Smile Zone
15/03/2026
١- إنك تلعن باب الرزق اللي مفتوحلك كل يوم الصبح.. تقوم على صوت المنبه وتنفخ وتشتم في الشغلانة والمدير والشركة.. إنت هنا بتعمل (كفر نعمة) كامل الأركان من غير ما تحس.. في ملايين بيتمنوا ربع مساحة الأمان المادي اللي إنت فيها.. ربنا قالها واضحة ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.. كفر النعمة مش بس إنك ترميها؛ كفر النعمة إنك تستثقلها وتكرهها.. افرد وشك وإنت نازل شغلك واحمد ربنا عليه حتى لو متعب؛ الشكر على الباب الضيق هو المفتاح الوحيد للباب الواسع.
٢- إدعاء الفقر والشكوى الوهمية للهروب من الحسد.. حد يسألك أخبارك إيه تقول "مشاكل والدنيا خربانة" وإنت مستور ومعاك بس بتعمل كده عشان خايف من العين.. إنت من غير ما تحس بتبعت رسالة جحود للسما.. قول "الحمد لله في فضل ونعمة" وماتخافش؛ الحمد هو الحصن الحقيقي لرزقك مش الشكوى.
٣- استخسار القرش في أهل بيتك بحجة تأمين المستقبل.. تسترخص وتضيقها على بيتك وإنت معاك عشان خايف من بكرة.. القرآن لخص الأزمة دي في جملة ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾.. في حين إن ربنا في الحديث القدسي بيقول "أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ يُنْفَقْ عَلَيْكَ".. بحبحها شوية.
٤- الاستقواء والتعالي على الأضعف منك.. تزعق لعامل الدليفري عشان اتأخر غصب عنه، أو تستكتر تدي بتاع النضافة فكة بحجة "ما هو بياخد مرتب".. إنت ماتعرفش إن رزقك وتوفيقك في شغلك ممكن يكون متشعلق في دعوة الراجل الغلبان ده! النبي قالها قاعدة تفوقنا كلنا: "هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ؟".. جبر خاطرك للناس البسيطة وتواضعك معاهم هو الباسورد الحقيقي لخزنة الأرزاق.
٥- الشماتة المستخبية في فشل غيرك.. تسمع إن فلان اللي مابتحبوش ساب شغله أو خسر فلوسه فتحس بـ انتصار خفي جواك.. مجرد الإحساس ده بيخليك في خطر شديد؛ لأنك بتفرح في زوال نعمة من عند ربنا عن عبد من عباده.. النبي قال "لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ".. الموقف بيتعكس فورا واللي فرحت في خسارته ربنا بيعوضه وإنت بيتقفل عليك باب رزقك تأديبا لقلبك اللي نسي الرحمة.
٦- لما تقفل شغلانة صعبة أو تمسك قرشين حلوين وتقول في سرك أنا تعبت وشقيت ودي شطارتي.. إنت هنا من غير ما تحس بتعمل زي قارون لما قال ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي﴾.. نسيانك إن التوفيق كله وتفتيح البيبان كان من ربنا بيسحب البركة من الإنجاز نفسه.. أول ما تنجح أو تقبض خد نفس وقول برضا ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾.
٧- تركب مواصلات أو تقعد مع زمايلك تشتكي من الغلا والديون.. النبي حذرنا من الفخ ده وقال "مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ".. لما بتشتكي لخلق الله إنت بتسحب ملف أزمتك من إيد الرزاق وترميه في حجر عبد عاجز زيك.. خلي شكوتك لله على السجادة وقول الحمد لله قدام الناس.
٨- تبيع حاجة فيها عيب وتخبيه أو تكدب عشان تخلص بيعة.. الفلوس هتيجي أيوة بس منزوعة البركة.. النبي قال عن البيع والشراء "فَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا".. القرش الحلال الصافي بيطرح بركة في صحتك وعيالك.
٩- الحلفان الكدب عشان تخلص مصلحة.. تحلف للعميل إن دي آخر قطعة أو إن الشغلانة دي واقفة عليك بخسارة عشان تقنعه.. السلعة هتتباع والفلوس هتدخل جيبك فعلا بس النبي قالك: "الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ".. يعني الفلوس هتيجي بس هتتشفط في مرض أو تصليح عربية أو كراكيب ملهاش لازمة.
