Writing and Scripts Center
16/03/2026
في هذه المعالجة الجديدة للنص القرآني ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، يقدّم الفنان أشرف حسن رؤية بصرية مغايرة تمامًا للوحة سابقة له تحمل نفس، مع محافظته على الخط الكوفي المربّع بوصفه الأساس البنائي للعمل. فالاختلاف هنا لا يكمن في النص أو نوع الخط، بل في الطريقة التي أُعيد بها تنظيم الكتلة الخطية داخل تكوين أكثر تجريدًا وابتكارًا، يقوم على التوازن الهندسي والتدرج الرأسي، بما يمنح اللوحة حضورًا بصريًا حديثًا ونَفَسًا تصميميًا واضحًا. ويبدو النص في هذا العمل أقل ارتباطًا بالشكل المعماري المباشر، وأكثر ميلًا إلى الصياغة الرمزية الخالصة، حيث تتحول الحروف إلى وحدات متماسكة تتصاعد في نسق زخرفي يوحي بالخفة والسمو والارتقاء. ومن خلال هذا التحول ينجح الفنان في تأكيد مرونة الخط الكوفي المربّع وقدرته على إنتاج دلالات جمالية متعددة، حتى حين يبقى النص واحدًا. وهكذا تصبح العبارة القرآنية، في هذا التشكيل المختلف، أقرب إلى تأمل بصري في معنى الصوم بوصفه صفاءً داخليًا وارتقاءً روحيًا، وهو ما ينسجم بعمق مع أجواء رمضان ومقاصده الإيمانية.
10/03/2026
في هذه اللوحة يقدّم الفنان أشرف حسن عبارة "اللهم بلغنا رمضان" لا بوصفها دعاءً مرتبطًا ببلوغ الزمن فحسب، بل بوصفها رجاءً أعمق في بلوغ المعنى؛ أي بلوغ رمضان بلوغًا تُفتح معه أبواب القبول، وتتهيأ فيه النفس للعمل الصالح، وتُرجى فيه إجابة الدعاء، وقبول الصيام، ورفعة الصلاة، وصفاء التوبة. فليس المقصود مجرد إدراك الشهر، وإنما الوصول إليه بقلب مهيأ للرحمة، وروح مستعدة للطاعة، وعملٍ يُرجى أن يتقبله الله. ولهذا يكتسب لفظ "بلغنا" هنا دلالة روحية واسعة، تتجاوز الحضور الزمني إلى نيل بركة الموسم الإيماني على الوجه الذي تتحقق فيه ثماره في العبادة والدعاء والإنابة. ويعزز التكوين الفني هذا المعنى بما يحمله من ملامح احتفالية وروحانية معًا، حيث تتجاور هيئة المآذن، وإشارات الزينة، وحضور الفانوس، في مشهد بصري يستدعي الفرح بقدوم الشهر الكريم، لكن فرحًا موصولًا بالرجاء: رجاء أن يكون بلوغ رمضان بلوغ توفيق وقبول، لا بلوغ عادة وزمن فقط.
05/03/2026
تقدّم هذه اللوحة الحروفية للفنان جاسم حميد معالجة تشكيلية مميزة لنص آية الكرسي، حيث يتحوّل النص القرآني من نسق كتابي تقليدي إلى بنية بصرية متعددة المستويات تجمع بين المقروء والمشاهد. يقوم التكوين على تضاد لافت بين الكتل البيضاء الكبيرة ذات الطابع التجريدي، وبين المساحات الكثيفة المملوءة بالخط الدقيق، فينشأ حوار بين الامتلاء. ويُبرز الفنان مركزية الحرف العربي بوصفه عنصراً إنشائياً قائماً بذاته، إذ تتشابك الحروف في بناء معماري عمودي يمنح العمل صلابة وهيبة تتناسب مع قدسية النص. وهي المدرسة الفنية الرصينة التي بدأها الفنان والخطاط العراقي الكبير خليل الزهاوي رحمه الله؛ التي تسعى لإبراز طاقة الحرف وقدسيته المميزة؛ كذلك فقد اعتماد الفنان جاسم حميد على الأبيض والأسود ليضاعف من قوة التباين ويؤكد البعد الرمزي للنور والسكينة في مقابل الكثافة البصرية المحيطة، مما يجعل اللوحة تجربة تأملية تجمع بين الروحانية والتجريد المعاصر في آنٍ واحد.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the organization
Telephone
Address
Opening Hours
| Monday | 9am - 4pm |
| Tuesday | 9am - 4pm |
| Wednesday | 9am - 4pm |
| Thursday | 9am - 4pm |
| Sunday | 9am - 4pm |