Dr. Musallam R. Al-Rawahneh

Dr. Musallam R. Al-Rawahneh

Share

14/03/2020

الطلبة الأعزاء للضرورة الدخول على موقع الجامعة لتفعيل البريد الالكتروني الخاص بكم لغايات التعليم الالكتروني عن بعد وتحميل برنامج Outlook.

Photos from Dr. Musallam R. Al-Rawahneh's post 21/06/2018

"إن الله يقيم الدولة العادلة، وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة، وإن كانت مسلمة". هذه العبارة العظيمة التي صدح بها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، تُمثل تفسيرًا لحالة الاستقرار التي تعيشها الدول الغربية (الكافرة!) وحالة الفوضى، والتيه، والفتن التي تعيشها غالبية (بلاد العرب والمسلمين!).
وكذلك المقولة المشهورة للشيخ محمد عبده بعدما زار باريس في أواخر القرن التاسع عشر، وشاهد العدال والمساواة فالكل سواسية أمام القانون ووو، فقال: "وجدت إسلاماً ولم أجد مسلمين ..." وبعد أن إنتهى المؤتمر وعاد إلى مصر وشاهد الظلم والقهر والفاقة والفوارق الطبقية ووو، فأتم مقولته:" ... وجدت مسلمين ولكن لم أجد إسلاماً".
ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة، ونبراساً نهتدي بهديه فَقَال:
" ... إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ". (رواه البخاري). ويقول الله تعالى في ذلك: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" (النساء: ٥٨).
وهنا قد يعترض أحدهم فيستشهد بقوله تعالى:" كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ..." (آل عمران: ١١٠) وأنه لا يجوز أن نقارن المسلمين بغيرهم. وللتوضيح نقول:
أن المقصود هنا بالأمة هي جميع البشر على اختلاف أجناسهم وألوانهم وليس القصد منها الأمة الإسلامية لأن الخطاب موجه للناس في الآية أعلاه، وليس المقصود بها تلك الأمة التي تنتهك الحقوق وتظلم ووو. فكلمة الامة موجهة كتعميم وتخصيص "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (النحل : ١٢٠). كما خاطب الله بها الدواب والطيور "وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ..." (الأنعام: ٣). وأن لهذه الأمم أيضاً حقوقاً علينا، وأن الفرق بيننا وبينهم هي (الفطرة) وأن الله خلقنا بقدرة تفكير وذاكرة أوسع، وقدرة أكبر على التفريق بين الخير والشر، وبين الصواب والخطأ، لنُشبَه بالحيوانات والدواب في عدة مواضع في حال أن ظَلمنا أو إنتهكنا الحقوق وجعلناها شريعة الغاب يأكل فيها القوي الضعيف بحُجة أن الغاية تبرر الوسيلة! "أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا" (الفرقان:٤٤).
فخير أمة هي من تنفع الإنسانية وتحفظ كرامة الإنسان مهما كان لونه أو معتقده أو طريقة تفكيره " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (النحل:١١٩). فمعيار المفاضلة عند الله هي التقوى "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (الحجران:١٣).
ولنا أن نصاب بالدهشة من هذا العدل الرباني الذي ينبه الله الناس فيه إلى أن كرههم وبغضهم لقوم أو فئة معينة لايجيز لهم ولا بأي شكل من الاشكال أن يستبيحوا دماءهم أو أن ينتهكوا حقوقهم وحرياتهم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (المائدة: ٨). فالعدل أولاً وقبل كل شيء حتى مع من تبغضه أو تختلف معه.
وقد يعترض آخر ويستدل بحديث الرسول ﷺ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ" رواه الترمذي، وحسنه الألباني. وللتوضيح نقول:
أن المقصود هنا بأمتي هم العلماء الذين يحتكمون للقرآن والسنة، وليس الجهلاء من العوام الذين يحتكمون لأهوائهم ومصالحهم الدنيوية، فكثيرٌ من الناس تجتمع على ضلالة وباطل ولا تراعي حرمات الله ...
قال الفُضيل بن عِياض رحمه الله: " الزمْ طريقَ الهدَى، ولا يضرُّكَ قلَّةُ السالكين، وإياك وطرقَ الضلالة، ولا تغترَّ بكثرة الهالكين ".
وقد بيّن الله عقوبة الفاسدين في الدنيا والآخرة بقوله تعالى:
"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (المائدة: ٣٣).
" ... وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ" (الشعراء:٢٢٧).
"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ"
(ابراهيم:٤٢- ٤٣) ...

Want your business to be the top-listed Travel Agency in Karak?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Address

Karak

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00