١٠- رمي بواقي الأكل في الزبالة بقلب ميت.. تخلص أكل وتلم نص طبق الرز مع حتة فرخة أو عيش وترميهم في كيس الزبالة.. استهانتك بالنعمة المادية دي بتطفش البركة من بيتك بجد! السيدة عائشة في يوم النبي دخل عليها لقاها موقعة كسرة عيش قام مسحها وقالها: "يَا عَائِشَةُ أَحْسِنِي جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ فَإِنَّهَا قَلَّ مَا نَفَرَتْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَكَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ".. احترم النعمة حتى لو هتلفها في كيس نضيف وتحطها لحيوان أو طير.
١١- الذنب المستخبي اللي بتستسهله.. الفكرة مش في الوقوع عشان كلنا بنغلط؛ الفكرة في إنك تستهين بالذنب عشان كل الناس بتعمله!
النبي قال حديث بيخض: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ".. ذنب الخلوة ده بيعمل قفلة في سلك الرزق الممدود ليك.
١٢- نسيان الاستغفار وسط زحمة الأيام.. الآية واضحة ومباشرة ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾.. خصص ورد استغفار يومي.
منقول من د. خليل امين
السّلام عليك يا صاحبي،
تسألني: لماذا لم يُعطني الله ما سألته إياه؟
فأقول لك: إن الطبيب لا يعطينا الدواء الذي نريده،
ولكنه يعطينا الدواء الذي نحتاجه!
ولعلك تطلب من الله ما فيه ضررك!
أنت تنظر إلى الأشياء بنظرتك البشرية القاصرة،
والله يدبِّر الأمر بعلمه الكامل!
يا صاحبي،
إنَّ الصبي الصغير إذا رأى حبوب الدواء الملونة بكى يريدها،
فمنعه أبواه منها،
الطفل يحسب في الأمر حرمانًا،
والأبوان يعرفان أن بعض المنع عطاء!
هكذا يدبر الله الأمور برحمته، فتأدَّب!
أو لعل الله أراد أن يعطيك ما سألته،
ولكن الوقت لم يحِن بعد،
التوقيت جزء من حكمته التي لا تراها!
يا صاحبي،
اقرأ قول ربك: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ﴾
ثمّةَ أشياء عليك أن تنضج لتحافظ عليها إن أنت أُعطِيتها!
يا صاحبي،
لو فرّج الله عن يوسف عليه السّلام أول الأمر؛
ما كان له أن يصل إلى كرسي المُلك،
كان يوسف بين القضبان،
ولكن يد الجبار كانت طليقة تدبر الأمر،
وتُهيّء الأسباب للأعطية الكبرى.
يا صاحبي،
عشر سنوات لموسى عليه السّلام في مدين لم تكن مَضْيعة،
كان على الظروف أن تتهيأ في مصر لقدومه،
وكان عليه هو أيضاً أن يُصقل جيدًا،
فالحِمل ثقيل لاحقا،
والتأخير صقل وإعداد!
يا صاحبي،
أراد المسلمون أن يُشهروا سيوفهم في مكة،
ويدفعوا عن أنفسهم الظلم،
ولكن الإذن بالقتال تأخر لما بعد الهجرة الشريفة!
الذي نصرهم بعد الهجرة كان قادرًا على أن ينصرهم في بطن مكة قبلها،
ولكن الله أراد أن يُربِّيهم أولًا؛
لأن السيف الذي ليس وراءه عقيدة؛
سرعان ما ينحرف،
وقد أراد ربك أن تُحمل السيوف إعلاءً لكلمته،
لا انتقامًا من العدو،
ولا انتصارًا للذات!
يا صاحبي،
لقد كان في قصصهم عبرة؛ فتأمّل واعتبر!
فإن مُنعتَ مطلقًا؛ فهي الرحمة،
وإن أُعطيتَ؛ فهي الحكمة،
وإن تأخرَّت العطية؛ فهذا ليس أوانها!
والسّلام لقلبكَ