Prof.Yousef Abubaker
11/09/2024
( 1 )
العقمُ مجهولُ الأسباب
(التشخيص والعلاج )
تتأخرٌ بعض النساء في الحمل ، فيُسرعنَ إلى إجراء التحاليل والصُور والمناظير الرحمية لمعرفة أسباب تأخر الحمل ، فيفاجأنَ بأنهن طبيعيات ولا يعانين أي مشكلة هرمونية أو عضوية ، وكذلك أزواجهنَّ في الأغلب الأعم ،
فيبدأ الزوجان رحلةً طويلة مُضنية من عمليات أطفال الأنابيب والحقن المجهري المتكررة بلا نجاح ، وقد إستقبلتُ أزواجاً أجروا أكثر من عشرين عملية طفل إنبوبٍ فاشلة ، حتى سيطر اليأسُ بعدم إمكانية الحصول ولو على مولودٍ واحد ،
أين الخلل ؟
لنتفق على أمرين :
أولاً : يتوجب على الطبيب الذي أجرى عدة عمليات إنبوبية فاشلة ، أن يعيد النظر في منهج التشخيص والعلاج ، لأن السيرَ في دروبٍ سبق السير فيها لن يعطي نتائج جديدة .
ثانياً : إن تحفيز المبيضين بالأدوية لإجبارهما على تقديم بويضات كثيرة ، سيستنزف مخزون البويضات ، مما يجعل النساء عرضةً لشيخوخة مبكرة ،
كيف ذلك ؟
لقد أودعَ الله نصف مليون بويضة في كل أنثى ، لكن ، لا ينضجُ منها سوى أربعمئة بويضة ، التي تساوي أربعمئة دورة شهرية ، من سن البلوغ إلى سن إنقطاع الدورة ، ولأن المبيض مُبرمج على أن يعطي بويضة واحدة فقط في كل شهر ، فإن أدوية التحفيز تدفعهُ قًسراُ ليعطي عشرً بويضاتٍ أو ضِعف ذلك أحياناً ، ستجعل عمرهُ البيولوجي أكبر خمسة عشر شهراً على الأقل ، فإذا تكررت عمليات التحفيز لإجراء عمليات أطفال الأنابيب عشر مرات مثلاً ، فإن المبيضين سيشيخان بوتيرة أسرع في كل مرة عن المرة التي سبقتها ، مما سيجعل المبيضين عاجزين في المرة الخامسة أو السادسة عن تقديم نفس عدد البويضات في المرة الأولى ،
وستواجه النساء وضعاً إخصابياً حَرِجاً بعد سنوات قليلة ،،
ما العمل ؟
في الحلقات التالية ، سنفتح بوابات الأمل على مصراعيها للذين سيطر عليهم اليأس من إمكانية تحقيق حلم الذرية الصالحة بإذن الله تعالى ،،
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Beirut
0000