The Developer

The Developer

Share

10/05/2026

الدول لا تُبنى بالعواطف أو بالتهاون، بل تُبنى بـ هيبة القانون واحترام الحدود والوعي بقدسية المؤسسات الوطنية.
​ما حدث في السودان كان نتيجة طبيعية لسنوات من السماح بوجود "كيانات موازية" للجيش الوطني، واعتبار أن السلاح يمكن أن يكون خارج إطار الدولة. الدرس الذي يجب أن يستوعبه الجميع هو:
​جدية الدولة: لا يوجد شيء اسمه "جيش خاص" أو "ميليشيا" يمكن أن تحمي وطناً. القانون يجب أن يسود على الجميع، والولاء يجب أن يكون للأرض وليس للأشخاص أو القبائل.
​حرمة الحدود: التساهل في دخول الأغراب والمرتزقة تحت أي مسمى هو انتحار سياسي وأمني. حماية الحدود ليست مجرد سياج، بل هي عقيدة تمنع دخول من لا ينتمي لهذا النسيج ليتحكم في مصائر الناس.
​المسؤولية الفردية: على كل مواطن أن يدرك أن صمته عن التجاوزات في البداية قد يؤدي إلى ضياع وطنه في النهاية. أخذ الحياة بجدية يعني العمل والإنتاج والالتزام بالنظام، وليس الاعتماد على المساعدات أو العيش في حالة شتات دائم.
​إن "الخنزير" حميدتى وأعوانه من المرتزقة الاجانب لم يظهروا من فراغ، بل ظهروا نتيجة ثغرات في تطبيق القانون والحدود. والآن، بعد أن دفع الشعب السوداني هذا الثمن الباهظ من أمنه وعرضه واستقراره، من المفترض أن تكون هناك وقفة حاسمة مع النفس: إما دولة مؤسسات وقانون صارم، أو الفوضى التي لا ترحم أحداً.
​الحياة علمتنا أن الشعوب التي لا تحترم حدودها وقوانينها، تضطر في النهاية للعيش على حدود وقوانين الآخرين. وهذا هو الدرس القاسي الذي نأمل أن يكون قد استقر في الأذهان لضمان عدم تكرار ما حدث.

Want your establishment to be the top-listed Arts & Entertainment in Cairo?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Telephone

Website

Address

Cairo