.
الرقابة والمتابعة: تم تكليف الجهات المختصة برصد المخالفات ورفع تقارير دورية لضمان خلو المقاطعة من المشروبات الكحولية.
يهدف هذا القرار إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والأمني في المنطقة، والحد من الآثار السلبية المرتبطة بتداول واستهلاك الخمور في أوساط المجتمع.
21/04/2026
البروفيسور الفاشل فى إدارة أفكاره :
بقلم :- دالينقة كونق دالينقة
قرأتُ مقال مطول و مرهق ذهنيًا لبروفيسور فرانسيس دينق مجوك كله تضارب و نفاق و تلاعب بالعقول و التاريخ ، يحذر من تكرار تجربة تقسيم السودان إلى دويلات و يستند بالتاريخ المستعمر و إنفصال جنوب السودان كدولة فاشلة ، هذا البروفيسور كان من أشد المروجين و الداعمين إلى فكرة إنفصال جنوب السودان التى أصبح ضدها اليوم ، بلا كتابة أو تجهيز أفكار و مشاريع و أجيال منظمة و مرتبة أو كوادر مؤهلة جيدًا للخدمة الدولة الجديدة ( بناء الدولة الناجحة يحتاج إلى مشروع واضح و كوادر جاهزة ) ، و معظم هؤلاء المفكرين و البروفيسورات و الدكاترة الجنوبيين السودانيين يرمون الفشل على عاتق المستعمر الإنجليزي و الحكومات السودانية بعد الإستقلال بأنها هى من زرعت ثمرة الفتنة و العنصرية و التفكك بأرض السودان ، لو إفترضنا بأن المستعمر هو من زرعها لماذا ساهموا فى تربية و رعاية هذه الشجرة الشيطانية ؟ حتى أنتجت ثمارًا فاسدة و مسرطنة غزت و دمرت كل أراضي و المجتمعات السودانية ! ، و هم كانوا الكوادر المعاصرة للخروج المستعمر الإنجليزي و من المثقفين الأوائل فى السودان قبل الإنفصال ، دون بناء برنامج و مشاريع مضادة أو معاكسة للأفكار و إستراتيجيات المستعمر الإنجليزي السامة بعد رحيله .
البروفيسور فرانسيس دينق مجوك عمره الآن أكثر من ثمانين عامًا و لديه أكثر من خمسين سنة يكتب و يبحث و ينظر شفاهةً ، هذه المدة الطويلة لو كان مفكرًا و قائدًا و مثقفًا حقيقيًا للتعلم و تتلميذ و تخرج بين يديه الكثير من الأجيال و المفكرين و وصلوا إلى السلطة و تطبقوا أفكار و نظريات أستاذهم و فلسفته على الأرض ، لكنه سلك طريق المفكر ( الأحادي و الأناني ) طرق ضيقة جدًا جعله غير قادر حتى على إدارة قضايا منطقته ( أبيي ) و هى محل خلاف و نزاع حتى الآن فى وجود كم هائل من المفكرين ، و من لديهم علاقات دولية و خبرات العمل مع الحكومات و تجارب سياسية و دبلوماسية ، ظلت منطقة أبيي كمنطقة هامشية غير مؤثرة سياسيًا و إجتماعيًا على رغم من وجود شخصيات و أرقام أكاديمية و فلسفية و فكرية كبيرة من المنطقة ، كيف ينجح من فشل بإدارة منطقة صغيرة كأبيي أن يفكر و ينظر فى الشؤون و القضايا الصراعات دولة كبيرة كالسودان .
هذا المفكر الفاشل فى توظيف و إدارة أفكاره عبر السنين أفضل أن يبتعد من التنظير فى القضايا العامة ، و يترك الفرصة لغيره لأنه فشل فى توظيف معطيات و ثغرات زمانه من أجل إنزال مشاريعه و أفكاره على الأرض ، و على البروفيسور و العم فرانسيس دينق مجوك أن يعلم بأن الشعوب هى من تختار مصيرها و لا توجد مصير فاشل ، بل هناك عدم جدية فى التعامل مع المعطيات ، و الثغرات ، و كيفية الإستفادة من الأخطاء ، و التاريخ ، و توظيف المقدرات ، و تقديم نموذج أفضل للشعوب التى تسمى فسلفيًا بالمقهورة و المهمشة من قبل حكوماتها .
هناك فرق بين الأكاديمي الذى تعلم من أجل البحث عن الحياة الكريمة ، و المفكرة الذى يحاول دراسة الأوضاع و الأزمات و الصراعات و السياسات الأنظمة و تاريخها من أجل طرح أفكاره و التسلل إلى السلطة كي يثبت و يفرض نظرياته على الشعب و الأرض من أجل التغيير الكامل و الشامل .
المعذرة لبروفيسور فرانسيس دينق مجوك و غيره ، و معظم البروفيسورات و الدكاترة عندنا عبارة أكاديميين لم يصلوا إلى درجات المفكرين العظماء الكبار ، و بناء الأجيال ، و تنظيم السلطة و المجتمعات ، و تبني الكوادر القوية و العبقرية ، و كتابة المشاريع ، و البرنامج ، و دراسة المشاكل و الصراعات بصورة عميقة جدًا ، و ثغرات الحكومات و الأنظمة السياسية بالدولة من أجل التسلل المرن المُهندس و المنسق بمرور الوقت إلى الحكم و فرض نظرياتهم و أفكارهم على الأرض ، النظام لو كان قويًا ، و صعبًا ، و شاقًا ، و مغلقًا لديه ثغرات واضحة يمكن التعامل و التعايش معها و الدخول من عبرها و إسقاط و التغيير النظام فى نهاية و خلق نظام جيد بأفكار جديدة تعكس رغبة المواطنين و تطلعاتهم و حاجات العصر .
وقت الكودار و الأفكار القديمة و التقليدية و المحفوظة إنتهى ، فهؤلاء مجرد أصنام و أوثان.
Click here to claim your Sponsored Listing.