MOOD Clinic
عَلِّموا أولادَكم الآياتِ من واقعِ الحياةِ ((1))
هٓيا معًا لِنُعَلِّمَ أبناءَنا الآياتِ من واقعِ الحقائقِ والحياةِ، ونُحضِّرهم للقادمِ بمعرفةِ الواقع، ونُحذِّرهم من الوقوعِ بالفخ، فيتعرّفوا على أشكالِ المكائدِ وأنواعِ الخداع، فمن يعرف مواضعَ الخللِ سيكون أكثر قدرةً على إصلاحه، ومن يعرف طبيعةَ الماكرين فسيكون قادرًا على تجنّب مكرهم وحماية نفسه من شرّهم…
علِّموهم عن تلك الخدعةِ الأكبر والخطةِ الإبليسية التي أُوقِع فيها أبونا آدم، خطةِ الوسوسة الأولى والأكبر، وعنوانها ((تزيين الأمور بتغيير المسميات)).
وكم يبدو هذا المكر جليًا كما جاء في سورة طه، يقول الله تعالى: ﴿فَوَسۡوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ [طه: 120].
هكذا جعل إبليس الخبيث الأسماء تختلط ليزيّن الأمر ويخفي الحقيقة، فحوّل اسم "الشجرة المحرمة" التي أمر الله تعالى باجتنابها لتصبح "شجرة الخلد وملكًا لا يفنى". تخيّل هذا الفخ بأن تقع في الحرام وأنت قد تم خداعك بتغيير المسميات فظننتها فرصةً وغنيمة..!
وهذه ذات خطة الأبالسة الجدد، وكل من يوسوس لنا من الجِنّة والناس، نراها كل يوم ماثلةً في إحدى أمور حياتنا…
فالخمر المحرم # صار مسمّاه مشروبات روحية
والزنا المحرم # صار وصفه العشق الممنوع
والإباحية # صارت توصف أنها للبالغين
والعناد # ثبات على الرأي
والخطأ # حق
واجتراح الذنوب # يجرّب
وارتكاب الحرام # يعيش حياته
والنظر الحرام # متعة
والكذب # شطارة
وتعدد العلاقات # يتعرّف
والفحش # استكشاف
والعقوق # استقلال
والتسيّب # حرية
والانحلال الأخلاقي # تحرر
والكبر # ثقة بالنفس
والاستعلاء # استحقاق
والعصبية # وطنية
والتعدي # رجولة
والتدخين # مزاج
واستضعاف الخلق # قوة
علّم أبناءك ما شئت من الأمثلة، وحذّرهم أن عدوكم وعدو أبيكم الأول هو هذا الشيطان، وليتعلموا مما قال نبي الله موسى:
﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ [القصص: 15].
13/12/2025
ما بعد التشافي
في المربع الأخير في عملية العلاج النفسي، تتضح عدة أسئلة هامة:
- ما معنى التحسن؟
- ما هي حدود التحسن؟
- وما الذي يعتبر طبيعياً الآن ويجب تقبله كمظاهر وإستجابات نفسية؟
تكمن أهمية هذه الأسئلة لنقل المراجع الآن إلى مرحلة " العودة للحياة".
من الملاحظات الهامة في لقاء اليوم أيضاً، كانت حول تفنيد مغالطة (( غياب الناجين))
وأقصد بها أن المعالجين يحاولون فهم وتطوير مهارات علاجية من خلال المراجعين للخدمات النفسية كالعيادات والمراكز والمستشفيات، ويغفلون غالباً عن دراسة الناجين وهم بقية أفراد المجتمع الذين نجوا من عوارض الإضطرابات أو الأزمات فلم يحتاجوا لمراجعة أحد. هؤلاء شريحة مهمة تحتاج للدراسة لتوسيع مفاهيمنا عن أساليب التكيف والتعافي وعناصر المنعة النفسية الطبيعية، والتي من خلالها يتجاوز أفراد المجتمع تحدياتهم ويتعافون منها دون مساعدة أحد.
Click here to claim your Sponsored Listing.